حصار كورونا فى امتحانات الثانوية.. «الصحة» تكشف 6 حالات.. وخبراء: وعى الأسرة ضرورى وعدم خروج المصاب من المنزل

25-6-2020 | 21:06

لجان امتحانات الثانوية العامة

 

داليا عطية

حين تعلن وزارة الصحة عن كشف  6 اصابات ونحو 80 حالة مشتبه بإصابتها بكورونا بين طلاب الثانوية العامة قبل دخولهم لجان الإمتحان فإن ذلك يدعو إلى ضرورة وجود مسئولية لدى الأسرة فى عدم ذهاب المصابين الى الإمتحان حرصا على حياتهم وحياة زملائهم كما انه فى الوقت نفسه لن يستطيعون دخول اللجان نظرا للإجرءات  الإحترازية المشددة . وان كان ذلك يدعو ايضا إلى ضرورة قيام وزارة الصحة وأجهزتها بالمزيد من الإجراءات لحصار الوباء .

وفى مشهد يعكس حالة عدم الوعى لدى البعض وان كانت حالة فردية إلا أنها تعكس حالة لابد من التوقف عندها حيث جرت  مكالمة صباح اليوم في مترو الأنفاق داخل إحدى العربات المخصصة لركوب السيدات ورصدتها "بوابة الأهرام" بين أم وإبنتها الطالبة  تقدم لها التوصية بعدم الإفصاح عن اصابتها بالفيروس وإذا سألها أحد  تقول  له انها تعانى من مغص بالبطن  ولا تعرف أن هناك إجراءات مشددة المؤكد انها ستكتشفها  .

 الغريب أن هذه المكالمة كانت على مرأى ومسمع الركاب حيث انفعال الأم وارتفاع صوتها أثناء الحديث من كثرة تأكيدها على ابنتها بعدم إفصاحها عن إصابتها بفيروس كورونا المستجد ويبدو أن الأم في عالم منفصل عن عالم الركاب من حولها فلم تلتفت بعد انتهاء المكالمة إلى نظرات الركاب من حولها والتي كانت تحمل تساؤلات عدة لهذه السيدة التي تدفع بابنتها إلى مخاطر الخروج من المنزل وهي مصابة بالفيروس بل وتتسبب في إصابة المخالطين لابنتها بالعدوى وهو ما وصفه علماء الدين لـ"بوابة الأهرام" بالقتل العمد لكن وضع السيدة أكد أنها في عالم آخر ليس فيه سوى ابنتها المصابة والخوف من حرمانها دخول الامتحانات لهذا العام إذ أمسكت بسبحتها فور انتهاء المكالمة وأخذت تردد بنفس الصوت المرتفع :" استرها يارب .. استرها يارب".


هذه المكالمة  وأن كانت حالة فردية  تكشف عن أحمية وجود الوعى  الجماهيرى لحصار  "كوفيد19"  وربما  سلوك خاطئ يتسبب فى نقل الفيرس لأشخاص أخرين دون ذنب وهو ما وصفه الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية في حديثه لـ"بوابة الأهرام" بالقتل العمد وذلك إذا تنقل مريض فيروس كورونا بين الناس وهو يعلم بمرضه وتسبب في نقل العدوى للغير بل أكد أنه آثم في هذه الحالة .

خوف غير مبرر


ويجرم خبراء علم الاجتماع هذا السلوك فيقول الدكتور سعيد صادق لـ"بوابة الأهرام" الأهالي الذين يشجعون أبناءهم على الخروج من المنزل ومخالطة الغير دون إفصاحهم عن إصابتهم بالفيروس يرتكبون جريمة في حق أبنائهم وفي حق المجتمع حيث يتسبب هذا السلوك في إصابة العديد من المخالطين للمصاب .حتى وإن كان بدافع يتعلق بمستقبل الطلاب المصابين وحرص أولياء أمورهم على استكمال الامتحان.


ويرى أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية أن سلوك الكتمان الذي يشدد عليه أولياء الأمور لأبنائهم ناتج عن الخوف :" خايفين ولادهم يمنعون من دخول الامتحانات ويخسرون سنة من عمرهم" لافتًا إلى ضرورة وجود فرص بديلة لطلاب الثانوية العامة المصابين بفيروس كورونا المستجد كدخولهم الامتحان فور تماثلهم للشفاء أو إجراء الامتحانات أونلاين من الحجر الصحي وذلك لضمان الشفافية وعدم تكتم البعض على الإصابة .

الفرص البديلة 


لكن الدكتورة ماجدة نصر عضو لجنة التعليم بمجلس النواب أكدت لـ"بوابة الأهرام" أن هذه الفرص البديلة لن يتم الموافقة عليها بل إن إقرارها مستحيل مع امتحانات الشهادات العامة وأن الطالب الذي تمنعه الإصابه من أداء الامتحانات يكون أمام أدائها فيما بعد كدور ثان أو إعادة العام الدراسي .


وأشارت إلى وجود استثناء لجائحة كورونا موضحه أن الذين تخلفون عن حضور الامتحانات بسبب إصابتهم بالفيروس في حين أدائهم الامتحانات بعد ذلك سواء دور ثان أو إعادة العام الدراسي سيحصلون على الدرجات الكاملة ولا يعدون من الراسبين :" هياخد درجاته كامله ومش هيكون راسب ..كأنه أول مرة يمتحن ".
وترى عضو لجنة التعليم بمجلس النواب أنه من الأفضل إفصاح الطلاب المصابين عن ذلك وعدم التكتم لأن أداءهم للامتحانات في ظل تدهور حالتهم الصحية حتما لن يكون على الوجه الأكمل وبالتالي سوف يتأثر مستقبلهم نتيجة عدم حصولهم على الدرجات التي يتطلعون إليها :" مفيش مشكله تضيع سنة من عمرك لكن هتكسب باقي السنين" مؤكده أن الذهاب إلى لجان الامتحانات أثناء الإصابة قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للطالب ووفاته وسيخسر حينها الحياة بأمانيها أما الأسرة فستخسر ابنها أو ابنتها للأبد .
إصابات الطلاب 
وفقًا لحديث الدكتور محمد ضاحي لرئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي ورئيس الغرفة المركزية لمتابعة امتحانات الثانوية العامة فإن هناك 3 طلاب مصابين تم عزلهم منزليًا و 3 طلاب خالطوا مصابين وهؤلاء تم تأجيل الامتحان لهم إضافة إلي وجود 79 حالة اشتباه وهو ما يجعل السبيل الوحيد أمام الدولة لتأمين حياة المتواجدين داخل لجان امتحانات الثانوية العامة هو الحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية من ارتداء الكمامة واستخدام المطهرات لتعقيم المكان وتطبيق سياسة التباعد الاجتماعي دون تهاون في ذلك .

 

مادة إعلانية

[x]