أردوغان يشكل خطرا على العالم

26-6-2020 | 15:54

 

تدخل مصر المباشر فى ليبيا ـ إذا حدث ـ سيكون بناء على الشرعية الدولية، ونداءات رئيس مجلس النواب وكل القبائل الليبية، الذين طالبوا الرئيس عبدالفتاح السيسى والقوات المسلحة بحمايتهم من الغزو التركي ، رغم أن مصر تدعم دائما الحلول السياسية، وجلوس الأطراف الليبية على مائدة التفاوض بعيداً عن التدخلات التى قام بها أردوغان والتى كان سبباً مباشراً، فى فشل كل الحلول السياسية، نتيجة ل أطماع الحاكم التركي ، فى نهب ثروات الليبيين من النفط، وحتى يكون له موطئ قدم على حدود مصر الغربية، وتشكل ليبيا حاليا.


ومنذ فوضى فبراير 2011، وسقوط القذافي، مركزا لتجمع الإرهابيين والمرتزقة والذين نقلهم أردوغان من شمال سوريا إلى الأراضى الليبية، وهم الذين يقومون بمواجهة الجيش الوطنى الليبي، وارتكبوا جرائم حرب ضد المدنيين خاصة فى ترهونة، التى وجدت بها عدة مقابر جماعية، وهذا ما يجب محاكمة الطاغية أردوغان على تلك الجرائم التى نفذتها الميليشيا التابعة لها.

لاتمتلك تركيا على الإطلاق فى أى لحظة قدرة مواجهة القوات المسلحة المصرية ، لأسباب عديدة فى مقدمتها ماتملكه مصر من قدرات تسليح متقدمة ومتنوعة، إلى جانب خبرة الجيش المصرى فى الحروب، التى خاضها منذ 1948 وحتى اليوم ومسرح العمليات فى ليبيا هو امتداد للأراضى المصرية، وعندما تحدث الرئيس السيسي السبت الماضي فى قاعدة سيدى برانى وتحديد الخط الأحمر لمدينتى سرت والجفرة، فكانت رسالة محدودة لمن خطط بالانتقال إلى سرت وأعنى الطاغية أردوغان ، إلا أن رسالة الرئيس السيسي، جعلت أردوغان يعيد حساباته ويتراجع عن تهوره وحتى مجازفته لأنه يعلم أن الثمن سيكون غالياً. فهو لايستطيع تحريك قواته نهائياً، لمواجهة القوات المسلحة المصرية ، والتى تكون جاهزة للدفاع ومواجهة ما يهدد الأمن القومى المصرى والعربي، والخطر القادم من ليبيا، فهذا هو التهديد الحقيقى حاليا بشكل أكبر مما كان عليه مع الانفلات الأمني، وسيطرة الميليشيات على أجزاء من الأراضى الليبية، و أردوغان استوعب الدرس والرسالة التى أطلقها الرئيس السيسى على الهواء، وسبق للقوات المسلحة المصرية، أن قامت بتوجيه ضربة عسكرية دمرت فيها جميع مواقع المرتزقة فى عدة مناطق داخل الأراضى الليبية عام 2015، قصاصا للشهداء ممن اغتالتهم عناصر تنظيم داعش الارهابى فى ليبيا.

أصبحت تركيا فى عهد طاغيتها أردوغان تشكل خطرا حقيقيا على العالم بأسره، فهو يستخدم المرتزقة والإرهابيين لتحقيق مكاسب سياسية، وابتزاز الدول وتهديدها بهذه المجموعات التى يتحكم فيها ويقوم بتدريبهم وتسليحهم وتتولى قطر تمويلهم، ويحاول أردوغان إنقاذ نفسه من المشكلات الهائلة التي يتعرض لها وضعه الاقتصادي. وتدهور الليرة وانخفاض قيمتها مع انخفاض مستوى الاحتياطى النقدى من 86 مليار دولار إلى أقل من 26 ملياراً خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط، وفشل أردوغان فى حل مشكلاته الحقيقية في الداخل التركي مما يسبب غضباً ضده ويدفع الناس إلى النزول للشارع فى تظاهرات يتم قمعها يومياِ وملاحقة كل من يكشف حجم الفشل الذى سببته سياسات أردوغان وتحويل تركيا لدولة منبوذة، وتحتل أراضي من الدول العربية فى سوريا وليبيا وتتوغل فى شمال العراق، وفشلت تركيا فى حل مشكلاتها مع جيرانها والحلفاء فى حلف الناتو، الذين يوجهون يوميا اتهامات للنظام التركى بسبب طموحات ذاك الحاكم المستبد، والذى أصبح خطراً حقيقياً على الشعب التركي، الذى يرفض ممارسات أردوغان وعجزه عن تقديم تفسيرات حول تهديداته للدول واحتلاله أخرى واللعب بورقة الإرهاب، وعلى أردوغان أن يسحب مرتزقته من ليبيا، والعودة بهم من حيث جلبهم حتى يتم توفير الارادة السياسية ليجلس أبناء ليبيا مع بعضهم بعيداً عن الانقسام الحاصل حاليا والذى تغذيه تركيا بشكل رئيسي، فلن يسُمح ل أردوغان تحقيق أطماعه فى ليبيا..وسيعود مهزوما ليواجه مصيره على يد الشعب التركى الذى يدفع ثمن غباء أردوغان والذى يواجه مشكلات كبيرة داخل تركيا لعدم تحقيقه طموحات الأتراك حتى هؤلاء الذين منحوه أصواتهم، فى تمثيلية الانتخابات الأخيرة، وليعلم أردوغان بأن مصر لن تتأخر لحظة فى مواجهة الارهاب وداعميه، وستمنع سقوط ليبيا فى قبضة الميليشيات الإرهابية وستتخذ جميع الإجراءات التى تحمى الأمن القومى المصرى والعربي.

نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

بايدن رئيسا.. ماذا سيحدث؟!

السيناريوهات المتوقعة، أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية المرشح الديمقراطى جو بايدن، فى ظل ما يتداول من استطلاعات للرأى، والسؤال المباشر

جواسيس هيلاري كلينتون..!

جواسيس هيلاري كلينتون..!

الجيش العظيم

نحتفل هذه الأيام بمرور 47 عاماً على أعظم انتصار حققته الأمة العربية على إسرائيل، عندما اتخذ الرئيس السادات قراره التاريخي، بأن مصر سوف تحارب وتسترد أراضيها

دماء على قناة الجزيرة

دماء على قناة الجزيرة

الشعب أسقط دعاة الفوضى

لن تتوقف دعوات الفوضى وهدم مصر، لأن هناك من لا يريد لهذا الوطن أن يكون مستقرًا، فعلوها قبل 9 سنوات، ويكررونها منذ ثورة 30 يونيو قبل 7 سنوات، لتحقيق هدفهم

معركة الوعي وجرائم الإخوان

قبل 2011 وتحديدًا منذ 2004، بدأت عمليات تسخين الأرض واستخدمت فيها صحف مصرية خاصة وقنوات إعلامية منها ما هو مصرى وعربى وأجنبى، لحرق الأرض وتثوير الناس،

لن ننسى خيانتهم

منذ فوضى 2011 ـ التى كان هدفها إسقاط الدولة المصرية وتدمير مؤسساتها، وحتى قيام الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 ـ لم تتورع جماعة الإرهاب الإخوانى ومعهم

الإرهابي محمود عزت

بداية علينا تقديم الشكر إلى السيد محمود توفيق وزير الداخلية ولرجال الأمن الوطني، الذين استطاعوا الوصول لأكبر رأس يدير جماعة الإخوان الإرهابية الإرهابى

ليبيا والمصالحة الوطنية

مر أسبوع كامل على المبادرة التى أعلنها فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى المنتهية ولايته منذ عام 2017، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى

فشل إعلام الليرة الإسترليني والريال

ما يظهر على السطح من حجم الصراعات بين عناصر الإرهاب الإخوانى ممن يتقاضون رواتبهم بالاسترلينى من عصابة لندن والريال عصابة قطر والليرة من عصابة تركيا، والذين

إسقاط الدول بدون جيوش

عندما نتأمل الأوضاع في المنطقة العربية، وما وصلت إليه بعض الدول من تقسيم وفشل بأيدي أبنائها والذين نفذوا مخطط هؤلاء المستعمرين دعاة الفوضي، ممن عمدوا لتزييف

ماجرى في بيروت

اهتز العالم على هذا الزلزال التفجيرى الذى ضرب لبنان مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى كارثة حقيقية دفع ثمنها شعب لم يخرج بعد من أزمته الاقتصادية وانهيار

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]