سبب حيرة عاطف الطيب بعد "سواق الأتوبيس" ومأزق قبل "الحب فوق هضبة الهرم"

24-6-2020 | 03:52

عاطف الطيب

 

سارة نعمة الله

بالرغم من الرحلة الثرية للمخرج الراحل عاطف الطيب ، إلا أن هناك بعض الأعمال التي يعتبرها محطات هامة ونقلات في حياته السينمائية، لاتزال بصماتها موجودة حتى يومنا هذا.


من بين هذه الأعمال فيلم " سواق الأتوبيس " الذي لعب بطولته الراحل نور الشريف ، وهو واحدًا من أفضل عشرة أفلام صنعت في تاريخ السينما المصرية في سنوات ما بعد منتصف القرن العشرين، ويعود ذلك للصدق الكبير في التناول والرد على تساؤل ماذا حدث بعد حرب 1973 خصوصًا لهذا الجيل الذي شارك بها، ويخوض اليوم حروبًا على مستويات أخرى بحسب ما عبر عنه الراحل في حديث سابق له.

ويعتبر الطيب الذي تحل ذكرى وفاته اليوم الثلاثاء، هذا العمل صاحب مكانة كبيرة في رحلته الفنية، حتى أنه وضعه في فترة كبيرة من الحيرة جلس بعدها عام ونصف متردد في اتخاذ الخطوة المقبلة، وظل يتساءل بينه وبين ذاته "هل سأكون على قدر مستوى سواق الأتوبيس أم لا،
وهل سأحدث نفس الصدى الذي أحدثه أم لا" إلى أن قدم فيلمه التالي "التخشيبة".

ويأتي في ثاني المحطات الفنية الهامة في حياة عاطف الطيب ، فيلم " الحب فوق هضبة الهرم " ل أحمد زكي ، والذي يمثل نقلة نوعية في حياته خاصة أنه عرض في برنامج "نصف شهر المخرجين" في مهرجان "كان" حينها مع فيلم "نابليون بونابرت" الذي كان يشارك بالمسابقة الرسمية.

لكن في خلفية كواليس هذا العمل، مأزق كاد أن ينهي على حلم الراحل ويحرمه من خروج مشروعه للنور، فعندما بدأ في قراءة الرواية التي كتبها الأديب العالمي نجيب محفوظ عام ١٩٧٦ شعر وكأنها تتحدث عنه شخصيًا ولهذا تسأل لماذا لا يكون هذا هو أول أفلامه؟، حينها أصابه الإحباط عندما سمع أن بعض زملائه يخططون لتقديم الفيلم وبالتالي ضاع الحلم إلى أن هاتفه المنتج عبدالعظيم الزغبي لتقدم المشروع بعد أن مكث ثلاثة سنوات يحاول تنفيذ السيناريو مع آخرين لكنه لم ينجح، وبعد عرض المشروع على الراحل مكث مع السيناريست مصطفى محرم ٢٠ يومًا فقط وأنهوا السيناريو.

مادة إعلانية

[x]