الإعلام وجسور الثقة بين الشعب وقيادته

30-6-2020 | 00:34

 

الإعلام الحقيقي والموضوعي هو الإعلام الذي يرى بعين الجماهير ويتحدث بلسانها، ويعبر عن طموحاتهم، ويجسد آمالهم وتطلعاتهم نحو المستقبل، وفى ذات الوقت الذى ينقل شكواهم ومشاكلهم إلى المسئولين، فهو جسر التفاهم بين الحكومة والشعب، بين الحاكم والمحكومين، وليس إعلاماً حقيقياً ذلك الإعلام الذى يفشل في بناء جسور الثقة المتبادلة بين طرفي المعادلة، بين الشعب وقيادته الرشيدة.


و الإعلام الموضوعي  المنُصف لابد أن يعترف بكم الإنجازات العظيمة والرائعة التي تحققت في السنوات الست الماضية من حُكم الرئيس عبدالفتاح السيسي ، ومن لايعترف بذلك لا يرى بعين الحقيقة، فمنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية البلاد منذ 6 أعوام، تحققت إنجازات عدة، في كافة قطاعات الدولة بشكل عام، وعلى كافة الأصعدة، وخاصة ما يتعلق منها بالمواطن المصري، الذي هو أساس كل تقدم ونهضة، نحلم بها جميعاً لبلدنا مصر، وهذا ما تعيه القيادة المصرية الحكيمة وتقوم على أساسه كافة مشروعات النهضة المصرية الجديدة في عهد الرئيس السيسي.

ولأن المواطن المصري هو الغاية والهدف، والمحور الذي ترتكز وتدور حوله كل ما تسعى إليه الحكومة من إنجازات، كان من الضروري أن يتوجه الإعلام المصري في حديث الإنجازات إلى ذلك المواطن، بشكل يقوي من جذور وجسور الثقة بين المواطن وحكومته، ويشعره بالحجم الحقيقي الذي تم تنفيذه من الإنجازات ، كان من المطلوب أن يصل الإعلام المصري بوسائله وقنواته المختلفة إلى المواطن بكافة مستوياته، ويجعله يعيش ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع، ويبين له الجهد الكبير والكم الهائل من العمل الذى يجرى ليل نهار ليتحقق هذا الإنجاز.

وحتى يحدث ذلك يجب ألا يقف الإعلام عند حد الدعاية والتقاط الصور وذكر الأرقام فقط، بل يجب أن يتعدى ذلك ليبين مردود هذه الإنجازات على حياة المواطن المصري، وخاصة المواطن البسيط، الذى هو أولى بأن يعرف ويفهم ويشعر بأنه هو المستفيد الأول من كل ما يحدث من نهضة وتقدم وإنجازات، لابد أن يشعر بذلك في الخدمات الصحية التي تقدمها له الدولة، والخدمات التعليمية التي تقدم إلى أولاده وبناته، ومظلة التأمينات الاجتماعية التي تحقق حياة كريمة في يومه وغده.

الإعلام الحقيقى هو الذى يصل بما يقدمه إلى عقل ووجدان وقلب المواطن المصرى، ويجعله يشعر بجد وبدون تذويق أو هتاف عال خال من أي مضمون أنه بالفعل في قلب وعقل القيادة، وأن رئيس مصر يفكر في كل ما يتعلق براحة ورفاهية وكرامة المصريين، لأنه يعرف جيداً أن مصر بالمصريين ولهم، ومن هنا فكل إنجاز يحدث لهم في حاضرهم وغدهم ومستقبلهم، وهذا ما يجب أن يسعى الإعلام المصرى ليؤكد عليه دائمًا.

مرة أخرى الإعلام الصادق هو إعلام الحقائق، وتوضيحها ببساطة وسهوله للمصريين جميعًا، وأن يجعلهم يعيشونها واقعًا ملموسًا، هو إعلام بناء الجسور بين الشعب والحكومة، هو الإعلام الذي ينقل معاناة الناس وآلامهم للمسئول، ويساعده على اتخاذ القرارات السليمة في كل ما يهمهم من أمور، إعلام يبني ولا يهدم، يوحد ولا يفرق بين فئات الشعب المختلفة ويجمعهم حول قيادتهم التي تضعهم في القلب وفوق الرأس، وتجعل المواطن حريصًا على صيانة وحماية تلك الإنجازات التي تحققت؛ لأنها إنجازاته هو وهو المستفيد الأول منها، وصيانتها واجب عليه.

إعلام الإنجازات هو إعلام يصنع من كل المصريين مبدعين ومتميزين كل في مجاله، فكما ننتظر من الحكومة أن تحقق لنا المكاسب و الإنجازات ، لابد أن نكون كلنا أصحاب إنجاز ومشاركين في بناء مصرنا الجديدة التي نحلم بها جميعاً، إعلام يؤكد أن المصرى الجديد "يستطيع" أن يقهر المستحيل، إعلام يسهم في صُنع وخلق المصرى والمصرية التي تكون عدة وساعد الوطن وعماد مستقبله،المصرى المؤمن بمقدرات بلده، وأنها واسطة العقد، ودرة تاج الشرق، المقتنع بعبقرية مصر المكان والتاريخ، وأهمية أن تكون مصر كما كانت دائمًا قلب العروبة النابض، وقبلة العرب في النهضة والتقدم، وقاطرة التنمية العربية.

وهنا يجب أن يناقش إعلامنا ماذا حدث للمصريين، الذين علموا العالم الحضارة وسادوا الأمم في أكثر من عصر، الذين بنوا الأهرامات، ومازالت آثارنا في كل شبر من أرضنا تشهد على عظمة الأجداد، لماذا تخلفنا بعد علم وحضارة؟ ماذا حدث لنا بعد أن كانت القاهرة واحدة من أجمل مدن العالم، فأصبحت من أكثر المدن ازدحاماً وتلوثاً، ماذا حدث للعلم عندنا، وكيف تخلفت جامعاتنا وخرجت من دائرة التصنيف العالمي، بعد أن كنا نرسل البعثات المصرية تُعلم الأشقاء في الخليج والجزيرة العربية؟

إعلام يجعلنا نناقش لماذا تقدمت اليابان في الوقت الذى تخلفنا نحن فيه، مع أنهم ساروا في طريق التقدم معنا في وقت واحد، عندما بدأ محمد على باشا بناء مصر الحديثة، فأرسل البعثات العلمية إلى لندن وباريس وأنشأ المصانع وبنى الجيش المصري الحديث الذي غزى العديد من الدول المجاورة، حتى أننا كنا نحكم أجزاءً كثيرة في أراضى الحجاز، ووصلنا إلى أنطاكية، وتوسعت الإمبراطورية المصرية شرقاً وغرباً حتى تآمرت الدول الأوربية ضد حلم أسرة محمد على.

الإعلام الموضوعي يحث المصري الجديد على العمل لفتح آفاق جديدة للتنمية والتقدم، ويؤكد أننا برغم كل المعوقات - ومنها ما تعرضنا له من خسائر بشرية واقتصادية من جراء جائحة " كورونا" - قادرون على مواجه التحديات وصناعة مستقبلنا الواعد وغدنا المشرق، وأن المصري قادر على تحمل المسئولية وقهر المستحيل متسلحًا بإيمانه بالله وبالوطن، وبالعلم والمحبة والتسامح، والدليل سفراء مصر من العلماء الشباب الذين يشاركون في صناعة التقدم في أمريكا وإنجلترا وفرنسا وكندا وغيرها من بلاد العالم، فالمصري يستطيع دائمًا أن يسطع نجمه ويبزغ في سماء العلم والتقدم.

والحمد لله أننا في ست سنوات من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي حققنا إنجازات من لايراها لا يمكن أبداً أن يكون إعلاميًا منصفًا، فهي تتحدث عن نفسها وواضحة جلية كالشمس.

Dr.ismail52@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

الخبراء يطالبون برؤية جديدة لكليات الإعلام

الخبراء يطالبون برؤية جديدة لكليات الإعلام

كليات وأقسام الإعلام تخرج أعدادا كبيرة غير مؤهلة

في الأسبوع الماضي بدأنا الحديث عن الخطوات التي يجب أن نسلكها ليكون عندنا إعلام مصري حقيقي يحقق طموحاتنا ويستعيد ريادتنا الإعلامية في المنطقة في ظل التحديات

نحو إعلام مصري حقيقي

كثيرا ما تحدثنا وتحدث الكثيرون عن أهمية الإعلام ودوره المحوري والهام فى بناء جسور الثقة المتبادلة بين الشعوب والحكومات، ودوره في عمليات التنمية وإحداث التغيير الاجتماعي والاقتصادي المنشود.

"أمل" الإمارات .. وجشع المستشفيات الخاصة

تعرضت الأسبوع الماضي لأزمة صحية مفاجئة تؤكد أهمية وضرورة رقابة وزارة الصحة المصرية على المستشفيات الخاصة، وأهمية أن يكون هناك جهة مسئولة عن تنفيذ توجيهات

حق وليست مِنة!!

في الوقت الذي كنا نتحدث فيه عن أهمية الإعلام الحقيقي والموضوعي في إقامة جسور الثقة بين الشعب وقيادته، وأهمية هذا الدور في جعل إنجازات تلك القيادة الرشيدة

ضرورات التعايش مع "كورونا"

بعد الاتجاه لعودة الحياة إلى طبيعتها، ليس في مصر وحدها وإنما في غالبية دول العالم بعد فترة الحظر والإجراءات الاحترازية إثر جائحة كورونا، أصبح من الضروري

عندما هدد ثروت أباظة بالاستقالة من "الأهرام"

خلال رحلة عملي في جريدة "الأهرام" التي بدأت عام 1976، تعلمت وعملت مع مجموعة من كبار المفكرين فى مصر، ورواد مهنة القلم، تأثرت بهم وتعلمت منهم خلال العديد

دراما الغابة!!

بعيداً عن مسلسل "الاختيار" الذى قدم لنا نموذج التضحية والفداء والعطاء لمصر، ممثلاً في بطولة العقيد أركان حرب "أحمد منسي"، وبعض المسلسلات الكوميدية والرومانسية

"الاختيار" .. وقيم الولاء والانتماء

يقول الله سبحانه وتعالى في الآية 3 من سورة "يوسف": ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ

"كمامة" لكل مواطن!!

نعم" كمامة" لكل مواطن،أعتقد أن ذلك أصبح أمراً واقعاً وضرورياً بعد أن أكد رئيس الوزاء أن ارتداء الكمامة سيكون إجباريا في كافة المنشآت بالدولة والمواصلات العامة، ولن يسمح بدخول أي مكان بالدولة دون ارتداء كمامة، وسيتم فرض عقوبات على المخالفين ممن لم يرتدون الكمامات.

"فاروق هاشم" .. الجنرال الزاهد

يقول الدكتور طه حسين: "ديوان الحياة المصرية المعاصرة" هذا أصدق وصف يمكن أن توصف به "الأهرام"، كما أن أصدق وصف وصِف به الشعر العربي القديم هو أنه ديوان العرب.

بين "الزعيم".. و"حروب الهوانم"

وسط حصار " كرونا" الإجبارى لأصحاب مهنة البحث عن المتاعب أمثالي، وجدت نفسي مقسماً بين قراءة القرآن الكريم ، الذي أتعلم منه يوميا ودائما كل جديد، فالقراءة

مادة إعلانية

[x]