فلتعد الحياة ولو بـ 25%

27-6-2020 | 18:27

 

أثارت نسبة الـ25 - التي اشترطها مجلس الوزراء لإعادة فتح بعض الأماكن، ك المقاهي والمطاعم، وبعض المتنزهات، و دور السينما والمسارح - تساؤلات كثيرة، إذ إنه لا يوجد مقاييس يستدل بها على النسب، واستغل جمهور المقاهي الفرصة لإطلاق النكات على نسبة الـ25، حتى إن أحدهم قام ببث فيديوهات وهو يجرى اتصالا بصاحب أحد المقاهي يطالبه بحجز مكان له، ومنهم من بث فيديو وهو غاضب لأن صاحب المقهى لم يضع اسمه في قائمة الـ25.

هكذا الشعب المصري وهذه هي طبيعته، لديه خفة ظل قلما تجدها لدى شعوب أخرى، وهي التي ميزته عن باقي الشعوب، هو قادر على أن يبتسم ويطلق النكات حتى فى الأوقات الصعبة.. فهو أول من تعامل مع فيروس كورونا بالنكات، وما زال.

لكن يبقى السؤال هو كيف لصاحب مقهى أو مطعم، أن يحدد نسبة الـ25 بالمائة، هى ليست فزورة، ولا تحتاج إلى حسابات، فهو مجرد مقياس دلالى يمكن به أن يقوم صاحب المقهى بالتعامل مع أقل عدد من الزبائن، ووضع عدد 25 كرسيا، من مائة كرسي، حتى تستمر الحياة وتدريجيا يصل إلى نسبة الـ50 بالمائة، حتى تعود الحياة إلى طبيعتها.

والمؤشرات تؤكد أن عودة الحياة قد تصنع نوعًا من التفاؤل، وتقوي مناعة الناس ممن أصابتهم حالة الحصار اليومي بأخبار كورونا بحالات اكتئاب.

ومن هنا وجب الإشادة بوزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم التي ما إن انتهى مؤتمر رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حتى قامت بالتنسيق لإعادة الحياة لمسارح الدولة بنفس النسب، ثم الأوبرا، وهو ما نتمناه فى باقى القطاعات.. ف عيد الأضحى على الأبواب، وشركات الإنتاج أخرجت أفلامها من الخزن، وبدأت فى الاستعداد، ولكن تبقى عملية التطبيق التي تحتاج إلى مراقبة من رؤساء الأحياء ومن أصحاب دور العرض.

هناك رغبة ملحة من الناس في العودة، وفتح نوافذ تتنفس منها، لكن كل هذا يحتاج إلى وعى، مع إن كلمة وعى أصبحت مملة لكثرة ترديدها مثل كلمة تباعد.. لكن نحن نحتاج إليهما، ونتحمل بضعة أيام لتعود الحياة، دور العرض بها آلاف العمال، والمسارح أيضا، وتوقف الحياة فيهما، أثر على بيوت كثيرة.

المقاهي جزء من التراث الشعبى المصرى، شئنا أم أبينا هي متنفس للرجل المصرى العامل والموظف وحتى رجل الأعمال، كل إنسان يجد فيها استراحة من عناء يوم، وإن كانت الشيشة ممنوعة فهى غير مرغوب فيها من الأساس، ولا تعد جزءا أساسيا من منظومة عودة الحياة ب المقاهي ..ولا مانع من عودتها ولكن بعد أن تستقر الأوضاع..

قرارات عودة الحياة ولو بـ25% أمر ضروري، وعبر الجميع عن فرحتهم به حتى الأطفال المحرومون من الهواء النقي.

فلتعد الحياة مع الأخذ بالاحتياطات، وأن تراقب دور السينما خاصة في الأعياد حتى لا نواجه انتكاسة تعيدنا إلى نقطة الصفر ومن ثم الغلق، لأننا لن نتحمل ذلك، فالمدارس على الأبواب، الظروف الاقتصادية للأسرة المصرية لم تعد تتحمل.

مقالات اخري للكاتب

"الجونة" يفتح الباب للمهرجانات السينمائية

انطلاق مهرجان الجونة السينمائي في هذا التوقيت الصعب خصوصًا على المهرجانات الفنية في العالم، يعد تحديا كبيرا جدا، ومكسبا للحركة الفنية، والسياحية في مصر، وكما قال مدير المهرجان انتشال التميمي "الجونة أول مبادرة عربية لتنظيم المهرجانات في تحد لجائحة كورونا في العالم العربي".

خالد الصاوي .. وموهبة "موزاييك التمثيل"

خالد الصاوي .. وموهبة "موزاييك التمثيل"

"إلا أنا" رسائل أسرية هادئة

بعض صناع الدراما يؤكدون أنه ليس شرطًا أن يكون الهدف من أي عمل فني توصيل رسائل أو عظات، وآخرون يرون العكس، وفي رأيي أنه من الضروري عندما يشرع مؤلف فى كتابة عمل فني أن يضع الجمهور الذى سيتعاطى مع ما سيقدم له كهدف..

"أبواب الفجر" الفيلم المنتظر عن أكتوبر

فى كل عام تهل علينا فيه ذكرى أحد أجمل أيام مصر، وهو ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، يطرح السؤال الصعب والذي لم نجد له إجابات حتى اليوم، لماذا لم تنتج السينما المصرية فيلمًا يليق بهذه الحرب التى ما زالت تحير العالم ببطولات جيشنا العظيم وبسالة أبنائه.

المطلوب من عضو مجلس الشيوخ .. مصر أولا

انتهت جولة إعادة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات الأربعاء الماضي أسماء الناجحين فى في كافة محافظات الجمهورية، حيث جرت جولة الإعادة في 14 محافظة بين 52 مرشحا، على 26 مقعدا.

نتيجة الثانوية يوميا خطر يهدد طلابها!

قرارات وزير التعليم الدكتور طارق شوقي والتي أعلنها في مؤتمره الصحفي الثلاثاء الماضي مهمة وخطوة تنظيمية، لكنها لا تصب فى مصلحة الطالب خاصة طالب الثانوية

.. وفي مصر مليون بائع فريسكا!

قد تكون حكاية بائع الفريسكا بداية تسليط الضوء من خلالها على مئات بل الآلاف من النابغين في القرى والنجوع والمدن أيضًا، هو مثل ضوء سطع صدفة، فانتبهنا جميعنا

أعيدوا الجمهور للسينما والمسرح .. الصين فعلتها!

قد تكون مخاوف الكثيرين من موجة ثانية لفيروس كورونا مشروعة، ولكن هل تصبح هذه المخاوف كابوسًا يحول دون استمرار الحياة، ففي بلد منشأ الفيروس وهي الصين سجل شباك تذاكر العروض السينمائية انتعاشًا في حجم مبيعاته التي تضاعفت بأكثر من 3 مرات الأسبوع الماضي؛ لتصل إلى 960 مليون يوان (نحو 140 مليون دولار).

نور الشريف .. وذكريات أغسطس المؤلمة

لا يختار أحدنا التواريخ التي يحتفظ بها في ذاكرته، سواء تلك التي تشعره عند تذكارها بالسعادة، أو تلك التي تشعره بحالة شجن، وأحيانا تتركه في عزلة كموت قريب أو حبيب أو فقدان عزيز، كالأب أو الأم.

"صاحب المقام" .. وسينما تحريك المياه الراكدة

بعض الأفكار التى تطرح سينمائيا قد لا تروق لكثيرين، ليس للمشاهدين فقط، بل وحتى بعض من يكتبون في مجالات النقد السينمائى، والمثقفين، وتروق لفئة تتعاطى معها،

"الحج" رحلة روحية .. مصر عظمتها على مر التاريخ

كانت مصر ملتقى الحجيج القادمين من دول المغرب العربى، مارين بالصحراء الغربية حتى كرداسة، أو القادمين بحرا عن طريق الإسكندرية، ثم إلى الملتقى بباب النصر، وبركة الحاج بمصر القديمة، منتظرين تحرك المحمل الذى يتم الاحتفال به فى بداية شهر شوال من كل عام، مارا بالسويس ثم سيناء وحتى العقبة.

رسالة "صلاح" إلى العالم

لم ينصحه أحد بأن يحتفظ بعلم مصر في غرفته، وأن يكون أول ما يضعه على كتفه في أثناء لحظة هي من أجمل لحظات عمره، علم مصر، فقط ترك إحساسه بوطنيته وحبه لبلده

مادة إعلانية

[x]