الاتحاد الدولي للنقل الجوي: العزل الصحي يهدد تعافي قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا

2-7-2020 | 15:42

الاتحاد الدولي للنقل الجوي

 

أشرف الحديدى

أعلن محمد علي البكري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس عبر الفيديو كونفرانس، عن أن حوالي 36 دولة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، قالت إنها ستقوم بتطبيق إجراءات " العزل الصحي " على القادمين إليها والتي قد تصل إلى 14 يوما وهذه النسبة تمثل حوالي 40% من جميع تدابير " العزل الصحي " على مستوى العالم، مؤكدا أن هذه التدابير ستكون لها آثار سلبية في الدول التي ماتزال حدودها مغلقة حتى لو جرى فتح حدودها.


وأشار «البكري» إلى أن أكثر 80% من المسافرين لن تكون لديهم نية السفر في حال فرض تدابير العزل الصحي .

ودعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» حكومات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إلى تطبيق حلول بديلة عن العزل الصحي  عند الوصول إلى مطاراتها لمدة قد تصل إلى 14 يوما للراكب فى مكان إقامته ضمن إجراءات بعض الدول للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، مما قد يهدد مرحلة الانتعاش الاقتصادي.

وقال نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقتى الشرق الأوسط وإفريقيا، إنه يتوجب على حكومات هذه الدول في ظل هذه الظروف الراهنة إيجاد حلول بديلة لقوانين العزل الصحي إذ تضم المنطقة أكبر عدد للدول التي تفرض قوانين العزل الصحي عند الوصول إلى مطاراتها ويضعها في حجر كامل عن العالم، مما يعود بالضرر على قطاعي السياحة والسفر.

ويقترح «إياتا» وضع مجموعة من التدابير التدريجية التي تحقق معايير الصحة العامة مع إعادة انطلاق رحلات الطيران، وذلك من خلال التركيز على تقليل مخاطر استيراد الحالات عبر المسافرين ومنع المسافرين الذين يحملون أعراض الفيروس من السفر ومنحهم مرونة تعديل مواعيد رحلاتهم وتدابير التخفيف من مخاطر الصحة العامة من خلال إجراء الفحص الصحي من قبل الحكومات والإفصاح عن الحالات الصحية وإجراء اختبار الفيروس للمسافرين القادمين من الدول المصنفة "ذات خطورة عالية" عند توفر اختبار دقيق وسريع على نطاق واسع وتخفيف المخاطر في حال سفر حالة إيجابية والحد من مخاطر الانتقال أثناء رحلة السفر الجوية مع تنفيذ إرشادات الإقلاع التي نشرتها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وتعقب توجهات المصاب وضمان الحجر الكامل لأي مسافر تظهر عليه أعراض أو انتقل إليه بالفيروس بعد السفر والحد من مخاطر انتقال العدوى في الوجهة من خلال الإجراءات الحكومية الشاملة لمكافحة الفيروس.

وأضاف «البكري» قائلا: «إن بدء الحكومات بالتطبيق التدريجي لهذا النموذج يمنح الثقة لها في فتح حدودها دون الحاجة لفرض تدابير الحجر الصحي، كما يمنح المسافرين الثقة للسفر مجدداً، إذ يعد الاتصال الجوي عاملاً محورياً لتحقيق الانتعاش الاقتصادي ويضمن استدامة تطوره في المنطقة».

وعن أثار فيروس كورونا على منطقة الشرق الأوسط، قال «البكرى»، إنه نجم عن فيروس كورونا تداعيات كبيرة على اقتصادات المنطقة، كما ألحق الفيروس بأضرار جسيمة لقطاع النقل الجوي، إذ يدعم القطاع أكثر من 8.6 مليون وظيفة ضمن شركات الطيران، حيث شهدنا حتى هذه اللحظة خسارة آلاف الوظائف بسبب إغلاق الحركة الجوية.

وتظهر التقديرات الاقتصادية الصادرة عن «إياتا» الأخيرة وعلى المستوى الوطني لدول المنطقة تراجع أداء أسواق الطيران الرئيسية في المنطقة حيث انخفضت أعداد الركاب وعائدات ايرادات شركات الطيران والوظائف المعرضة للخطر وضمن جميع المقاييس في أكبر أربعة أسواق للطيران في المنطقة.

وتراجعت أعداد المسافرين فى مصر حتى نهاية شهر يونيو بنحو ١٣،٧ مليون راكب، كما تناقصت إيرادات شركات الطيران فى مصر بنحو ٢،٣ مليار دولار وأصبحت ٢٩٧ ألف وظيفة مهددة بالخطر وفقا لتقديرات اياتا.

وبلغ التراجع فى أعداد المسافرين فى السعودية بنحو ٣٦،٤ مليون راكب وانخفضت الإيرادات بنحو ٧،٤ مليار دولار وحوال ٢٩٩ ألف وظيفة متعلقة بنشاط الطيران مهدة بالخطر، وفى الإمارات العربية المتحدة تراجعت أعداد المسافرين بنحو ٣٢،٣ مليون راكب وتراجع الإيرادات لشركات الطيران بها بحوالى ٧،١ مليار دولار وتعرض ٣٩٢ ألف وظيفة للخطر، بينما بلغ انخفاص الركاب فى الأردن بنحو ٣،٧ مليون راكب ونحو ٧٠٠ مليون دولار تراجع فى ايرادات شركات الطيران وتعرض ٢٧ ألف وظيفة للخطر.

وفى جنوب إفريقيا بلغ التناقص في أعداد المسافرين بنحو ١٥،٤ مليون راكب وانخفاض الإيرادات بحوالى ٣،٢ مليار دولار وتعرض ٢٦٩ ألف وظيفة للخطر.

مادة إعلانية

[x]