ومن الألعاب ما قتل .. ما أسباب ظاهرة الطائرات الورقية في سماء مصر؟ | صور

25-6-2020 | 11:29

الطائرات الورقية فى سماء مصر

 

إيمان محمد عباس

في ظل الظروف التى نمر بها بسبب فيروس كورونا وغلق كافة وسائل الترفيه، جاءت فكرة استخدام الطائرات الورقية لتسلية الأطفال بل والكبار لملء وقت الفراغ من خلال لعبة كان يمارسها الأجيال السابقة واختفت بسبب دخول الأطفال عالم التكنولوجيا، البلاي ستيشن و الألعاب الإلكترونية، إلا أن الفترة الماضية شهدت الطائرات الورقية انتشارا واسعا  ليس فى سماء القاهرة فحسب بل في كل محافظات مصر.

ووجد بائعو هذه الطائرات فرصة للتوسع فى توزيعها مع زيادة الطلب عليها بل وفى تطوير أشكالها حتى إن البعض منها أصبح مزودا بإضاءات مبهرة تجذب الأنظار فى السماء  ورغم أنها أضفت نوعا من البهجة إلا أنها فى ذات الوقت تحولت إلى لعبة خطرة فى بعض الأحيان حيث أعلنت وزارة الكهرباء منذ أيام وقوع حالات صعق بالكهرباء نتيجة قيام بعض ممن يقومون على هذه اللعبة الطائرة بتسلق أبراج الضغط العالى لنزع الطائرة الورقية التى أحيانا تسقط على برج الكهرباء وحينها تقع الكارثة.

البعد عن التكنولوجيا

قال الدكتور وائل وفاء استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات، إن الطائرات الورقية تعد من مكاسب فيروس كورونا و فترة الحظر، لأن الأطفال اتجهت إلى تعليم مهارة يدوية جديدة والبعد عن الألعاب الإلكترونية التى تسبب مخاطر كبيرة فى بعض الأحيان ، مستكملاً أن الطائرات الورقية انتشرت بشكل كبير في جميع محافظات الجمهورية، وخلقت حالة من البهجة لدى الجميع، ولم يعد يقتصر الأمر على الأطفال.

ولفت الدكتور وائل وفاء، أن الطائرات الورقية أصبح يمارسها الشباب أيضا ولم تقتصر على الأطفال فبعدما أغلقت المقاهي ومع طول ساعات الحظر، انطلق الشباب نحو البحث عن وسيلة للترفيه، موضحاً، أنها أصبحت أكثر من كونها لعبة بل أصبحت هناك مسابقات بين الشباب في الأحياء الشعبية، ‫وغالبا ما تكون المنافسة فى اللعب ب الطائرات الورقية قائمة على طول المسافة والوقت لترتفع فى السماء.‬

وأضاف استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات، أنها أصبحت صناعة تنتشر في عموم مصر، خاصة المحافظات، ويتم صناعتها من "أكياس البلاستك" والخشب الخفيف، أو جريد النخل كونها الأخف وتساعد على الطيران، موضحاً أنها تحولت إلى تجارة في ظل هذه الأزمة ، وساعدت في تعليم مهارة يدوية، يتراوح سعر الطيارة الورقية حاليا من 50 جنيها إلى 200 جنيه، حيث يزداد سعر التكلفة بزيادة أسعار الخامات المستخدمة في عملية التصنيع.

واستطرد الدكتور وائل وفاء، أنه لابد من خلق بدائل للأطفال تعتمد على المهارات اليدوية، من خلال إعادة تدوير العلب الفارغة المصنوعة من البلاستيك أو الزجاجات وعمل منها " أباجورات" أو الرسم على الزجاج أو السيراميك، لتحويل الطفل من شخص مستهلك إلى شخص منتج، وتطوير هذه المهارات ينمي العقل وينتج عنها شخص مفكر ومبدع.



المخاطر
وأشار إلى أنه يجب توعية الأطفال بكيفية اللعب ب الطائرات الورقية في الساحات الخالية، والأماكن المفتوحة، وعدم اللعب بها من فوق أسطح العمارات والبعد عن أسلاك الكهرباء لأنها من الممكن أن تتسبب في حوادث وحالات وفاة. كما ذكرت وزارة الكهرباء أو خشية سقوط الطفل من الأسطح .

[x]