"الثروة الحيوانية والسمكية" بعد 30 يونيو.. طفرة غير مسبوقة في القطاع و6 سنوات تعكس حجم الإنجازات

30-6-2020 | 07:20

الثروة الحيوانية والسمكية

 

أحمد حامد

شهد قطاع الثروة الحيوانية والسمكية تطوراً كبيرة منذ عام 2014 وحتى عام 2020 وهى الفترة التى تلت ثورة 30 يونيو، حيث كان المشروع القومي للاستزراع السمكي ببركة غليون، من أهم المشروعات التى أطلقها الرئيس، وكانت تحتل مصر المركز السابع عالميا فى الاستزراع السمكى طبقا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، كما تحتل المركز الأول إفريقيا في إنتاج الأسماك، وبلغ إنتاج مصر من الأسماك 1.5 مليون طبقا لآخر كتاب إحصائي 2016 صادر عن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية.

كما بلغ حجم الواردات من الأسماك 236 ألف طن تقريبا بنسبة 16% من الإنتاج العام، وسوف يسهم المشروع بنسبة كبيرة فى خفض نسبة الاستيراد، وذلك خلال عام تقريبا، وتسهم إنتاجية مشروعات الشركة فى تخفيض وارادت الأسماك بنسبة (27%) تقريبًا، حيث يتم طرح منتجات شركة غليون مع بداية عام 2018، حيث تنتهى دورة الجمبرى فى نهاية ديسمبر، ودورة الاستزراع السمكى فى يناير مما يتاح بعدها طرح المنتج للجمهور.

ويقع المشروع في منطقة بركة غليون، بمركز مطوبس، شمال محافظة كفر الشيخ، وتقام المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 4000 فدان، بتكلفة مليار و700 مليون جنيه، والمرحلة الثانية ستقام على مساحة 9000 فدان، ويضم المشروع مفرخ أسماك وجمبري على مساحة 17 فدانا بطاقة 20 مليون أصبعية أسماك بحرية و2 مليار يرقة جمبري، ومزرعة إنتاج الأسماك البحرية بإجمالى 453 حوض تربية، و155 حوض تحضين ومزرعة إنتاج الجمبري باجمالي 655 حوض تربية، ومزرعة إنتاج أسماك المياه العذبة بها 83 حوضا، ومركز أبحاث وتطوير وتدريب على مساحة 700 متر مربع، ومصنع أعلاف للأسماك البحرية على مساحة 1518 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 120 ألف طن سنويًا.

كما يضم مصنع أعلاف للجمبري على مساحة 567 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 60 ألف طن سنويًا، ومصنع لعبوات الفوم على مساحة 1200 متر مربع بطاقة إنتاجية 900 /1500 كيلو جرام يوميًا، ومصنع للثلج على مساحة 448 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 40 طن ثلج مجروش يوميا، و20 طن ثلج بلوكات يوميا، ومصنع تجهيز الأسماك والجمبري في الشرق الأوسط، على مساحة 19695 مترا مربعا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة المُنفذة لمشروع المزارع السمكية في بركة غليون بكفر الشيخ، الدكتور عادل المسلماني، إن المشروع يُعد نموذجيا لأنه يضم كل شيء مساعد له في الإنتاج بما في ذلك مركز "البحث والتطوير" المسئول عن مراجعة كافة الأبحاث الخاصة بالأسماك، موضحًا أن المشروع ساهم في تغيير ديموغرافيا "غليون" وتحويلها من منفذ للهجرة غير الشرعية إلى مدينة صناعية متكاملة.

وتابع المسلماني أن المشروع بدأ من 18 شهرا، مشيرًا إلى أن المشروع وفقا لدراسات الجدوى الصينية كان يحتاج ثلاث سنوات كي يبدأ، والدراسات الإيطالية قالت إنه يحتاج خمس سنوات، إلا أن المشروع تم إنجازه خلال 18 شهرا فقط، مؤكدًا أن المزرعة واحدة من أفضل 5 مزارع على مستوى العالم، ولا يوجد في إفريقيا مزرعة مماثلة.

ويوفر المشروع 8 آلاف فرصة عمل، بينها 3 آلاف فرصة عمل مباشرة و5 آلاف فرصة غير مباشرة، فضلا عن انخفاض أسعار الأسماك بمتوسط 20 أو 30%، وهناك أنواع يمكن أن يتم تصديرها لإدخال العملة الصعبة لخزانة الدولة.

وأكد جميع العاملين بقطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، ب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، بقناعتهم التامة بأنهم جنود فى الجيش الأخضر، مسئولين أمام الله وأمام ضمائرهم عن توفير الكميات اللازمة من الغذاء الآمن للمواطنين، مهما كانت الظروف، راجين المولى عز وجل أن يحفظ مصر.

وقال د طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة إن السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أصدر توجيهاته لكافة العاملين بالقطاع، باستمرار عجلة الإنتاح، مع تكثيف وتشديد الإجراءات الاحترازية ضد العدوى بفيروس كورونا المستجد، والذى يتابعها معاليه بنفسه على مدار الساعة، وذلك من خلال تكثيف المرور والرقابة على كافة أنشطة ومشروعات الثروة الحيوانية والعلفية والداجنة، للتأكد من إتباع كافة الإجراءات الإحترازية، وتكثيف الدور التوعوى والإرشادى، للعاملين بتلك الأنشطة، والتأكد من اتباع كافة معايير الأمن والأمان الحيوى، كما تم منع التعامل المباشر مع المواطنين قدر المستطاع، من خلال تفعيل الرقمنه والتفاعل الإلكترونى بين المواطنين والقطاع، عبر وسائل التواصل الإلكترونى (الهاتف، الفاكس، البريد الإلكترونى، والواتساب) لسرعة تلبية الخدمات المقدمة من القطاع، واستمرار عجلة الإنتاج.

وأكد سليمان توافر جميع المواد الغذائية البروتينية بكميات تغطى الاحتياجات، مطالباً جموع المواطنين بعدم التكالب والتزاحم على منافذ البيع، وعدم تخزين السلع، حتى لا يستغل ذلك القلة من ضعاف النفوس استغلالا سيئاً، وأضاف أننا نعمل على قدم وساق فى سيمفونية عمل وتنسيق متكامله، بين كافة القطاعات المسئولة عن توفير البروتين الحيوانى بشكل أمن وصحى، وأن هناك دعما كبيرا للقطاع من المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.

مشروع البتلو
وجاء إحياء المشروع القومى للبتلو، الذى أعلنت عنه وزارة الزراعة ، خطوة مهمة للغاية، تستهدف صغار المربين وشباب الخريجين، لمنحهم قروضًا لشراء عجول البتلو من الأبقار والجاموس وأعلاف التغذية، بما يسهم فى توفير فرص عمل كبيرة، والمساهمة فى تنمية الثروة الحيوانية فى مصر والنهوض بها، كذلك تقليص الفجوة فى اللحوم الحمراء، وتوفير البروتين الحيوانى، بما يسهم أيضا فى خفض أسعارها، والتى خصصت وزارة المالية له 300 مليون جنيه، قابلة للزيادة، تصرف من خلال البنك الزراعي المصري، وتحت إشراف لجنة متخصصة من الوزارة والبنك معًا، حيث منحت الدولة قروض ميسرة وصلت هذا العام بقيمة 500 مليون جنيه، تم استعادة مبلغ بقيمة 100 مليون جنيه وهى الشريحة الأولى بعد نجاحها وتم إعادة ضخها لمستفيدين جدد، و يهدف المشروع إلى حماية عجول" البتلو" من الذبح الجائر والوصول بها إلى وزن لا يقل عن 400 كجم لزيادة المعروض من اللحوم الحمراء، بما يحقق تحسين دخل الأسر الريفية وخلق فرص عمل جديدة، والحد من استيراد اللحوم الحمراء.

مشروع المليون رأس ماشية
انطلق مشروع المليون رأس ماشية من منطقة غرب النوبارية بمحافظة البحيرة، وعلى مساحة 350 فدانا تتبع مركز البحوث الزراعية بطريق مصر إسكندرية. وتستهلك مصر سنويا 10 ملايين طن من اللحوم الحمراء منها 60% من لحوم مستوردة من الخارج، و30% من استهلاك اللحوم مجمد، و30% يذبح فى الداخل، و40% من الكمية يتم إنتاجها من الذبح المحلى، كما أن متوسط نصيب المواطن المصرى من استهلاك اللحوم يصل إلى 8 كجم، يرتفع هذا المتوسط ليصل إلى 30 كجم فى الولايات المتحدة و28 كجم فى أوروبا و40 كجم فى البرازيل.

وكان آخر تقرير صادر عن قطاع الثروة الحيوانية والداجنة ب وزارة الزراعة أوضح، أن تعداد قطعان الثروة الحيوانية بمصر يبلغ 18 مليونا و250 رأسًا منها 3.8 مليون رأس من الجاموس، و4.7 مليون رأس من الأبقار، و5.4 مليون رأس من الأغنام و4.2 مليون رأس من الماعز، وحسب التقرير تبلغ درجات الاكتفاء الذاتى من اللحوم البيضاء حوالى 90%، ولحوم حمراء 60% وبيض المائدة 100% ومن الألبان 80%.

يبدأ مشروع المليون رأس ماشية، بـ200 ألف رأس من الأبقار، منها 180 ألف رأس عجول تسمين، و20 ألف رأس أبقار حلابة يتم استيرادها من الخارج، كما تم تخصيص محطتين للإنتاج الحيوانى فى منطقة "اليشع" بالنوبارية للمشروع إلى جانب محطة أخرى تابعة لصندوق التأمين على الماشية بهيئة الخدمات.

قال الدكتور تامر جمعة، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري ، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ أن تولى الحكم سعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم، حيث أحيا المشروع القومي للبتلو، والذي أعلنت عنه وزارة الزراعة، بعد تكليفات الرئيس السيسي لها، مشيرًا إلى أن البنك الزراعي عمل بشكل قوي على هذا المشروع منذ تكليفات الرئيس السيسي.

وأضاف جمعة في تصريح خاص لـ«بوابة الأهرام»، أن المشروع خطوة مهمة للغاية، حيث يستهدف صغار المربين وشباب الخريجين، لمنحهم قروضًا لشراء عجول البتلو من الأبقار والجاموس وأعلاف التغذية، بما يسهم في توفير فرص عمل كبيرة، والمساهمة في تنمية الثروة الحيوانية في مصر والنهوض بها.

وأكد أن المبالغ المنصرفة للمشروع القومي لإحياء البتلو منذ بدايته، وحتى الآن تخطت المليار جنيه بعدد عملاء يقدر 7000 عميل، وعدد رؤوس تجاوز 75 ألف رأس ماشية، مؤكدًا أن المستهدف هو منح 500 مليون خلال الفترة القادمة.

وأوضح أن توجيه الرئيس السيسي، منذ أيام قليلة، بزيادة حجم الدعم المقدم للمشروع القومي للبتلو ومضاعفة حجمه وإنتاجيته، جاء لتقليص الفجوة في اللحوم الحمراء، وتوفير البروتين الحيواني، بما يسهم أيضا في خفض أسعارها.

ويهدف مشروع البتلو إلى حماية عجول البتلو من الذبح الجائر والوصول بها إلى وزن لا يقل عن 400 كجم قائم لزيادة المعروض من اللحوم الحمراء، بما يحقق تحسين دخل الأسر الريفية، وخلق فرص عمل جديدة، والحد من استيراد اللحوم الحمراء، وتحقيق الاستغلال الأمثل للمدخلات والمخلفات الزراعية.

ويستهدف أيضًا نشر السلالات المُدِرَّة ذات الإنتاج العالي من الألبان ومعامل التحول الذي يؤدي بدوره إلى زيادة كمية إنتاج من اللحوم، من خلال تقديم التيسيرات اللازمة لزيادة الإنتاج الحيواني والألبان من خلال القروض الميسرة للمربين بفائدة 5% فقط خلال دورة الإنتاج الحيواني.

ويهتم المشروع لأول مرة بإقراض رؤوس الأبقار والجاموس المحلي والمستورد شريطة أن لا يزيد وزن الذبح عن 400 كجم، مما يزيد من إنتاج اللحوم الحمراء بشكل ملحوظ وخاصة بعد تطبيق القرار الوزاري بحظر ذبح البتلو أقل من وزن 400 كجم على الأقل، لمنع ذبح حوالي 550 ألف رأس ماشية سنوياً، لا تنطبق عليها الشروط المتعلقة بالذبح، وتتسبب في التأثير على إنتاج مصر من اللحوم.

مادة إعلانية

[x]