حديث الصور| كشك وقربة ورحايا

21-6-2020 | 01:02

رحايا

 

سامية فخري - عدسة: شريف سنبل

يقضى الإنسان سنوات حياته فى المدن الحديثة وهو يأكل ما يظن أنه الكشك، ومردداً المثل الشهير "ينفخ فى قربة مقطوعة"، دون أن يدري ما هو الكشك الحقيقى ودون أن يرى بعينيه القربة المقطوعة.. ولا السليمة.


فى قرية دير الميمون بإطفيح رصدنا كل تلك الكنوز.

ربة الدار افترشت أرض الحوش ، وبعد أن ملأت القربة المصنوعة من جلد الماعز باللبن، بدأت فى نفخها ثم حاكتها لتغلقها بإحكام وعادت لخَضِها (تحريك منتظم)، ثم فصلت اللبن عن الزبد.

و أخرى قامت بالبحث عن الرحاية فى "الصندلة"، مؤكدة أنها لم تستعملها منذ زمن. وطحنت القمح ثم عادت به لتخلطه باللبن ثم تقوم بطهيه على "الكانون".

وما هي إلا دقائق حتى أصبح الخليط عجينة "كشك" تقوم ربة المنزل بتقطيعها بيد واحدة وبسرعة ثم تضعها على أعواد القمح الجافة وتتركتها على السطح لتجف، فيما جلست سيدة أخرى لحراستها من القطط..

لطهي الكشك هناك طرق متعددة ، لكن الأكيد هو أن السمن البلدى مكون أساسى وجوهري فى أكل الكشك بكل طرقه.

"الكشك والرحاية والقربة كانت كلها موجودة ضمن نقوش قدماء المصريين" هذا ما يؤكده الباحث الأثرى حسام عبود، لافتاً إلى أن موطن الكشك تحديداً كان في "الأشمونين" فى المنيا.

وقد جاء في كتاب "قرابين الآلهة" للفرنسية سيلفى دى كوفيل أن الملك أحمس فى رحلة عودته من الشمال إلى مقر الحكم فى الجنوب، قد توقف هناك وتزود بالكشك هو ومرافقيه لأنه خفيف الوزن وسهل الإعداد.
 


كشك


كشك


قربة

[x]