30 يونيو وسنوات التحول!

2-7-2020 | 15:37

 

7 - يخطئ من يظن أن الحلم المشروع الذى تبنته ثورة 30 يونيو باتجاه استعادة الهوية المخطوفة والسعى لإعادة بناء ما تهدم بفعل عواصف الفوضى تحت رايات الربيع المزعوم كمدخل لبناء جديد لدولة عصرية جديدة يمكن بلوغه بحزمة من المشروعات الكبرى التى يتوالى تنفيذها على مدار السنوات الست السابقة!


إن الحلم المشروع لشعب تخطى تعداده حاجز المائة مليون نسمة شيء أكبر وأشمل وأعمق من هذا بكثير ويمتد إلى الفضاء الأرحب الذى يتسع لإحداث تغيير جذرى فى البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحيث تصبح مصر رقما صحيحا وفاعلا ومؤثرا فى المعادلتين الإقليمية والدولية.

ولست أزعم معرفتى الكاملة بما يدور فى ذهن الرئيس السيسى وسباقه الملحوظ مع الزمن ولكننى أستطيع أن أستشف من ثنايا كلماته ومن ثم التدقيق فى تفاصيل خريطة العمل الميدانية على طول البلاد وعرضها أننا أمام عملية تحول كبرى تتجاوز الرغبة فى إصلاح ما تهدم وتحسين وتوفير الخدمات الأساسية للناس فى مختلف المجالات.

نعم نحن نعيش مرحلة تحول تاريخى لتعويض كل ما فاتنا فى حقب زمنية ومتعاقبة وعبور كل الحواجز وتحطيم كل العقبات التى تحول دون بلوغنا الحلم المنشود مهما يكن الثمن!

وفى مثل هذه التحولات التاريخية الكبرى يتم تجنب الخضوع لأية انفعالات عاطفية وعدم الانبهار أو الانزعاج من تصفيق يمزق الأكف هنا أو صفير مثل عواء الكلاب هناك وإنما تتحدد بوصلة العمل وتدور توربيناته بأزرار المصلحة العليا للوطن على أساس جديد من كنز المعرفة ورصيد الخبرة التى لا تستبعد السوابق الناجحة فى تجارب الآخرين التى تصلح كنماذج وأمثلة يمكن اقتفاء أثر خطاها والاستفادة من مدلولات الصواب والخطأ فيها!

ومن هنا يمكن فهم مغزى وأهمية حرص الرئيس السيسى على عنصر السرعة فى العمل والإنجاز بما يتفق والأهمية القصوى للسباق مع الزمن وسرعة اللحاق بقطار العصر!

خير الكلام:

<< التحدى الأكبر بعد النجاح هو التمسك به!


نقلا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]