وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: إفريقيا تحتاج إلى إنشاء أدوات مالية مستحدثة بدعم من البنوك المركزية

28-6-2020 | 23:37

فيرا سونجواي وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للأمم المتحدة

 

مها حسن

قالت فيرا سونجواي وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للأمم المتحدة باللجنة الاقتصادية لإفريقيا أن الأزمات الصحية والاقتصادية العالمية التي تجتاح إفريقيا تضغط على المنطقة.


وقد تؤدي إلى أول ركود كامل، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي في إفريقيا، الذي كان متوقعا عند 3.2 في المائة، من المتوقع أن يتراجع ويتراوح بين صفر و1.0 في المائة، وفقا لتقديرات للأمم اللجنة الاقتصادية لإفريقيا.

وأضافت أن الأزمة تسلط الضوء على الحاجة إلى إجراءات اقتصادية ومالية عاجلة للمساعدة من تخفيف الوطأة، مشيرة إلى أن قرار مجموعة العشرين بتعليق خدمة الديون للدول الأكثر فقرا سوف تساعد البلدان على تخطي الأزمة، ولكن في نفس الوقت قالت إن احتياجات إفريقيا أكبر وأكثر إلحاحًا وحان الوقت لإنشاء فئة أصول جديدة من شأنه أن يجذب فئة جديدة من المستثمرين مع تقليص الاقتراض مرتفع التكلفة التي تواجهها الدول الإفريقية بسبب التصورات القديمة بأن إفريقيا محفوفة بالمخاطر بشكل خاص.


واستكملت أن القيام بذلك يتطلب إنشاء أدوات مالية جديدة للاستدامة والسيولة للقارة، على غرار الأدوات المالية القائمة على السوق وشائعة الاستخدام في أوروبا والولايات المتحدة مما سوف يساعد على خفض تكاليف الاقتراض للحكومات الإفريقية ويتطلب ذلك تقديم حوافز للقطاع الخاص لزيادة استثمارات محفظته في القارة وتسريع خلق فرص العمل.


وقالت إن الأزمة خلقت فرصة غير عادية للتحول نحو اقتصاد يتميز بالنمو المستدام يقوم على أساس صلب ويراعي أولويات التنمية المستدامة.

وقالت فيرا، إن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا تقترح إنشاء أداة مالية ذات غرض خاص على غرار سوق الريبو "إعادة الشراء" التي تستخدمها البنوك المركزية مثل الولايات المتحدة والاحتياطي الفيدرالي للمساعدة في دعم أداء الأسواق.


وأشارت أنه في الوقت الحالي رغم الأداء القوي للاقتصاد الكلي لمعظم البلدان الإفريقية خلال العقدين الماضيين، يتم تصنيف معظم السندات السيادية الإفريقية كدرجة للاستثمار الفرعي ويضعف الموقف أكثر بسبب أزمة فيروس كورونا ، ولاتزال تكاليف الاقتراض مرتفعة للغاية لدرجة أنهم يحرمون الحكومات ذات الاستثمار المجدي من الاستفادة من أسواق رأس المال الدولية.

وأشارت إلى أن العديد من البلدان الإفريقية تواجه الآن صعوبات جمة تحول دون القدرة على الوصول إلى الأسواق المالية بسبب ارتفاع فروق الأسعار في وقت هم في أمس الحاجة إليه مما ينعكس على الاستثمار والنمو المحتملين - في بعض الحالات، بسبب شبح انخفاض التصنيف مما يتبع ذلك التخلف عن السداد وإعادة هيكلة الديون.


وتقترح أن تساعد الأداة المقترحة والممولة من بنك مركزي رئيسي لأحد الدول المتقدمة وبالتالي السماح لحكومات الدول الإفريقية من الوصول إلى سيولة جديدة وتحفيز مستثمري القطاع الخاص على إعادة الدخول أو دخول هذا السوق لأول مرة وسيساعد ذلك على دعم إستراتيجية إعادة البناء القوية والمستدامة.


واقترحت سونجوي، أن يتم توفير رأس مال إقراض كبير لهذه الاداة المالية المستحدثة من قبل بنك مركزي أو ائتلاف من البنوك المركزية لبعض الدول المتقدمة التي تتمتع بقدر كبير من احتياطيات العملات الصعبة على أن تكون مدعومة من نفس البنوك المركزية بالتزام أو ضمان كي تتمكن الأداة المستحدثة من اجتذاب تصنيف A plus وسيكون أعلى بكثير من العديد من الدول الإفريقية.

مادة إعلانية

[x]