جمعية رجال الأعمال: «أزمة كورونا تفرض إعادة رسم خريطة التعاون المصري العربي»

30-6-2020 | 11:50

المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين

 

محمود عبدالله

قال المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ، إن تعزيز الميزان التجاري وجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر في ظل أزمة كورونا ومرحلة التعايش مع الجائحة، تتطلب إعادة رسم خريطة التعاون المصري العربي لاكتشاف الفرص ومجالات التعاون الاقتصادي مع مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.


جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري ورؤساء المكاتب التجارية المصرية في الإمارات، السعودية، والكويت، بمشاركة أعضاء الجمعية ورؤساء اللجان ورؤساء المجالس التصديرية.

وأكد "عيسي" أن جمعية رجال الأعمال تنظر إلى جهاز التمثيل التجاري المصري باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة تعزيز التبادل التجاري والاستثماري لمصر، مؤكدًا أن الجمعية كانت ولا تزال مساندة لدور الجهاز لأهميته في دفع العلاقات التجارية والاستثمارية، حيث حرصت على عقد العديد من اللقاءات مع رؤساء وممثلي مكاتب التمثيل التجاري في الخارج للتعرف على الفرص الجديدة والمجالات الواعدة للاستثمار والتجارة.

ولفت إلى أن منطقة الخليح العربي من أهم الدول والشركاء التجاريين سواء استيرادًا اوتصديرًا، كما أنها من أهم الدول المستثمرة في مصر حيث إن المستثمرين الخليجيين يمثلون عصب الاستثمار في السوق المحلية.

ومن جهته قال وكيل أول الوزارة الدكتور أحمد مغاوري رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، إن معدلات التبادل التجاري المصري مع مجلس التعاون الخليجي تشهد طفرات جيدة خلال الفترة الحالية نتيجة لتميز العلاقات علي الصعيد الاقتصادي والتاريخي.

وأضاف "مغاوري"، أن مصر حققت أول فائض في الميزان التجاري مع دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 700 مليون دولار في 2019 ما يمثل مرحلة فارقة في نمط العلاقات التجارية.

وأشار إلى أنه على صعيد الاستثمارات تحتل دولة الإمارات المرتبة الأولي من بين دول المجلس الخليجي المستثمرة في مصر تليها السعودية والكويت، وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية الجاذبة للمستثمرين الخليجيين والعلاقات المتميزة.

وأكد رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، أن مواجهة الآثار السلبية لأزمة كورونا على الصعيد التجاري والاستثماري، يجب إعادة رسم المشهد الاقتصادي لمصر مع دول مجلس التعاون الخليجي بالاعتماد على تحليل الأسواق والبحث عن المنحة من المحنة.

وقال: "نتيجة لتبعات جائحة كورونا على دول المجلس بجانب انخفاض أسعار النفط عالميا فبات من المؤكد تحقيق خسائر اقتصادية بعضها ظهرت حاليًا وبعضها قد يمتد إلى الربع الثاني من العام القادم، وفي مقدمتها مخاطر عودة العمالة المصرية من الدول العربية".

وأوضح أن العديد من القطاعات الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليج تأثرت بجائحة كورونا، ومن أهمها قطاع السياحة والفنادق وتحويلات المصريين من الخارج وانخفاض الاستثمارات، مشيراً الى ان تقريرا للبنك الدولي، توقع انخفاض تحويلات الشرق الوسط بنحو 20% في 2020 مقابل نموا قدره 6% في عام 2019

وأكد أن مصر اتخذت إجراءات صارمة لمواجهة تبعات أزمة كورونا على الشركات وأطلقت مبادرات حيوية أعطت صلابة للاقتصاد المصري وعززت من قدرته من الخروج من الأزمة إلا أنه يجب الاستعداد الجيد للخروج بتدابير لاحتمالية عودة بعض من العمالة من دول الخليح.

وأشار إلى أن الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون الخليجي يعد من أبرز الآليات لتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل الجائحة وذلك من خلال الدخول في مشروعات مشتركة في استصلاح الأراضي بالإضافة إلى مجالات الاستثمار العقاري والبترول، والسياحة، كما أن التجارة في الخدمات من أبرز القطاعات الواعدة التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية.

وخرج الاجتماع بعدد 6 توصيات، هي أنه تؤكد جمعية رجال الأعمال المصريين دعمها التام لجهاز التمثيل التجاري المصري لما له من دور حيوي وهام في زيادة معدلات التجارة والاستثمار المصرية وتسهيل وتنسيق التواصل بين مجتمع الأعمال المصري ونظرائهم في الخارج.

ووضع مقترح لزيادة قدرة المكاتب التجارية وتشجيع انتشارها على مستوى العالم لما له من مردود إيجابي على رفع معدلات الصادرات المصرية للخارج وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر، والاستفادة من رؤية القطاع الخاص المصري ونظرته المستقبلية لتضمينها في الخطط الاستراتيجية للتمثيل التجاري المصري بشكل عام.

وثانيًا، أهمية وجود تكامل مؤسسي بين الحكومة والقطاع الخاص لجذب مستثمرين جدد في كل قطاع على حدة وذلك بهدف تحديد المشروعات المطلوب جذبها لمصر خاصة ذات الأهمية الاسترتيجية مع إعداد دراسات جدوى مبدئية لكل مشروع.

وثالثًا، مبادرة للتكامل في مجال الأمن الغذائي وتشكيل مجموعة عمل من الخبراء في الحكومة والقطاع الخاص المصري لدراسة كيفية تحقيق هذا التكامل مع الدول العربية، مع وضع رؤية لاستغلال صناديق الاستثمار المختلفة لتحقيق التكامل الغذائي بين (دول الخليج – مصر – أفريقيا) وتحقيق الاستفادة القصوى من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالدول الأفريقية، والعمل على جذب المستثمرين العرب في مجال إنشاء الصوامع والمخازن الكبرى.

ورابعًا، إنشاء مراكز للبحث والتطوير والقيمة المضافة بهدف جذب الاستثمارات الخليجية لبناء كيانات كبرى في مصر والعمل على اجتذاب البراندات العالمية في كل القطاعات (مجال الصناعات الجلدية على سبيل المثال) مع الاقتداء بتجربة الهند وفيتنام.

والتوصية الخامسة، ضرورة الاستفادة من مذكرة التفاهم التي تم توقيعها ين مصر والإمارات لإنشاء منصة استثمارية بقيمة 20 مليار دولار.

أما التوصية السادسة، هي أهمية التعاون وفتح الأسواق في قطاع تكنولوجيا المعلومات في دول الخليج من خلال عقد لقاءات مع كل مكتب تجارى على حدة ودعوة الشركات المصرية العاملة في القطاع والتى تسعى لفتح أسواق جديدة هناك.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]