اطلب تلاقى 100 مليون فدائي...

26-6-2020 | 15:47

 

«فى تاريخنا وحاضرنا.. أيام وأسماء وأحداث وإيجابيات وإنجازات وأبطال وبطولات لا تُنسى ويجب ألا تُنسى.. ومسئولية الإعلام يبعدها عن النسيان ويبقيها فى دائرة الضوء.. يقينًا لنا.. بأن الأبناء من نفس جينات الآباء.. قادرون على صناعة الإعجازات.. ويستحيل أن يفرطوا فى حق الوطن.. مهما تكن التضحيات».


>> واحد من هذه الأحداث الفارقة فى تاريخ الوطن.. حدث يوم 20 سنة 2020.. وهو اليوم الذى أعلن فيه الصبر.. عجزه عن مجاراة صبر مصر.. التى قالت من خلال رئيسها السيسى: يخطئ من يظن أن صمتنا ضعف وصبرنا تردد وعدم تدخلنا فى شئون الغير انعزال وانكفاء!.

هو اليوم الذى أعلنت فيه مصر بكل الثقة والشموخ والوضوح.. على لسان قائدها وزعيمها.. أن أى تدخل مباشر من الدولة المصرية فى ليبيا .. بات تتوافر له الشرعية الدولية.. سواء فى إطار ميثاق الأمم المتحدة.. حق الدفاع عن النفس.. أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبى.. مجلس النواب.

أتكلم عن يوم السبت 20 يونيو سنة 2020 الذى شهد زيارة من نوع خاص جدًا للحدود الغربية.. هى فى الواقع رسالة للدنيا كلها!. الزيارة.. قام بها القائد الأعلى للقوات المسلحة وبرفقته القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.. لتفقد جاهزية الوحدات القتالية بالمنطقة الغربية العسكرية فى سيدى برانى على الحدود المصرية الغربية..

أما الرسالة.. فهي كلمتان على سطرين.. لكل دول العالم التي غضت بصرها عن كل ما حدث ويحدث فى المنطقة عمومًا و ليبيا تحديدًا!. الكلمتان اللتان على سطرين.. من زعيم مصر للدنيا كلها: جيش مصر.. أحد أقوى جيوش المنطقة.. جيش رشيد.. يحمى ولا يهدد!.

جيش قادر على الدفاع عن أمن مصر القومى.. داخل حدود الوطن وخارجها!.

الرسالة.. دعوة حق لحماية الحق.. التي تتطلب حمايته القوة.. لأنه فى غياب القوة.. لن يسمع أو يقرأ مخلوق!.

الرسالة.. مفرداتها باللغة التى لا يعرف العالم غيرها.. لغة القوة!. الرسالة تأكيد لا يرقى إليه شك.. مصر لا تدق طبول حرب ومصر لا يضيع لها حق!.

أتمنى أن يعرف هذه الحقيقة.. من أخذتهم النداهة فى إثيوبيا و ليبيا ومصممون على الصدام مع مصر!. يقينى أنهم مُجبرون من جهة ما.. على رفض أى حوار وبذل كل أنواع الاستفزازات لأجل الصدام!. مثل هؤلاء جهلة بالتاريخ.. ولو أنهم تبصروا قليلًا.. لعرفوا أن المتغطى بأمريكا وأخواتها ولا مؤاخذة.. عريان!. وأن الذي يتعجلونه.. إن وقع.. لن يدافع عنهم من حرضوهم عليه.. وأنه يحمل نهايتهم ونهاية كل من يعمل وكيلًا لبلد آخر.. داخل بلده!.

مثل هؤلاء.. صعب بل مستحيل أن يعرفوا حقيقة الدولة المصرية التى عَلَّمَت على التاريخ وفي التاريخ.. بشعبها الذي اجتاز المحن.. بصبره وجلده وبساطته وتلقائيته.. وكلها جوهر عبقريته.. وجيشه صاحب العقيدة القتالية التي ليس لها مثيل.. وبها جنوده خير أجناد الأرض وفى رباط إلى يوم الدين.. بشهادة رســول اللـــه عليـــه الصــــلاة والســــلام.. لجيــــش مصـر العظيم.
..................................................

>> الرئيس السيسى يوم السبت الماضى قال للعالم ما عنده.. ووضع دول العالم عند مسئوليتها فى مواجهة صراعات لم ير العالم مثيلًا لها فى تاريخه!. الذي قاله الرئيس.. أنا لا أعرف مردوده الخارجى.. لكننى طرت فرحًاِ برد فعله الداخلى.. شموخ وكبرياء وزهو وثقة.. اجتاحت ولا تزال ربوع الوطن!.

عن نفسي.. أشعر بأن رقبتى تخطت السحاب!. أشعر بالفخر.. كل الفخر.. لأننى مصرى!. وأنا أشاهد وأسمع رسالة الرئيس للدنيا كلها.. دعوت له فى نفسى: ربنا يحميك من كل شر ويوفقك فى كل أمر.. ويديم ستره وعفوه ورضاه وتوفيقه عليك..

وأقول لمن لا يعرفون المصريين.. من واقع تجربة عشتها وعايشتها فى أحد أصعب الأوقات التى مرت على مصر فى تاريخها.. من بعد يونيو 1967 وحتى 6 أكتوبر 1973.. أقول: الشعب المصرى بعبقريته الفذة.. زرع فى رحم أسوأ هزيمة.. بذرة أعظم انتصار!. الشعب العبقرى.. خلال أربعة أيام من الهزيمة.. حسبها مع نفسه.. فعرف أن هذا الوقت.. وقت التماسك لا التمزق والتقارب لا التباعد والصمود لا السقوط والتكاتف لا التناحر!. الشعب رفض الهزيمة ورفض الاستسلام ورفض كل دعوات الانقسام تحت بند الاختلاف!. الشعب قرر وقراره.. ثقته التامة فى قيادته.. مغلقًا كل أبواب التشرذم والخلاف والانقسام.. لأن الوقت.. وقت التلاحم على قلب رجل واحد.. لأجل الاستعداد ليوم حتمًا هو آتٍ.. يوم تحرير الأرض!.

الشعب المصرى الذى عاش.. ست سنوات بالغة الصعوبة وقتها.. هو نفسه.. اليوم وكل يوم.. الشعب الصامد الواثق الصابر.. المستعد لمواجهة صعاب الدنيا كلها.. ولا يضيع حق لمصر!.

أقول لمن يختلقون الأزمات بالنيابة عن أسيادهم: أفيقوا قبل فوات الأوان.. ابتلعوا غطرستكم وغروركم حتى لا يبقى شاهدًا عليكم وعقابًا لكم!. تصريحاتكم المستفزة طوال الفترة الماضية.. وحّدت المصريين وأزاحت جانبًا.. كل سحب الخلافات الوهمية الناجمة عن التواصل الاجتماعى!. التصريحات المستفزة من هناك تحولت هنا إلى نوبة صحيان للمصريين.. وأعادت أجواء حرب الاستنزاف.. وقت كانت مصر.. شعبًا وجيشًا.. تستعد لأجل استرداد الأرض!.

أنا واحد من المليون و300 ألف مقاتل.. الذين أكرمهم الله وعاشوا أعظم سنوات فى واحدة من أعظم ملاحم الفداء على مدى ست سنوات.. بداية من الصمود بعد يونيو 1967 ونهاية بحرب أكتوبر فى 1973 مرورًا بحرب أخرى عظيمة على مدى 500 يوم قتال.. اسمها حرب الاستنزاف!.
إن طال الاستفزاز وزاد الاستهتار وتمادى الغرور والعناد وانتهى الأمر بالصدام.. والله.. لن تجدوا فيما تبقى من حياتكم.. وقتًا تندمون فيه!.
تبقى ثلاث رسائل.. الأولى: الدنيا كلها رأت بنفسها.. أن الصبر نفسه عجز عن مجاراة صبر المصريين.. تجاه الأتراك والإثيوبيين.. وعلى دول العالم التى لم نر منها إلا الصمت أو البيانات الفارغة من أى مضمون.. عليها أن تعرف وتدرك وتعي وتفهم.. أن المصريين.. قولًا واحدًا.. لن يقبلوا تحت أى مسمى.. المساس بأمن مصر القومى.

والرسالة الثانية للقيادة السياسية التركية والإثيوبية: شكرًا لكم تعاونكم.. لأن غروركم وصلفكم وعنادكم وغباءكم.. أغضب واستنفر واستفز ووحد.. كل المصريين ضدكم!.

أما الرسالة الثالثة.. فهي إلى قائد مصر وزعيمها الرئيس السيسى.. وتقول سطورها... الشعب فى يونيو 1967 رفض الهزيمة ووقف خلف قيادته.. الشعب فى يونيو 2013 أسقط الإخوان واختار قيادته.. الشعب فى يونيو 2020 يقول لقيادته: تمام يا أفندم.. اطلب تلاقى 100 مليون فدائى يفدوا مصر بأرواحهم!.

...والله زمان يا سلاحى.. «اشتقتلك» فى كفاحى!.
..................................................

>> يوم 11 يوليو 1967 واحد من الأيام البالغة الأهمية فى البحرية المصرية!. أتكلم عن وقت صعب وعصيب فى تاريخنا!. نحن على بعد شهر واحد من أسوأ هزيمة عسكرية لحقت بالجيش المصرى.. خسر حربًا دون أن يحارب.. وكان عليه أن يبدأ.. ربما من تحت الصفر!. المعنويات في الحضيض.. أغلب ما كان عندنا من عتاد.. فقدناه!. وحتى إن لم نكن فقدناه.. فهو لم يعد يصلح لأن عمره الأساسى والافتراضى وما بعد الافتراضى انتهى.. وتحرير الأرض يتطلب سلاحًا وعتادًا أحدث.. وهو غير موجود عندنا.. والحصول عليه فى هذا التوقيت معجزة.. باختصار كل المعطيات تعطينا صورة معتمة.. يضاف إليها الدعاية الرهيبة الهائلة للعدو.. والحرب النفسية الرهيبة التى يقوم بها العدو ومعه كل وسائل الإعلام الغربى بإمكاناتها المذهلة.. وفوق كل هذا وذاك.. الفرحة الطاغية والشماتة الهائلة.. لهزيمة مصر التى يرونها هزيمة عبدالناصر الذي يكرهونه كراهية التحريم.. ويرون أن هزيمة 5 يونيو.. نهايته ونهاية الحلم الثوري.. ونهاية مصر وسقوطها ورقودها إلى غير رجعة!.

تلك كانت أمانيهم التى زينها لهم جهلهم القائم للآن.. فى عدم قدرتهم على فهم المصريين!. جهل معجون بغرور جعلهم لا يبصرون حقيقة واضحة جلية فى صدر التاريخ.. مصر يمكن أن تمرض.. لكنها أبدًا لم ولن تسقط.. والذي حدث يوم 11 يوليو وقبلها يوم 1 يوليو.. بعد أيام قليلة من أسوأ هزيمة.. يوضح بما لا يدع مجالًا للشك.. مصر غير قابلة للسقوط لأن الشعب العبقرى.. شعبها!. إزاى؟.

فى الجهة الأخرى.. العدو روحه المعنوية فى السماء.. والإشادة به تنهال عليه من كل مكان.. ليس حبًا فيه.. بقدر ما هي مكايدة لعبدالناصر!. القطع البحرية للعدو لا تتوقف عن عربدتها على طول ساحل البحر الأبيض.. من العريش حتى الإسكندرية.. ربما لخلق أحداث تتناولها وسائل الإعلام الغربية والعالمية.. لإرضاء غرور بحرية العدو التى لم يكن لها دور فى حرب 1967!. العربدة التي لا تتوقف.. تقوم بها أكبر قطعة بحرية عندهم.. المدمرة إيلات.. التي يتباهون بها وهى تتمخطر قبالة سواحلنا.. وحولها زوارق الطوربيد تحرسها.. ويقين تام للعدو.. باستحالة اقتراب المصريين من مدمرتهم.. لأنه فى الحقيقة.. إصرار على دخول الجحيم وعناق للموت.. ومن الذي بإمكانه الاقتراب من هذا الوحش المائى وقتها.. الذى يبلغ طوله 110 أمتار وعرضه 11 مترًا وقوة محركاته 40 ألف حصان ومداه 2800 ميل بسرعة 20 عقدة وخزاناته تستوعب 280 طن وقود وقوته 250 ضابطًا وصفًا وجنديًا وتسليحه مدفعان 4.5 بوصة و6 مدافع مضادة للطائرات و8 طوربيدات و4 قذائف أعماق!.

هم قناعتهم ذلك.. ونحن لا نعرف شيئًا اسمه المستحيل.. وهذا ما حدث ليلة 11 يوليو 1967!. المدمرة إيلات تواصل عربدتها!. التعليمات خروج لنشي طوربيد لاستطلاع الموقف.. رصدت المدمرة خروجهما من البوغاز.. وأعدت لهما كمينًا من لنشات طوربيد العدو.. وما إن دخلا نطاق الكمين.. انطلقت طوربيدات العدو.. فأغرقت اللنش الأول.. وأصابت لنش الطوربيد 225 إصابة مؤثرة بالغة.. فماذا كان القرار المصرى النابع من العقيدة القتالية للجيش المصرى!. قائد اللنش النقيب عونى عازر وضابط أول اللنش الملازم أول رجائى حتاتة.. فى مواجهة المدمرة إيلات ومعها المدمرة فلوريدا ومجموعة من زوارق طوربيد العدو.. قبالة رمانة على بعد 31 كيلو من سيناء..

الوقت 11.30 مساء 11 يوليو. الموقف.. لنش الطوربيد 225 إصابته بالغة والنيران مشتعلة به وبقاؤه على سطح الماء مسألة وقت.. فماذا كان قرار خير أجناد الأرض؟.

لنش الطوربيد 225 توجه بأقصى سرعة له تجاه المدمرة إيلات.. ليصطدم بها وينفجر فى جسمها!.

أترك الكلام هنا.. لقائد المدمرة إيلات نفسه.. فى كتاب اسمه الرحلة الأخيرة.. ووصفه للعملية الفدائية التى قام بها البطلان الشهيدان عونى عازر ورجائى حتاتة وقوله: إنها شجاعة وصلت إلى حد الجنون!. وأضاف أنه شعر بالخوف الشديد واللنش فى طريقه للمدمرة!. خوف وصل إلى حد الرعب من شجاعة هؤلاء الرجال.. الذين انفجر قاربهم على بعد ثلاثة أمتار من المدمرة.. ومع ذلك الانفجار تسبب فى إصابات بالمدمرة.. بسببها دخلت ميناء أشدود للإصلاح وعلاج المصابين!.

قائد مدمرة العدو.. يصف ما حدث بأنه شجاعة وصلت حد الجنون.. وأصحح له هنا وصفه لشجاعة البطلين.. بأنه ليس جنونًا إنما قمة العقل والرشد والتدبر..

قارب لنش الطوربيد 225 فقد قدراته القتالية للإصابة التي لحقت به ويغرق بما به وعليه.. وطالما تلك هي النهاية.. فلماذا الرحيل دون أن نُعَلِّم على المدمرة وننال من المدمرة.. برسالة عملية واضحة حاسمة.. مصر لم ولن تسقط.. وسوف تحارب حتى آخر نفس فى صدر آخر رجل.. وإما النصر أو الشهادة!.

الشجاعة المنقطعة النظير التي قام بها البطلان عونى عازر ورجائي حتاتة.. أبدًا لم تذهب هباء!. البطلان الشهيدان.. استباحا دم المدمرة إيلات.. وسجلا وفاتها قبل موتها بثلاثة أشهر!. شجاعتهما.. نسفت حاجز الرهبة والخوف من إيلات المدمرة بل وإيلات الميناء!. أثبتا أن قارب طوربيد.. حجمه لا يرى بجوار حجم المدمرة.. يمكن أن يدخل الرعب وليس فقط الخوف.. على قائد المدمرة وطاقمه!.

النقيب الشهيد عونى عازر والملازم أول الشهيد رجائى حتاتة.. هما من وقعا بشجاعتهما.. السطور الأولى من قرار إرسال المدمرة إيلات للآخرة.. ودفنها فى قاع البحر الأبيض قبالة بورسعيد.. وهذا ما حدث فى 21 أكتوبر 1967.. وهذه بطولة أخرى بأبطال آخرين.. ولنا معها عودة الأسبوع المقبل بإذن الله.

تبقى ملاحظة هى فى الواقع عتاب إلى كل أجهزة الحكم المحلى بمصر!.

وتذكرة لمن ينسى.. أن إطلاق اسم شهيد على أى شارع.. أقل شىء نقدمه لمن ضحى بعمره لنعيش نحن!.

الشهيد رجائى أنور حتاتة.. أطلق اسمه على أحد شوارع المنطقة الثامنة بمدينة نصر.. وبدون مقدمات رفعوا اسم الشهيد من الشارع المذكور.. ليه؟ ما أعرفش!.

وارد أن يكون الأمر خطأ غير مقصود.. أتمنى تداركه.. وأتمنى إدراك أن إطلاق أسماء الشهداء على الشوارع.. ليس منحة من أى مسئول!. بالمناسبة.. الشهيد رجائى أنور حتاتة حصل على وسام النجمة العسكرية من الرئيس جمال عبدالناصر فى 19 نوفمبر 1967 وعلى وسام نجمة الشرف من الرئيس السادات فى 10 يونيو 1971.

نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

خارج دائرة الضوء.. سيناء التي أكرمنا الله بها وائتمننا عليها.. ليست للبيع أو الإيجار!

سيناء التى أكرم الله مصر بها.. أكرمها الله باصطفائه لها عن سائر بقاع الأرض.. بإطلاله سبحانه عليها.. بصوته العظيم ونوره العظيم.. سيناء.. هى الأرض الوحيدة فى العالم.. التى شرفت بقدوم أغلب الأنبياء لها.. من سيدنا إبراهيم إلى سيدنا موسى.. ونهاية بسيدنا عيسى.. عليهم جميعًا السلام..

حسـن مصطفى .. نجاح عابر للقارات!

هو الرجل الوحيد فى مصر والوطن العربى وقارة إفريقيا بأكملها.. الذى يرأس اتحادًا دوليًا.. ليس بأى اتحاد.. لأنه الأكثر شعبية بعد الاتحاد الدولى لكرة القدم..

إوعوا تخافوا على مصر.. «طول ما» جيش مصر العظيم موجود!

>> يوم 8 أكتوبر.. هو اليوم الذى بكت فيه جولدا مائير رئيس وزراء إسرائيل.. وهى تتحدث تليفونيًا مع هنرى كيسنجر وزير خارجية أمريكا وتقول له أنقذوا إسرائيل!.

مادة إعلانية

[x]