حديث الصور | لؤلؤة المعز

24-6-2020 | 09:32

مدرسة وخانقاه السلطان الظاهر برقوق

 

نسمة رضا

منشأة معمارية ضخمة تتوسط العديد من الآثار الإسلامية الهامة التي يزخر بها المتحف المفتوح بشارع المعز لدين الله الفاطمي. إنها مدرسة وخانقاه السلطان الظاهر برقوق. تلك المجموعة الكائنة بمنطقة النحاسين أنشأها الظاهر برقوق أحد سلاطين دولة المماليك. ويستطيع القادم من بعيد أن يلمح عناصرها الزخرفية الفريدة الخشبية والرخامية والمعدنية والزجاجية الملونة إلي غير ذلك. ويعد السقف الخشبي لإيوان الصلاة من أروع نماذج زخرفة الأسقف الخشبية ليس بالفن المملوكي فقط بل بالعمائر الإسلامية في كل ربوع مدينة القاهرة حيث تبرز دقة ومهارة رسومه النباتية والهندسية والكتابية.


كانت المدرسة تجمع بين طالبى العلم وطالبي التصوف. وكانت تدرس المذاهب الفقهية الأربعة وعلوم التفسير والحديث والقراءات.وكان للصوفية دورا هاما حيث قامت بإعداد بعض أفرادهم لخدمات المنشأة، فكان منهم خازن للمكتبة، وطباخ، وسائق للساقية.

وهي عبارة عن فناء مكشوف يتوسطه فسقية للوضوء يحيطه أربعة إيوانات، وتتضمن قبة لدفن السلطان، وخانقاه لإعاشة المتصوفة، ومئذنة تقع على يمين المدخل الرئيسي للمجموعة. وبإضافة منبر للمدرسة في عهد السلطان أبو سعيد جقمق المتواجد اسمه على المنبر أضيفت وظيفة "الجامع" للمدرسة.

ومن المفارقات الطريفة أن "الظاهر"- الذي كان أحد القادة العسكريين آنذاك- قد لقب ببرقوق لبروز عينه وجحوظها فكانت تشبه فاكهه البرقوق. وتدرج برقوق في المناصب حتي وصل لكرسي السلطنه. وكان قد أوصى أن يدفن تحت أقدام مشايخ مدرسته بشارع المعز، وهما الشيخ البجائي والصيرمي، وأن يبنى عليهم قبة يلحق بها خانقاه. وهو ما نفذه ابنه السلطان الناصر فرج.


آثار إسلامية فى شارع المعز


آثار إسلامية فى شارع المعز


آثار إسلامية فى شارع المعز


آثار إسلامية فى شارع المعز

[x]