ضبط المشهد الإعلامي وتوفير مناخ الحرية المسئولة.. الإعلام يتصدر أولويات ثورة 30 يونيو

30-6-2020 | 07:41

30 يونيو

 

محمد علي

عانت وسائل الإعلام علي اختلاف أشكالها سواء كانت مرئية ومسموعة ومقروءة، قبل ثورة 30 يونيو ، حالة من العشوائية والتخبط وانعدام الثقة وفقدان البوصلة، فضلًا عن مشكلات عدة تتعلق بالملكية والجوانب المالية والإدارية، ولهذا كان ضبط المشهد الإعلامي ومحاولة استعادة الدور المفقود لوسائل الإعلام لصالح مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن أجندة أولويات القيادة السياسية منذ ثورة 30 يونيو .

مع نجاح ثورة 30 يونيو وإزاحة حكم الإخوان بات مهماً بالنسبة للجماعة الصحفية والإعلامية ولعموم الشعب المصرى أن يعاد التأكيد على الملامح الرئيسية لتنظيم الصحافة والإعلام.

ظهور مميز للصحفيين في تشكيل لجنة الخمسين
في 1 سبتمبر 2013 أصدر الرئيس السابق عدلى منصور قراره بتشكيل لجنة من خمسين عضواً لتعديل الدستور، وضمت لجنة الخمسين نقيب الصحفيين فى ذلك الوقت، ممثلاً للصحفيين مباشرة وللإعلاميين عموماً، كما ضمت عدداً قياسياً من الصحفيين الذين مثلوا فئات أخرى من المجتمع، فكان هناك ستة صحفيين آخرين، ليصبح العدد الإجمالي للصحفيين فى لجنة الخمسين سبعة يمثلون 14% من تشكيلها العام، وبذلك بدا واضحاً أن لجنة تعديل الدستور ستكون مهيأة نتيجة لهذا التمثيل المتميز للصحفيين باللجنة، ونتيجة أيضاً للدور البارز الذى قام به الإعلام والصحافة فى التهيئة ل ثورة 30 يونيو 2013، لأن تضع فى الدستور من المواد ما يدعم حريات الصحافة والإعلام والتعبير والرأى، ويعيد تنظيم المجالين الصحفى والإعلامى بصورة جديدة تماماً.

ونجح المصريون- والصحفيون فى قلبهم- عبر لجنة الخمسين، فى تضمين التعديلات الدستورية المواد التى تضمن لهم ولجموع المصريين حقوقاً غير مسبوقة فى التاريخ الدستورى والقانونى المصرى، حيث تضمن الدستور 7 مواد تتعرض مباشرة لهذه الحريات وهذا التنظيم، فضلًا عن المواد الأخرى التى تكرس وتنظم الحريات والحقوق العامة للمصريين فى جميع المجالات.

حريات صحفية وإعلامية غير مسبوقة بالدستور
فى الباب الثالث من الدستور «الحقوق والحريات والواجبات العامة» أتت أربع مواد لكى تضع أسساً جديدة للحريات الصحفية والإعلامية والتعبير عن الرأى، وهى على النحو التالى:
المادة (68)
«المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية، وينظم القانون ضوابط الحصول عليها وإتاحتها وسريتها، وقواعد إيداعها وحفظها، والتظلم من رفض إعطائها، كما يحدد عقوبة حجب المعلومات أو إعطاء معلومات مغلوطة عمداً.

وتلتزم مؤسسات الدولة بإيداع الوثائق الرسمية بعد الانتهاء من فترة العمل بها بدار الوثائق القومية، وحمايتها وتأمينها من الضياع أو التلف، وترميمها ورقمنتها، بجميع الوسائل والأدوات الحديثة، وفقاً للقانون».
المادة (70)
«حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى مكفولة، وللمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية، عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف، وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ووسائط الإعلام الرقمى. وتصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون. وينظم القانون إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية».
المادة (71)
«يُحظر بأى وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها فى زمن الحرب أو التعبئة العامة.
ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى تُرتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن فى أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون».
المادة (72)
«تلتزم الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة لها بما يكفل حيادها، وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، ويضمن المساواة وتكافؤ الفرص فى مخاطبة الرأى العام». كما حدد الدستور الجهات الثلاث التى سيناط بها تنظيم المجالين الإعلامى والصحفى فى مصر خلال السنوات القادمة، وهى المواد التالية:

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
نصت المادة (211) من الدستور علي إنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وهو هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفنى والمالى والإدارى، وموازنتها مستقلة. ويختص المجلس بتنظيم شئون الإعلام المسموع والمرئى، وتنظيم الصحافة المطبوعة، والرقمية، وغيرها. ويكون المجلس مسئولاً عن ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام المقررة بالدستور، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة سلامة مصادر تمويل المؤسسات الصحفية والإعلامية، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الصحافة ووسائل الإعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها، ومقتضيات الأمن القومى، وذلك على الوجه المبين فى القانون، ويحدد القانون تشكيل المجلس، ونظام عمله، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيه، ويُؤخذ رأى المجلس فى مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عمله».

الهيئة الوطنية للصحافة
نصت المادة (212) من الدستور علي إنشاء الهيئة الوطنية للصحافة وهي هيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان تحديثها واستقلالها، وحيادها، والتزامها بأداء مهنى، وإدارى، واقتصادى رشيد، وحدد القانون تشكيل الهيئة، ونظام عملها، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيها، ويُؤخذ رأى الهيئة فى مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها».

الهيئة الوطنية للإعلام
نصت المادة (213) من الدستور علي إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام وهي هيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها، والتزامها بأداء مهنى، وإدارى، واقتصادى رشيد، علي أن يحدد القانون تشكيل الهيئة، ونظام عملها، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيها، ويُؤخذ رأى الهيئة فى مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها».

عودة وزارة الإعلام
وانطلاقا من أهمية دور الإعلام في تشكيل وعي المواطن في ظل التطورات والمستجدات على الصعيدين الوطني والدولي، وفي عرض كافة الآراء والاتجاهات والاطلاع على الرأي والرأي الآخر، فضلًا عن ترسيخ القيم والثوابت المجتمعية، ومكافحة وعزل الفكر المتطرف، تم إعادة وزارة الإعلام في التغير الوزاري الذي جري في 22 ديسمبر 2019.
ووجه الرئيس السيسي خلال اجتماع له مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام، بقيام وزارة الدولة للإعلام بالعمل على تعزيز تلك الرسائل، من خلال صياغة السياسات الإعلامية ذات الصلة، وتحقيق التنسيق والتناغم داخل المنظومة الإعلامية، بما فيها الهيئات والمؤسسات الوطنية المنظمة للصحافة والإعلام في مصر.

مادة إعلانية

[x]