مثقفون: "30 يونيو" حافظت على الهوية الوطنية للمصريين .. وأثبتت فشل مشروع "الإخوان"

29-6-2020 | 13:55

30 يونيو

 

أ ش أ

أكد مثقفون ومفكرون، أن ثورة "30 يونيو" التي قام بها المصريون "أثبتت" فشل جماعة "الإخوان" وفشل مشروع "الإسلام السياسي" في مصر والمنطقة العربية بكاملها.


وأضافوا - في أحاديث أدلوا بها للنشرة الثقافية لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأحد - أن ثورة "30 يونيو" حافظت على الهوية الوطنية للمصريين، وأكدت التمسك بهوية الدولة المصرية باعتبارها دولة وطنية مدنية حديثة، وفشل التطرف والتشدد في أن يكونا لهما موطئ قدم في مصر وبين أبنائها .

وأوضحوا أن ثورة "30 يونيو" جاءت لتحمي الأمة من مصير مجهول لا أحد يتوقعه ولا يعرف نهايته، وأن هدم مفهوم الدولة الوطنية كان أحد أبرز أهداف "الإخوان".

يذكر أنه تحل بعد غد الثلاثاء الذكرى السابعة ل ثورة 30 يونيو ، التي أنقذ فيها المصريون دولتهم الوطنية من السقوط والتردي، بقدر ما انتصروا لثقافتهم الوطنية وتاريخهم وهويتهم ومنظومة قيمهم الحضارية ومستقبلهم، وفرضوا إرادتهم الشعبية الحرة لتدخل مصر عصرا جديدا.

ويرى الكاتب الصحفي حلمي النمنم ، وزير الثقافة الأسبق، أن ثورة "30 يونيو" حافظت على الهوية الوطنية للمصريين، وأكدت التمسك بهوية الدولة المصرية باعتبارها دولة وطنية مدنية حديثة، وأول دولة وطنية ظهرت في المنطقة في العصر الحديث.

وأضاف أن الثورة مثلت فشلا ذريعا لجماعة "الإخوان" ومشروع "الإسلام السياسي" في مصر والمنطقة العربية بالكامل، كما أظهرت فشل التطرف والتشدد في أن يكونا لهما موطئ قدم في مصر وبين أبنائها، مشيرا إلى وحدة المصريين وتوحدهم على مختلف انتمائاتهم وطوائفهم وثقافاتهم ضد الجماعة ومشروعها الفصائلي.

وتابع قائلا، إن عدد سكان مصر عام 2013 - إبان اندلاع الثورة - كان يبلغ حوالي 90 مليونا وربما يزيد قليلا، نزل منهم إلى الشارع 33 مليونا أي أكثر من ثلث تعداد السكان، وهو رقم غير مسبوق في أي ثورة مصرية أو عربية أو عالمية، مشيرا إلى أن الثورة الفرنسية لم تكن بهذا الحجم من الجماهيرية، وأيضا الثورة البلشيفية و الإيرانية، وأنها تعد أكبر ثورة جماهيرية .

وأضاف أن نزول هذا العدد الهائل من المصريين خلال سنة فقط من حكم الإخوان يعني الفشل الذريع لحكمهم باعتراف الجميع.

وأشاد النمنم بما قدمه رجال القوات المسلحة البواسل والشرطة الذين قدموا الغالي والنفيس، ونجاحهم في القضاء على الإرهاب والحفاظ على أمن الوطن والمواطن.

وأشار إلى دور المثقفين الذين يخوضون معركة لا تقل أهمية عن معركة الجيش والشرطة في "مواجهة الأفكار المتشددة والمتطرفة، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من كشف وتعرية هذه الأفكار لعبه المثقفون المصريون عبر أجيال، بدءا من : رفاعة الطهطاوي، إلى فرج فودة، وغيرهما.

وقال إن خروج "الإخوان" من الحكم كان على يد مجموعات من المثقفين الذين وضعوا "أرواحهم" على أكفهم، معتبرا أن معركة المصريين مع الإرهاب ربما ولدت عام 2011، لكن معركة المصريين مع "الأفكار الظلامية" كانت قبل ذلك بمراحل منذ السبعينيات.

وفي السياق ذاته، أكد الكاتب والمفكر صلاح فضل، أن ثورة "30 يونيو" هي تاريخ فاصل في حياة المصريين الذين ثاروا على حكم جماعة "الإخوان" وقاموا بأعظم تغيير في تاريخ مصر المعاصر والوطن العربي بتنحية الجماعات الدينية عن الحكم، وإنقاذ مصر والوطن العربي من شرورهم.

وأضاف أن جماعة "الإخوان" قفزت على السلطة بعد ثورة " 25 يناير" مستغلين شوق أبناء مصر للتحول الديمقراطي، فيما لم يتقبلوا ثورة الشعب عليهم ولم يسلموا السلطة طوعا وتحولوا إلى جماعات إرهابية، لافتا إلى أن جماعة "الإخوان " بأفرعها وأذرعها المختلفة لم تقبل ثورة الجماهير عليها، ومناصرة القوات المسلحة لها فتحولت إلى عصابات ارهابية.

وبدوره، شدد "عالم المصريات"، الدكتور وسيم السيسي، على أن ثورة "30"يونيو أنقذت مصر من مخطط وضع لهذه المنطقة منذ عام 1907، مشيرا - في هذا السياق - إلى سقوط العراق وليبيا واليمن وسوريا فيما لم يبق غير مصر التي تعد بمثابة "الجائزة الكبرى".

وأردف يقول إنه لولا ثورة " 30 يونيو " لكانت مصر على وشك السقوط والدخول في ثقب أسود يلتهم القارات والنجوم والكواكب - حسب تعبيره - مؤكدا أنه لولا المخزون الحضاري في مصر منذ الآف السنين، ونزول الجميع عندما شعروا أن مصر في خطر، وتوحدوا، كما توحدوا في أكتوبر 1973".

وأوضح أن عظمة مصر وتاريخها التي غيرت تاريخ العالم، حيث قيل إن من يحكم مصر يحكم العالم لذلك فإن مصر قضت على كل المؤامرات عبر تاريخها العظيم، وأنه في" 30 يونيو" 2013، قضت مصر على مؤامرة كبرى فى المنطقة، وأفشلت مخططا أمريكيا بعد أن كانت مصر هي "الجائزة الكبرى " بعد تدمير ليبيا وسوريا واليمن والعراق.

وأضاف أن مصر بثورة "30 يونيو " قلبت الدنيا رأسا على عقب، وغيرت مجرى التاريخ، حيث إنها صاحبة الحضارة العريقة، مشددا على ضرورة أن تعي الشعوب تاريخها، والذي يمثل وعاء تجارب البشرية.

ومن جانبه،أكد الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة حلوان، ومدير المركز القومي للترجمة "سابقا " والفائز بجائزة التفوق فرع العلوم الاجتماعية" 2020" أن ثورة "30 " يونيو تمثل الإنقاذ للشعب المصري، قبل السقوط في المنحدر، وأن هذه الثورة جاءت لتحمي الأمة من انحدار لمصير غير متوقع ولايعرف نهايته.

وأضاف أنه كان يوجد رصد لحالات من" أخونة الدولة " والتسيب في كل المجالات،والبلطجة، وأن هذا كان المسار الذي كانت مصر ذاهبة إليه، وأن تقسم إلى جماعات وفصائل مسلحة، ما يعني هدم مفهوم "الدولة الوطنية "، مؤكدا أن ثورة "30 يونيو " مثلت وقفة ضرورية قبل بلوغ هذا المنحنى.

وشدد في الختام على أن ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013، أنقذت مصر من براثن الجماعة الإرهابية، وقضَّت مضاجع مؤامرة كبرى دبر لها بإحكام.

الأكثر قراءة

[x]