أردوغان .. "رجل فقد عقله"

24-6-2020 | 17:27

 

يبدو أن حلم استعادة الإمبراطورية العثمانية الزائلة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان جعله يفقد عقله، ويتوهم أنه لدية القوة على تنصيب نفسه قائدًا للمنطقة، عن طريق إثارة الأزمات وافتعالها في المنطقة ونهب ثرواتها؛ سواء في العراق أو سوريا وليبيا.


أردوغان احتل الأراضي السورية تحت مسمى محاربة الإرهاب ، وهو من يرعى التنظيمات الإرهابية ويعطيها السلاح والأموال، ويوفر لها البيئة الخصبة للتدريب، أما في العراق فأمر قواته بالتوغل، داخل الأراضي العراقية من أجل بناء المزيد من القواعد العسكرية المؤقتة في شمال العراق، رغم أن تركيا تمتلك أكثر من 10 قواعد مؤقتة موجودة بالفعل شمالي العراق.

الوضع في ليبيا لا يختلف كثيرًا عما يفعله أردوغان في سوريا والعراق، فمنذ أن أبرم رئيس تركيا وفايز السراج، في نوفمبر الماضي مذكرتي تفاهم، إحداهما بشأن ما يسمى "ترسيم الحدود البحرية"، والأخرى أمنية استخدمت لإرسال قوات تركية إلى ليبيا، راح أردوغان يرسل مرتزقة من سوريا إلى ليبيا لدعم ميليشيات السراج في معارك ضد الجيش الوطني الليبي، بالإضافة إلى الأسلحة والخبراء العسكريين.

المرصد السوري قدر عدد المرتزقة السوريين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية بنحو 14 ألف و700 مرتزق، يحملون الجنسية السورية، عاد منهم إلى سوريا نحو 2600 فقط.

حلم أردوغان بإحياء الدولة العثمانية أفشله الرئيس عبدالفتاح السيسي ، باستطاعته المحافظة على الدولة المصرية وأن يخطو بها خطوات نحو الاستقرار والتقدم، وهو ما ينعكس على المنطقة كلها باعتبار مصر حجر الزاوية للعالم العربي، فقوة مصر من قوة الدول العربية وحمايتها، مما سبب له عقدة نفسية من مصر، ما دفعه إلى التوهم أنه بتدخله في ليبيا ونهب ثرواتها سيساعده على تهديد مصر ورد اعتباره أمام الرئيس السيسي.

خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال تفقده قوات المنطقة الغربية العسكرية، وحديثه عن الخطوط الحمراء في ليبيا، وأن التدخل المصري المباشر في ليبيا بات تتوافر له الشرعية الدولية، رسالة تحذيرية للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بأن يرجع إلى عقله الذي فقده، وأن ليبيا بالنسبة لمصر أمن قومي ولا يجوز المساس بها.

تصريحات الرئيس السيسي دفعت الخارجية التركية إلى التراجع في تصريحاتها على لسان وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إن تركيا تقدر أهمية ليبيا بالنسبة لمصر، وأنه لا يمكن التغاضي عن ذلك، وأن إحلال السلام في ليبيا له أهمية مصيرية لدول الجوار، وأنه لا يمكن التغاضي عن أهمية السلام في ليبيا بالنسبة إلى مصر.

ردع مصر لأردوغان في ليبيا دون الدخول في حرب شاملة رسالة قوية لأي دولة تسول لها نفسها أن لديها القدرة على تهديد أمن مصر المائي.. «اضرب المربوط يخاف السايب» على رأي المثل الشعبي الشهير.

مادة إعلانية

[x]