المناورات الإثيوبية محدودة

29-6-2020 | 14:06

 

المرجح أن إثيوبيا تناور مجدداً، وأنها تسعى تحت ضغط لتجميل موقفها المتعنت غير المبرر، فتبدى بالخداع أنها تتراجع عن قرارها، بتعليق سد النهضة .aspx'> ملء سد النهضة ، لعدة أيام، من طرف واحد بدءاً من أول يوليو المقبل، الذى كانت قررته دون توافق مع مصر والسودان ! وأما أسباب تراجع إثيوبيا ، فبعد أن تبين لها أن مصر أجادت إدارة ملف السد، ليس فقط بتحريك الملف إلى مجلس الأمن، وليس فقط بالتمسك بالقوانين الدولية والاتفاقات الإقليمية المنظمة لعلاقات الدول الأطراف فى منابع نهر النيل فى إثيوبيا ، ولكن الأهم أن مصر التزمت، بمنتهى الدقة، منذ الإطاحة بحكم الإخوان، ألا تحيد عن الكلام المنضبط وعن النصوص القانونية، وعن بنود الاتفاقيات التاريخية..إلخ، حتى إن الجانب الإثيوبى لا يزال حتى هذه الأيام لا يجد ما يستشهد به سوى عبارات متجاوزة ساذَجة صدرت عن إدارة مرسى فى أثناء العام الكئيب الذى حكم فيه، وكانت أيقونته الاجتماع السرى الذى أذيع بالخطأ على الهواء دون أن يدرى الجهابذة الذين قدموا أفكارهم اللوذعية التى قرروا أن يخيفوا بها إثيوبيا .


إن الكتلة، التى من الصعب لها أن تجتمع معاً على قضية مشتركة، التى لا تزال تساند إثيوبيا ، والتى ما كان ل إثيوبيا أن تصمد دونها فى مثل هذه المعركة المفبركة ضد مصر والسودان ، قد اجتمعت على إيذاء مصر والسودان ، ليس بأسانيد قانونية أو حقوقية وإنما بمنطق القوة الغشوم، مع رهان أساسى أن تخطئ مصر إما فى فعل حرب أو بالتلويح بفعل حرب، وهو ما أثبتت إدارة مصر إداركها لخطورته ولخطورة مجرد التلويح به.

من الوارد أن تنتهى المناورة الإثيوبية دون الوصول إلى عرض تقبله لمصر! إذن، يبقى مجلس الأمن، ومصر لديها كوادرها الوطنية والخبراء فى تفاصيل التفاصيل، وسوف يبهرون العالم بطرح الأبعاد المتعلقة بالقضية عبر العالم ومنها ما قد يبدو بعيداً عن تبعات سد النهضة ، إلا أن تمرير كارثة سد النهضة سوف تحرك هذه المكامن البعيدة، لتفجر أوضاعاً مستقرة فى أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، بل وأوروبا أيضاً!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]