عيد الأب!

23-6-2020 | 16:59

 

لماذا لا نحتفل بعيد للأب، مثلما نحتفل ب عيد الأم ؟ قطعا نحن لا نحتاج لتبرير الاحتفال ب عيد الأم ..هذا أمر رسخ في وجداننا وفي تقاليدنا وممارساتنا التي تعودنا عليها ومارسناها..، ولكن ألا نحتاج أيضا ليوم نكرم فيه آباءنا..؟ أقول ذلك بمناسبة الاحتفال الذي جري أمس الأول (21 يونيو) في عدد من بلاد العالم ب عيد الأب ، والذي يجري أيضا في معظم البلدان، ولكن في توقيتات مختلفة...فلماذا لا نحتفل نحن أيضا به؟.


فكرة عيد الأب نشأت في الولايات المتحدة عام 1910 ثم انتشرت في أنحاء كثيرة من العالم، وقد دعت إليها سيدة أمريكية هي سونورا لويس سمارت من ولاية ميتشجان أرادت أن تكرم أباها وليم جاكسون سمارت الذي توفيت زوجته عام 1898 تاركة له ستة أطفال قام بتربيتهم ورعايتهم الكاملة بمفرده، فتحمس كثيرون للفكرة وتم الاحتفال لأول مرة ب عيد الأب عام 1910. إن حياتنا اليومية مليئة بعديد من القصص الواقعية التي تشبه قصة وليم سمارت، عن آباء أفنوا حياتهم من أجل توفير حياة كريمة لبناتهم وأبنائهم. وبالنسبة لي شخصيا لايعادل فضل أمي على إلا فضل أبي الذي حرص منذ نعومة أظفاري على أن يغرس في قيما وأفكارا رائعة وعظيمة يطول شرحها، وكان زوجا مخلصا يسلم راتب كل شهر بالكامل لأمي التي تعطيه مصروفه الخاص، وتفرغ لتربيتنا تربية قويمة.

ولكني أعلم أنه كان نموذجا لملايين الآباء المصريين الذين أفنوا حياتهم من أجل تربية أبنائهم وإسعادهم، ويقدمون أمثلة رائعة للإخلاص لزوجاتهم وأبنائهم. ولكي يكون كلامي واضحا، فإنني أعلم يقينا ممارسات بعض الأزواج، خاصة في بعض المناطق الريفية، الذين يعيشون عالات على زوجاتهم، مكتفين بالعمل بوظيفة زوج لا أكثر، ولكن يظل هؤلاء أقلية محدودة للغاية بالنسبة للغالبية العظمي من الآباء. يستحق الآباء المصريون أن يحتفي بهم، وأعتقد أن الأمهات سوف يكن أول من يتحمس للفكرة. وأدعوك عزيزي القارئ أن تدلي برأيك وموقفك...هل تدعو إلى الاحتفال بيوم الأب ؟!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]