عضو مجلس النواب: مشروع قانون «المساهمة التكافلية» فاقد الأهلية الدستورية وخارج الزمن

5-7-2020 | 12:46

الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب

 

غادة أبو طالب

قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ، إنه فى الوقت الذي اتخذ فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، خطوات للحماية الاجتماعية للعاملين في الجهاز الإداري وقطاع الأعمال العام والخاص وأصحاب المعاشات، نجد وزارة المالية تُقدم مشروع قانون للاستقطاع من صافي دخول العاملين وأصحاب المعاشات ، وهو ما يجعلنا نتساءل هل تعمل وزارة المالية ضد توجيهات رئيس الجمهورية؟!.


وأشار فؤاد، إلى أن الحكومة استندت فى فلسفة القانون لفكرة التضامن الاجتماعي التي يقوم عليها المجتمع طبقاً لحكم المادة (8) من الدستور والتي تنص على أن "يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، على النحو الذي ينظمة القانون".

وتابع، أن الدستور نص على التكافل الاجتماعي وليس الاقتصادي، فالتكافل الاجتماعي هو أمر طوعي لا إجبار فيه ولا إلزام، تقوم به الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، في الإطار الذي يحدده القانون، أما أن يكون التكافل بإقرار قانون فقط قد يُفقد التكافل المعنى الحقيقي له، كما أن الدستور المصرى لم ينص على التكافل الاقتصادي؛ فمواد الدستور المصري في الباب الثاني الخاص بالمقومات الاقتصادية من المادة 27 إلى المادة 46 لم تتحدث عن أي دور للدولة في مواجهة أي تداعيات إقتصادية، بالإضافة الى أن الضرائب تهدف إلي تحقيق العدالة الاجتماعية وفقا للمادة 38 من الدستور.

وانتقد عضو مجلس النواب ، عدم ذكر حجم الحصيلة المتوقعة من تلك الاستقطاعات؛ فلم نرى في ديباجة مشروع القانون أو فلسفته حجم الحصيلة التي سيتم استقطاعها من العاملين في الجهاز الإداري وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص، وبالمقابل حجم الاحتياجات المالية المتوقعة والمطلوبة لمواجهة التداعيات الاقتصادية، وعلى أي أساس تم تحديد نسبة استقطاع بـ 1% للعاملين والموظفين ونسبة 0.5% لأصحاب المعاشات؟ ولماذا ليس نسب أقل؟.

وأضاف، أن القطاعات الرئيسية والتي يحصل العاملون بها على دخول مرتفعة متأثرةً بالأزمة؛ فقطاع البترول قد تأثر بالأزمة نتيجة لانخفاض أسعار النفط، فهل من المنطقي أن تأخذ الدولة من العاملين في الجهاز الاداري لتدعيم قطاع البترول على سبيل المثال، كما تأثرت باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل "قطاع البنوك، قناة السويس، وقطاع السياحة وغيرها" بالأزمة، متسائلا فهل سيتم إعفاء تلك القطاعات من الخصم؟.

وتساءل عن منطقية دعم الشركات التي ينتويها القانون وهل تلك المنشآت والشركات منشآت وشركات القطاع الخاص أو فقط القطاع العام، وكيفية التأكد من أن الأضرار التي تعرضت لها الشركة نتيجة للكوارث الطبيعية وليس نتيجة عن سوء إدارة مثلاً، أو استغلال الظروف للحصول على دعم مالي من الدولة بدون وجه حق وما هي الآلية التي سيتم من خلالها التأكد من أحقية الشركة أو المنشآة للدعم المالي؟.

وأكد، أن النص على المساهمة في تمويل البحوث العلاجية والصحة العامة وتطوير منظومة الرعاية الصحية واستمراريتها، تعد مخالفة لنص المادة ١٨ من الدستور، حيث أن الانفاق على الصحة تخصص له نسبة من الإنفاق الحكومى لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي وتتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وبالتالي فإن وجود استقطاعات من المواطنين للإنفاق على البحوث العلاجية وتطوير منظومة الرعاية الصحية يُعد مخالف للدستور.

وأخيرا قال "فؤاد" إننا أمام قانون فاقد الأهلية الدستورية بل خارج الزمن ومعيب في فلسفته وغير واضح المعالم في مستهدفاته وحجم المتحصلات من إقراره، مما يؤكد عدم جدواه الاقتصادية، وبإقراره نكون أمام سابقة هي الأولي من نوعها بفرض استقطاع للتكافل يصدر بقانون من البرلمان، فهل حجم المتحصلات من إقراره تستحق أن نضرب بتلك الملاحظات السابق عرضها عرض الحائط، فقط لتلبية رغبات وزارة المالية ؟.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]