.. إلى محلل الزنا وشرب الخمر

24-6-2020 | 17:02

 

كيف لمن حلل الزنا وشرب الخمر أن يعتد بكلامه أو يعول على تخاريفه؟ فهو من المؤكد شخص غير مسئول .. هذا ما ينطبق على ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولم لا ورئيسه الذى اتخذه مستشارا يعانى أيضا خللا نفسيا وهوسا بالسلطة وحقدا أعمى على مصر وشعبها وقيادتها.

 
محلل الزنا وشرب الخمر دأب على التخريف وتوجيه الاتهامات لمصر مدفوعًا بأمراضه النفسية ونوازعه الصبيانية فراح قبل أيام يشكك في قدرات مصر العسكرية على خلفية تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسي من أن مصر قد تضطر للتدخل العسكرى المباشر فى ليبيا دفاعًا عن أمنها القومي، إلا أن هذا المعتوه غلب عليه حقده وسيطر عليه جهله وأخذ يهذي بتصريحات مليئة بالأكاذيب والهلوسات كقوله أن مصر لن تستطيع خوض معركة فى ليبيا لأنها ستكون فى مواجهة مع الجزائر وتركيا، ثم تمادى فى جهله وتطاوله وقال إن الأجدى على مصر أن تحارب إثيوبيا!!
 
ويبدو أن هذا المعتوه فاقد الوعى - الذي كما قلت حلل شرب الخمر والزنا قبل شهور حين قال فى حديث مع قناة إخوانية: "من يريد أن يشرب الخمر فليشرب ومن يريد الزنا فليزني نحن لا نمنع ذلك فى تركيا" - لم يقرأ التاريخ جيدًا؛ لأنه لو فعل ذلك لوجد أن جيش بلاده نال هزيمة ساحقة على يد الجيش المصري الباسل بقيادة إبراهيم باشا عام 1839 فى معركة "نسيب"، وحتى يفهم تعنى باللغة التركية "Nizip"، يوم أن فر جيش أجداده بقيادة حافظ عثمان باشا أمام نيران جيش مصر العظيم وطارده حتى استطنبول تاركًا وراءه البنادق والمدافع والأسرى والعتاد ليأخذها الجيش المصرى غنائم فى نصره العظيم.
 
فاقد الوعى أقطاي لو رجع إلى التاريخ سيقرأ عن بطولات وأمجاد الجيش المصري العظيم في الحروب التي خاضها من أجل الدفاع عن أمن مصر القومي وأمته العربية، ولم يكن يومًا جيشًا غازيًا؛ بل كان مدافعًا وحارسًا على مقدرات شعب مصر من أي تهديد. .
 
فاقد الوعي نسي أيضًا أن جيش بلاده هو ملاذ المرتزقة والمليشيات الإرهابية، ولم يكن على مر التاريخ إلا جيش الغزاة وها هو اليوم تحول إلى ميليشا فى يد أردوغان الذي يبحث عن نفوذ زائف وأطماع باتت من الماضي، وهيهات له أن يستريح في ليبيا أو حتى يتخذ منها موطئ قدم.

وإلى فاقد الوعي أقول له أيضًا: راجع آخر تقرير لمؤسسة «جلوبال فاير باور» العالمية المستقلة لتصنيف الجيوش لعام 2020 الذي كشف عن  تراجع الجيش التركي على مؤشر القوة العسكرية؛ حيث احتل المركز الثاني عشر بعد أن كان التاسع، بينما جاء الجيش المصري الأول إقليميًا والتاسع عالميًا.

ولا شك أن الحملات القمعية لنظام أردوغان الذي أطاح بالكفاءات من الجيش واستبدالهم بمقربين منه خوفًا من الانقلاب عليه، بالإضافة إلى خسائره المستمرة في سوريا والعراق وليبيا كانت وراء هذا التراجع الذى لم يطال قوة الجيش فحسب؛ بل في عدده؛ حيث تراجع عدد الجنود من 520 ألفًا في عام 2016 إلى 355 ألفًا حاليًا،  وعدد الضباط من 39 ألفًا إلى 29 ألفًا، والقوات الجوية 10 أسراب بدلًا من 17 سربًا فقط.
 
أما ما يتعلق بتحرك مصر في مسألة سد إثيوبيا، فإن فاقد الوعي أقطاي بما أنه جاهل ويتحدث فيما لا يعنيه، فإن مصر موقفها واضح وحاسم ولا تنتظر من معتوه مثل أقطاي حتى يقول ماذا تفعل، فمصر تعرف متى وكيف تتعامل مع هذا الملف وفق خطة مدروسة تولي التفاوض الأولوية القصوى، وحين يصل الأمر إلى طريق مسدود، فكما قال وزير الخارجية سامح شكري، فإن مصر ستعلن "إجراء واضح"، إذا فشل مجلس الأمن في وقف ملء السد.
 
ولعل الحقيقة التى جعلت قادة تركيا يقيمون العداء لمصر؛ أنها أسقطت مشروع أردوغان في المنطقة، والذي سعى إليه مدفوعًا بأطماعه وهوسه في توسيع نفوذه، بالتحالف مع جماعة الإخوان الإرهابية؛ حيث وجد فى الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعته فرصة كبيرة تمكنه من تحقيق حلم الخلافة العثمانية مرة أخرى، فكان داعمًا للإخوان حتى وصلوا إلى السلطة في مصر، وكان الرئيس التركي أول من زار الرئيس الإخواني فى الاتحادية، ومع مرور الوقت فطن الشعب بمخططات الإخوان وداعمهم الرئيسي أردوغان، فجاءت ثورة 30 يونيو التي تحل ذكراها السابعة بعد أيام؛ لتسقط مشروع أردوغان تحت أحذية المصريين.
...............................
عاش جيش مصر العظيم

Alymahmoud26@yahoo.com

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

موسم الهجوم على مصر

..وكأن التحقيق مع مواطن مصري يمارس نشاطًا مخالفًا للقانون صار جريمة في نظر فرنسا وبريطانيا وكندا وأمريكا وألمانيا ومنظمات دولية أخرى تزعم أنها تدافع عن حقوق الإنسان، وتعطي لنفسها حق التدخل في شئون دولة مستقلة لديها مؤسسات قضائية تمارس دورها في إنفاذ سلطة القانون.

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه؟

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه ؟

لماذا يرفض الرئيس "المصالحة"؟

لماذا يرفض الرئيس "المصالحة"؟

"التحرك الثوري" المزعوم

فى كل يوم تثبت جماعة الإخوان الإرهابية أنها جماعة بلا عقل لا تعرف سوى لغة الدم والفوضى، لا تتعلم من أخطائها، ولا تستفيد من تجاربها الفاشلة .. لم تستوعب

كتلة "صم وبكم" في البرلمان

من المفارقات الغريبة؛ بل المخزية فى أداء مجلس النواب الذى أنهى دور الانعقاد الخامس منذ أيام وتستحق التوقف عندها أن هناك 75 نائبًا لم ينطقوا بكلمة واحدة

.. عن التعايش بين أتباع الديانات

حتمية التعايش بين أبناء الأديان

صناديق الشيوخ تستعيد الشباب

حمل اليوم الأول في انتخابات مجلس الشيوخ العديد من المشاهد اللافتة، التى لا يمكن أن تمر دون التوقف عندها بالتدقيق والتحليل، ولعل من أهم تلك المشاهد عودة

الرسالة التى تركها طبيب الغلابة

ما أحوجنا إلى ضمير الدكتور الطبيب الراحل محمد المشالي في كل مهنة وعلى كل مكتب وفوق كل كرسي.. في المزارع والمصانع وحتى في الشوارع.. هذا النموذج الاستثنائي

حلم الرئيس .. كيف يتحقق؟

في عالم اليوم تقاس أوزان الدول بحجم إنتاجها، وتقدم الأمم بقوة صناعتها بل تحدد مصائر الشعوب بقدراتها الإنتاجية والاقتصاية.. ومصر لن تدرك النهضة المنشودة

"السد وليبيا" .. هل هي صدفة؟

في حياة الأمم مواقف فارقة وقرارات مصيرية حاسمة، ومصر اليوم تمر بتحديات جسيمة تصل مخاطرها إلى حد التهديد الوجودي للوطن، ولا يخفى على أحد أن تلك المخاطر في تزامنها وارتباطها ومحركاتها تستهدف النيل من هذا البلد وضرب مكتسباته وكسر إرادته.

الرئيس .. ومبادرات التحفيز الاقتصادي

ما يميز تجربة الإصلاح الاقتصادي فى مصر أنها تسير على مرتكزات واضحة ورؤى شاملة مدروسة النتائج ومحسوبة التداعيات وهو ما جعل منها نموذجا يحتذى به في العالم .. واليوم تشهد هذه التجربة مرحلة جديدة وفى ذات الوقت تواجه تحديات صعبة فرضتها تداعيات جائحة كورونا التي ضربت اقتصاديات العالم بأسره

30 يونيو .. ما بعد السنوات السبع

فى مثل هذا اليوم من 7 سنوات سطر الشعب المصرى ملحمة وطنية جديدة فى تاريخ هذا الوطن.. يوم أن ثار على جماعة إرهابية أرادت أن تخطف هذا البلد وتطمس هويته وتنزع

مادة إعلانية

[x]