مع عودة حركة الطيران اليوم.. السفـر بالكمامات إجباريا

1-7-2020 | 15:19

السفـر بالكمـامـات إجبـاريـا

 

وزير الطيران : إجراءات صارمة لطمأنة المسافرين ..و«حزمة» من التخفيضات ل تنشيط الحركة الجوية

رئيس «القابضة للمطارات»: تركيب كاميرات المسح الحرارى وتزويد المطارات بفرق طبية وعلامات إرشادية
رئيس القابضة لمصر للطيران: قد يتم دمج بعض الرحلات فى حالة انخفاض الطلب على السفر

مع بدء معظم دول العالم تخفيف قيود الإغلاق والتعايش مع فيروس كورونا بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها وبعد توقف شبه كامل لكل مناحى الحياة تقريبا على الكرة الأرضية بسبب جائحة كورونا التى كبدت الجميع خسائر بشرية ومالية فادحة فى كل القطاعات ومن بينها قطاع الطيران الذى تعرض لأسوأ أزمة فى تاريخه، جاء تخفيف قيود السفر جوا بمنزلة «قبلة الحياة» لهذا القطاع مع عودة حركة الطيران تدريجيا بين مختلف دول العالم.

وفى خطوة مهمة فى هذا الاتجاه أعلنت مصر عن عودة حركة الطيران واستعداد مطاراتها لاستقبال الحركة الجوية والسياحية من مختلف أنحاء العالم مع بداية يوليو الحالى وسط إجراءات احترازية أكثر تشددا وقيودا كبيرة لفرض الحماية وطمأنة المسافرين.

المسئولون عن قطاع الطيران يكشفون تفاصيل كل ما يدور فى كواليس المطارات تزامنا مع عودة الرحلات الجوية التى توقفت منذ 19 مارس الماضى.

بداية نشير الى أنه بدءا من صباح اليوم تنطلق من مطار القاهرة 11 رحلة جوية إلى 11 دولة على متنها 1656 راكبا من حاملى الجنسية المزدوجة وأصحاب الإقامات السارية، وهؤلاء يسافرون إلى لندن وتونس وباريس وميلانو ومسقط والشارقة ونيويورك ودبى، وكشفت المصادر بمصر للطيران عن أن هناك دولا عديدة مثل إيطاليا وفرنسا والإمارات اشترطت تحليل «بى سى آر» للركاب المقبلين إليها، ومع بدء التحضير لهذه الرحلات تحول مطار القاهرة إلى خلية نحل، خاصة أن عودة السفر جوا فى زمن كورونا يمثل تحديا لمن يفكرون فيه، سواء للعمل أو السياحة فى ظل حالة القلق والخوف، الأمر الذى فرض تساؤلات عديدة على المشهد، فى مقدمتها: كيف سيكون السفر جوا آمنا فى ظل حالة الهلع التى أصابت سكان العالم بعد تفشى وباء كورونا؟ وما هى الإجراءات الصحية والوقائية الجديدة التى ستطبق عند السفر؟ وما مدى تأثير الأزمة على أسعار تذاكر الطيران؟ ومتى تعود حركة الطيران كاملة إلى ماكانت عليه قبل كورونا؟

السلامة الصحية أولا

«وزارة الطيران المدنى اتخذت اجراءات احترازية ووقائية أكثر تشددا لطمأنة وحماية المسافرين والسائحين مع بدء استئناف الحركة الجوية بالمطارات».. هكذا تحدث الطيار محمد منار وزير الطيران المدنى، عن أن المطارات المصرية استعدت تماما لاستئناف الحركة الجوية بجميع المطارات واستقبال السائحين من مختلف دول العالم بالمطارات السياحية فى كل محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء ومرسى مطروح، وهى مطارات شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم ومرسى مطروح من خلال خطة عمل ووفق ضوابط صارمة بجميع المطارات وعلى متن الطائرات بالتنسيق مع مختلف الوزارات وفى مقدمتها وزارتا الصحة والسياحة والآثار ومختلف الأجهزة العاملة بالمطارات طبقا لتعليمات منظمة الصحة العالمية للحفاظ على «السلامة الصحية» للمسافرين والعاملين والتى تأتى فى مقدمة الأولويات. وأضاف وزير الطيران أنه ستتم متابعة تطبيق هذه الإجراءات بكل دقة والقيام بجولات ميدانية مستمرة فى جميع المطارات وتشكيل غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لحل أى مشكلات طارئة، موضحا التزام الوزارة بتطبيق أعلى معايير السلامة.

حوافز لتنشيط الحركة

وأوضح وزير الطيران أن وزارته قدمت ــ بالتنسيق مع وزارتى السياحة والآثار والبترول ــ حزمة من الحوافز والتخفيضات لشركات الطيران ل تنشيط الحركة الجوية والسياحية إلى مصر، حيث تقرر منح الشركات تخفيضا قدره 50% على رسوم الهبوط والإيواء لطائراتها بالمطارات السياحية، و20% خفضا فى رسوم الخدمات الأرضية بالمطارات السياحية، ومد العمل ببرنامج تحفيز الطيران» حتى 29 أكتوبر المقبل، كما تقرر إعفاء» السياح المقبلين إلى المطارات السياحية من رسوم التأشيرة حتى نهاية أكتوبر، وقررت وزارة السياحة منح السائحين للمناطق الأثرية خصما 20%، بينما قررت وزارة البترول خفضا قدره 10 سنتات على كل جالون وقود للطائرات، كل هذه القرارات بالتأكيد تصب فى مصلحة الشركات وتسهم فى تعويضها ولو بقدر بسيط فى تقليل الخسائر.

ولكن ماذا عن الإجراءات الوقائية الجديدة وتأثيرها على السفر فى ظل استمرار المخاوف من نقل العدوى بكورونا؟

يجيب وزير الطيران : «بالتأكيد ستكون الإجراءات مختلفة كثيرا، بدءا من وجود الراكب بالمطار قبل موعد إقلاع رحلته بنحو أربع ساعات على الأقل، وليس ساعتين، كما كان قبل كورونا، حيث ستبدأ منذ لحظة دخول الراكب المطار ملتزما بارتداء الكمامة، مرورا ببوابات الدخول والتعقيم للمسافرين وحقائبهم وفحص الركاب من خلال كاميرات المسح الحرارى الإلكترونية التى تم تزويد المطارات المصرية بها».

وحول تكلفة نظام الكاميرات الحرارية يقول المهندس محمد سعيد محروس رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية وصلت تكلفتها إلى 20 مليون جنيه، وتم الانتهاء من تركيبها فى زمن قياسى بجميع المطارات وأصبحت جاهزة للعمل جميعها مع استئناف الرحلات، كما تم تزويد المطارات المصرية بفرق طبية متخصصة بالتنسيق مع وزارة الصحة ووضع علامات إرشادية وملصقات مطبوعة ورسوم توضيحية فى كل أرجاء المطارات تشرح جميع الخطوات والإجراءات المتبعة فى كل مراحل السفر والتى تراعى «التباعد الاجتماعي» بين المسافرين طوال مراحل إنهاء الإجراءات، سواء على «كاونترات» شركات الطيران أو بالجوازات، وكذلك تنظيم صعود الركاب إلى الطائرة بنظام يحافظ على التباعد بين الركاب ومنع التزاحم عند دخول الطائرة.

وجبات مغلفة

وحول التعامل داخل الطائرة، نعود إلى الوزير محمد منار ونسأله عن هذه الإجراءات فيقول: «بكل تأكيد ستكون الإجراءات أيضا مختلفة، بدءا من تعقيم الطائرة قبل وبعد كل رحلة، وارتداء الكمامات إجباريا لكل من الركاب والطيارين وطاقم الضيافة، مع تقديم الوجبات الجافة المغلفة والمشروبات المعلبة فقط، وتوفير عدد كبير من الحقائب الصغيرة للركاب التى تحتوى على مجموعة وقاية صحية ــ مطهرات وقفازات وكمامات ــ ولن تكون هناك صحف أو مجلات لقراءتها على الطائرة، بالإضافة إلى تخصيص أماكن محددة لذوى الأمراض المزمنة وغيرهم ممن يتعذر عليهم ارتداء الكمامة لفترات طويلة وتخصيص آخر صفين فى الطائرة لعزل الركاب الذين قد تظهر عليهم أعراض مرضية وتخصيص أحد أفراد أطقم الضيافة لخدمتهم والتعامل معهم وفقاً لإرشادات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية». وأضاف: «لن يتم تطبيق التباعد الاجتماعى داخل الطائرات المصرية، ولكن سيتم اتخاذ جميع الاجراءات الوقائية الصارمة لضمان السلامة الصحية للمسافرين والأطقم داخل الطائرات».

وبالنسبة للإجراءات الصحية التى ستطبق على جميع المقبلين إلى مصر عند وصولهم للمطارات المصرية فقد تم اتخاذ إجراءات احترازية مشددة منها إجراءات ما قبل الوصول إلى مصر، حيث سيتم إلزامه بتوقيع إقرار فى مطار الدولة المقبل منها إلى مصر يثبت فيه أنه لم يصب بفيروس كورونا المستجد، ولم يخالط أى مصاب، ولم تظهر عليه أى أعراض الإصابة خلال الـ14 يوما السابقة على تاريخ سفره إلى مصر، وأنه فى حالة ظهور أى أعراض عليه خلال مدة إقامته فى مصر يتحتم عليه إخطار إدارة الفندق الذى يقيم به وأن تكون معه وثيقة تأمين طبى دولية صالحة حتى تاريخ مغادرته مصر، وعند الوصول يتم الكشف على جميع المقبلين من خلال الكاميرات الحرارية الإلكترونية وتسجيل بيانات كل الركاب من خلال «كارت متابعة» يملؤه الراكب لمتابعة حالاتهم الصحية، وفى حالة الاشتباه فى أى راكب يتم فحصه بمعرفة أطباء الحجر الصحى بالمطار وتحويله إلى أحد المستشفيات إذا تطلب الأمر، كما سيتم التنسيق بين وزارتى الطيران والصحة لتحديد الدول المتفشى بها «وباء كورونا» بعد مراجعة منظمة الصحة العالمية، وبناء عليه ستتم مخاطبة ركابها بضرورة تقديم ما يثبت بعمل تحليل pcr قبل موعد وصولهم للقاهرة بحد أقصى 48 ساعة وخلوهم من الإصابة بفيروس كورونا قبل الصعود للطائرة.

التزويد بالمستلزمات

ومن جانبه، أعلن الطيار رشدى زكريا رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران أن الشركة استعدت تماما لاستقبال المسافرين على متن رحلاتها، موضحا أنه مع انطلاق التشغيل ستصل رحلات مصر للطيران إلى أكثر من 29 نقطة مباشرة حول العالم منها 17 نقطة فى أوروبا و 4 نقاط فى افريقيا و4 نقاط بمنطقة الخليج والشرق الأوسط و3 نقاط بأمريكا الشمالية وإلى «جوانزو» بالصين.

وأكد زكريا أن مصر للطيران حريصة على توفير جميع الخدمات وسبل الراحة والأمان لركابها فى جميع خطوات إجراءات سفرهم، بدءا من حجز تذاكرهم إلكترونيا واستعداد جميع العاملين بالشركة لخدمة المسافرين سواء داخل المطارات أو على متن طائراتها، بالإضافة إلى اهتمام الشركة بتزويد موظفيها بجميع المستلزمات الوقائية المناسبة.

وأوضح رئيس مصر للطيران أنه قد يتم دمج بعض الرحلات فى حالة انخفاض الطلب على السفر ، حيث تتم متابعة نسب الحجوزات لتقييم الموقف أولا بأول. ويؤكد خبراء تشغيل الرحلات الجوية والطيران أن عودة حركة الطيران لن يستتبعها بالتأكيد تشغيل كل الرحلات بين مختلف الدول، لأن دولا عديدة ستضع قيودا جديدة على المقبلين إليها وفقا للوضع الصحى، والمؤكد أيضا أن جداول رحلات شركات الطيران ستطرأ عليها تغييرات كثيرة بصورة شبه دائمة. وبخصوص أسعار تذاكر السفر والتى تعد أحد العناصر الرئيسية فى اتخاذ قرار السفر طالب الخبراء بعدم زيادة الأسعار فى البداية فى ظل الرغبة الشديدة لشركات الطيران فى عودة الحركة الجوية وبالتالى ستقوم الشركات مع بدء العودة بعدم رفع أسعار التذاكر وتقديم أسعار تنشيطية أو حوافز إضافية تتعلق بالوزن أو غيرها بهدف تحفيز المسافرين، وخاصة مع الانخفاض الحالى فى أسعار الوقود عالميا والذى يمثل نحو 30% من تكاليف تشغيل الرحلة مما يسهم فى خفض النفقات، ولكن مع استمرار التشغيل يرى الخبراء أن الخسائر الفادحة التى تعرضت لها الشركات والأعباء المالية للإجراءات الوقائية الجديدة إلى جانب الالتزامات المالية المتنوعة من رسوم وضرائب وأقساط قروض وغيرها ستزيد من تكاليف التشغيل للشركات، وستؤدى مستقبلا إلى رفع أسعار تذاكر السفر، ومن هنا فإن شركات الطيران ستجد نفسها فيما يتعلق بأسعار التذاكر بين «مطرقة» ارتفاع تكاليف التشغيل فى زمن كورونا و»سندان» جذب واستعادة ثقة المسافرين فى ركوب الطائرات، وهى «معادلة صعبة» يجب أن تبحث لها الشركات عن حلول وأفكار غير تقليدية تسهم فى تحقيق التوازن بين طرفى هذه المعادلة.

كيفية تجاوز الظروف

سألنا المهندس عاطف عبدالحميد الخبير فى مجال الطيران ووزير النقل الأسبق حول كيفية تجاوز الظروف الحالية فقال: «لابد من إعطاء فرصة 6 أشهر لشركات الطيران لكى تتعامل مع ديناميكية السوق، متوقعا أنه بمجرد الإعلان عن اكتشاف لقاح فعال للفيروس ستتعافى الحركة الجوية والسياحية بصورة أسرع. وأضاف أن وزارة الطيران المدنى لديها رؤية شاملة لكل قضايا الطيران، وهناك خطة للنهوض بالقطاع والاستغلال الأمثل لأسطول شركة مصر للطيران من خلال التخلص من بعض الطائرات القديمة وإحلالها بطائرات حديثة وتشغيلها فى أسواق نقل جوى متنوعة، إلا أن جائحة كورونا جاءت لتؤثر على خطط جميع القطاعات، مع التأكيد على أن تنشيط الحركة الجوية سيتم بصورة تدريجية لجميع شركات الطيران التى ستتابع بصفة يومية معدلات التشغيل فور استئناف الحركة الجوية، وعلى ضوئها يتم تحديد النقاط التى يمكن أن تزيد فيها الحركة طبقا لدراسة الأسواق.

نقلا عن صحيفة الأهرام


الاجراءات ضد فيروس كورونا

مادة إعلانية

[x]