"تحيا مصر".. هتاف شعبي تاريخي ترجمه الرئيس السيسي لصندوق دعم الأسر الأولى بالرعاية | صور

28-6-2020 | 15:02

تامر عبدالفتاح المدير التنفيذي لصندوق "تحيا مصر"

 

أحمد عبد العظيم عامر

قبل 5 سنوات، دشن الرئيس عبدالفتاح السيسي، صندوق "تحيا مصر"، لدعم الأسر الأولى بالرعاية، وكان بمثابة طوق النجاة لكثير من هذه الفئات التي انتظرت طويلًا لتجد بارقة أمل، وهو ما تحقق في عهد الرئيس السيسي.

ويأتي دعم الفئات الأولى بالرعاية ضمن أهم أهداف وتطلعات ثورة 30 يونيو ، والذي أنشأ صندوق "تحيا مصر" لتحقيق ذلك خصيصا، وبالرغم من ذلك فإن ثورة 30 يونيو وضعت جميع التحديات الحقيقية التي يعاني منها المصريون أمام الدولة بشكل واضح وهو ما جعل من تدشين صندوق تحيا مصر أمرا حتميا وليس رفاهية.
 
ويقول تامر عبدالفتاح المدير التنفيذي لصندوق "تحيا مصر" إنه على مدار سنوات خمس، كانت المشاركة وتوحيد جهود أطراف العمل المجتمعي: "حكومة، وبنوك، وقطاع خاص، ومنظمات مجتمع مدني"، هي كلمة السر وراء نجاح الصندوق في تنفيذ المبادرات الرئاسية والمجتمعية.
 
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام" أن هذه المبادرات ذات تأثير مباشر في حياة الآلاف من الأسر الأَوْلَى بالرعاية على مستوى الجمهورية.
 
وأشار إلى أن مشاركة كافة أجهزة الدولة في تنفيذ مشروعات تنموية وضعت نهاية لمعاناة تلك الأسر، وأدخلت البهجة على قلوب لطالما عانت لسنوات طويلة.
 
واستطرد عبدالفتاح قائلا: "مشروعات عديدة ترجم بها الصندوق رؤية قائد استطاع أن يحشد الهمم ويشعل الحماسة نحو بناء وطن جديد لا يعرف المستحيل.

مبادرة 100 مليون صحة


تابع : ولعل استراتيجية الصندوق نحو تدعيم شراكاته مع كافة الأطراف المعنية بالتنمية، تجعلنا نطمح دائمًا نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، بل وابتكار الحلول الجديدة والمرنة لمشكلات المجتمع، بما يكفل حياة كريمة للمواطن المصري على كافة الأصعدة".

كانت التحديات التي واجهها الصندوق عقب انشائه ليست بالقليلة، حيث تمثلت أهم تلك التحديات في حشد القوى الاجتماعية للعمل كبنيان مرصوص لإحداث طفرة في هذا المجتمع إلى جانب الأزمة العمرانية والإسكان الخطر، بالإضافة إلى الحالة الصحية للمواطنين المصريين إلى جانب الدور الاجتماعي والتكافل.
 
كما أن الصندوق انغمس بدور فعال للغاية في مواجهة الكوارث والأزمات ولاسيما في أزمة كورونا ، هذا إلى جانب دوره الأساسي في إطلاق العديد من المبادرات الخاصة بالتمكين الاقتصادي
 
وبدأ قطار التحديات من عند صحة المصريين وإصلاح المنظومة الصحية، واتجهت الأنظار نحو 4 ونصف مليون مواطن يمثلون مرضى الالتهاب الكبدي الوبائي؛ ليتم إطلاق مبادرة للقضاء على فيروس سي .
 
في هذا السياق يؤكد تامر عبدالفتاح أن الدولة أولت اهتمامًا بالغًا للارتقاء بمنظومة الصحة ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن المصري، ومن ثم فقد بادر الصندوق بدعم ومساندة الدولة لتحقيق هذا الهدف.
 
وأردف عبد الفتاح :"كانت البداية بمواجهة فيروس سي من خلال شراكة ناجحة مع وزارة الصحة والسكان، للقضاء على قوائم انتظار مرضى فيروس سي، وتوفير الجرعات العلاجية لنحو 363 ألف مواطن مجانًا".

دعم الأسر الأولى بالرعاية


وأشار إلى أن مركز صندوق "تحيا مصر" لعلاج فيروس سي بالأقصر قد حاز على المركز الأول على مستوى المراكز المشاركة في حملة 100 مليون صحة وفقًا لتقديرات وزارة الصحة والسكان.

ثم جاءت مبادرة "نور حياة" والتي تكافح مسببات ضعف وفقدان الإبصار بين البالغين وتلاميذ المرحلة الابتدائية، منذ أن أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي في يناير 2019 لتمثل بارقة أمل لنحو مليوني مواطن و5 مليون تلميذ تستهدفهم المبادرة خلال 3 سنوات.

ولفت عبدالفتاح إلى نجاح الصندوق في تقديم خدمة طبية متميزة لنحو 165 ألف مواطن من الفئات الأولى بالرعاية، و880 ألف تلميذ بالمرحلة الابتدائية.

وأوضح أنه تم إجراء 13594 عملية لعلاج المياه البيضاء، بينما تم صرف العلاج 76490 حالة، فيما تم توفير نظارات طبية للبالغين والأطفال تقدر 95457 نظارة للبالغين، 90847 نظارة للأطفال.

كذلك نظر الصندوق بعين الاهتمام للأطفال المبتسرين والذين وصلت نسبة الوفيات بينهم لـ20 % فقدم الدعم لمراكز رعايتهم من خلال مبادرة "يوم جديد" ، ونجح في توفير 306 حضَّانة، في المستشفيات والمراكز الصحية.
 
كما دشّن الصندوق مبادرة "كلنا جنبك" لتخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وعليه فقد تم توفير 1000 كرسي، و1500 ماكينة لدعم مرضى الغسيل الكلوي كمرحلة أولى من عملية التطوير.

وبخصوص محور الدعم الاجتماعي أكد تامر عبدالفتاح على نجاح برامج الدعم الاجتماعي في بناء جسر من التكافل والتراحم بين المصريين وبعضهم البعض تمتد خلاله أوصال الخير لكل من يستحق الدعم.
 
وفي هذا المضمار كان لصندوق "تحيا مصر" جهود ملموسة في 5 مبادرات من شأنها تحسين حياة الفئات الأولى بالرعاية ،المبادرة الأولى "احنا معاك" والتي استهدفت الأطفال الذين ليس لهم مأوى والأطفال العاملين بالشارع .

واستفاد من هذه المبادرة 23 ألف طفل من بينهم 6 آلاف طفل بلا مأوى و13 ألفا يعملون بالشارع وتم دمج 4 آلاف طفل مع أسرهم الجديدة، وكانت المبادرة الثانية هي "سجون بلا غارمين" والتي أسهم الصندوق فيها بسداد دين 6 آلاف غارم وغارمة، بمشاركة تقدر بمبلغ 38 مليون جنيه.

دعم القرى الأكثر فقرًا


أما المبادرة الثالثة فجاءت تحت عنوان "بالهنا والشفا" لدعم الأسر الأولى بالرعاية بالاحتياجات المعيشية الأساسية، وقام الصندوق من خلالها بتوزيع اللحوم والدواجن على ما يقرب من 5 ملايين مواطن، بالإضافة إلى 1000 طن من لحوم الهدي والأضاحي على نصف مليون مواطن .

والمبادرة الرابعة كانت من نصيب ذوي الهمم ، حيث شارك الصندوق في تأسيس صندوق عطاء ب 80 مليون جنيه وهو أول صندوق استثماري خيري تحت اسم "عطاء" لتخصص عوائده في توفير تمويل مستدام لرعاية ذوي القدرات الخاصة في مجالات التشخيص، العلاج، توفير الأجهزة التعويضية، التعليم، المهارات اللازمة لإيجاد فرص عمل، الدمج المجتمعي، والبرامج المختلفة التي تدعمهم.

"دكان الفرحة" كان هو اسم المبادرة الخامسة والتي أطلقها الصندوق من أجل تقديم شتى صور الدعم الاجتماعي للأسر الأولى بالرعاية بكافة القرى والنجوع، من خلال العديد من الأنشطة مثل تنظيم معارض للملابس الجديدة داخل الجامعات الحكومية ودور الأيتام، لإدخال روح البهجة بين الطلاب.
 
وكذلك تعمل هذه المبادرة على توفير تجهيزات الزواج للفتيات الأولى بالرعاية اللاتي يتم اختيارهن وفقًا لعدة معايير أهمها بحث الحالة واستفادت من المبادرة نحو 250 عروسًا.

ولم يغفل الصندوق محور التنمية العمرانية حيث أشار القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق إلى امتداد يد الصندوق بالعمران في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضح عبدالفتاح أن الصندوق قام بتنفيذ مشروع تطوير ورفع كفاءة المنازل المتدهورة في 332 قرية من القرى الأكثر فقرًا تنفيذًا لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي لإعمار القرى الأكثر احتياجًا.

بشائر الخير


وفي سياق العمران والقضاء على العشوائيات انتهى الصندوق من إعمار ورفع كفاءة 10 آلاف منزل متهدم لحماية الأسر من قسوة الشتاء، وكذلك أسهم في تأسيس مدينة، كما شارك الصندوق في فرش وتأثيث 9 آلاف وحدة سكنية بمدينة تحيا مصر بالأسمرات وحي المحروسة، وروضة السيدة زينب لتسكين الأسر المنقولة من المناطق المهددة للحياة كالمقطم ومنشأة ناصر وعزبة خير الله وتل العقارب.

وفي سياق متصل لفت تامر عبدالفتاح إلى قيام الصندوق بتنفيذ مشروع إحلال وتجديد مساكن منطقة العسال بحي شبرا بتكلفة 91 مليون جنيه لإعادة تأهيل 123 منزلا متهدما بالإضافة إلى 48 محلًا تجاريًا، بجانب النهوض بشبكة الصرف الصحي وأعمال التنسيق الحضاري التي تضمنت بناء سوق لاستيعاب الباعة الجائلين في 41 محلًا.
 
تابع: أيضا أسهم الصندوق في بناء مدن بشائر الخير بمحافظة الإسكندرية، كما طبَّق مفهوم الإحلال والتجديد حيث قدم نموذجًا مبهرًا للتطوير العمراني في منطقة غيط العنب دون نقل سكانها، بمساهمة قدرها 809 مليون جنيه.
 
وقام الصندوق بالتعاون مع وزار ة التخطيط بتنفيذ خطة التنمية ل ١٤ مشروعًا في جنوب مصر تحديدًا بمركز نصر النوبة بأسوان وذلك في مجالات التنمية العمرانية المختلفة من قطاع الإسكان، وقطاع الرعاية الصحية، ومياه الشرب، والصرف الصحي، والحماية المدنية، وكذا الشباب والرياضة.
 
كما أن اهتمام الصندوق لم يكن مقتصرا على الفئات الأولى بالرعاية أو المرضى أو المعاقين بل اهتم أيضا بأبناء مصر الذين يعيشون في أطراف البلاد وفي مقدمتهم أبناء سيناء.
 
وفي هذا الإطار قال إن الصندوق نفذ عددا من المشروعات الهندسية المتنوعة بمثلث العريش - رفح - الشيخ زويد والتي تتضمن أعمال رفع كفاءة الطرق والمدارس وشبكات الكهرباء والصرف الصحي والآبار.. فضًلا عن تطوير مستشفى العريش العام.
 
وعلى صعيد آخر سعى الصندوق نحو النهوض بالاقتصاد المصري ودفع عجلة التنمية من خلال إقامة مشروعات لتشغيل الشباب وتمكين المرأة المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا.
 
تعددت المشروعات والهدف واحد فكان مشروع مستورة والذي يهدف لتمكين المرأة المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال تمويل مشروعات متناهية الصغر، تعمل على تحويل المستفيدة من متلقية للدعم إلى قوة منتجة مستقلة اقتصاديًا، بتمويل يُقدر بـ 325 مليون جنيه، وقد بلغ عدد المستفيدات من المشروع حوالي 20 ألف مستفيدة.
وكذلك قام الصندوق بتمويل سيدات منشأة ناصر المزمع انتقالهن لحي الأسمرات، بنحو 7 ملايين جنيه، وقد بلغ عدد المستفيدات من هذا المشروع 2492 سيدة.
 
أيضا قام الصندوق بتمويل مشروعات لنحو 1250 شابًا، كما تم تنفيذ مشروع توفير 1000 تاكسي للشباب في 10 محافظات وذلك بتمويل قدره 79 مليون جنيه.
وفي مضمار التعليم والتدريب قام الصندوق بتنفيذ برنامج المعلمون أولًا بتمويل 60 مليون جنيه لتدريب 10 آلاف معلم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
 
كما رصد الصندوق 410 ملايين جنيه لاستكمال احتياجات جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا، فضلًا عن فتح حساب فرعي باسم الجامعة بكافة البنوك المصرية.
 
وبحكم ما فرضته جائحة كورونا على المجتمع المصري وتداعياته كان لابد من تدخل سريع وحاسم لمواجهة الأمر فكان الصندوق من ضمن أدوات الدولة الرئيسية لمواجهة تلك الجائحة ومن قبلها أزمة الطقس السيئ ، حيث خصص الصندوق 100 مليون جنيه لمواجهة تداعيات السيول الأخيرة، وإغاثة المتضررين من آثارها.
وفي هذا الإطار أفاد القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق بأن التدخل السريع للصندوق في الكوارث والأزمات لم يكن وليد أزمتي الطقس السئ وكورونا خلال هذا العام.

وأوضح أن الصندوق أسهم بنحو مليار جنيه لإغاثة المنكوبين من السيول عام 2016، وتطوير الصرف بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة.

وبذلك يكون الهتاف التاريخي للمصريين "تحيا مصر" والذي التف حوله مختلف فئات الشعب في ثورة 30 يونيو قد استغلته القيادة السياسية لتلهب به حماسهم بحشدهم حول أهم صندوق سيادي عرفته البلاد لدعم الفئات الأولى للرعاية .

وبالدور الذي لعبه صندوق "تحيا مصر" في حياة المواطنين منذ انشائه يصبح له نصيب من اسمه حيث أحيا الأحلام المنسية.

مادة إعلانية

[x]