حديث الاقتصاد "غير الرسمي"

17-6-2020 | 01:22

 

من القضايا المهمة التى بات ضروريا الانتباه إليها قضية دمج الاقتصاد غير الرسمى الذى تقدر نسبته بـ60%، فى اقتصاد الدولة ، ومشكلة هذا الاقتصاد أنه لا توجد قاعدة بيانات دقيقة تحدد أعداد العاملين به، وليست هناك تنظيمات نقابية تنظم أوضاعهم، كما أنهم لا يتمتعون بالمزايا المتوافرة للعاملين بالقطاع الرسمي من تأمينات اجتماعية وتأمين صحى وخدمات وغيرها.


لقد أظهرت أزمة فيروس کورونا عمق أزمة هذا القطاع حيث أدت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة، وما ارتبط بها من تقييد ساعات العمل وحظر التجوال إلى ضعف الطلب على الخدمات التي يقدمها المشتغلون فيه، فضلا عن استغناء أصحاب الأعمال عن اللجوء إليهم للقيام بأعمال يومية مؤقتة كما هى الحال قبل نشوء الأزمة، وهو الأمر الذي اضطرت معه الحكومة إلى صرف إعانات نقدية من خزانتها لتغطية احتياجاتهم المعيشية.
من هنا يجب إعداد استراتيجية واضحة محددة لتكوين قاعدة بيانات دقيقة بأعداد المشتغلين بالقطاع، وطبيعة الأنشطة التي يباشرونها وأماكن تركزها وحجم الدخول المتولدة منها لتسريع إجراءات توفيق أوضاعهم، ووضع برنامج وطني لإعادة تأهيلهم وتهيئتهم بما يتفق مع أولويات استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة.
وتبرز أهمية استمرار منح العمالة غير المنتظمة مبلغ الـ 500 جنيه المقرر لها شهريا لفترة أخرى، ومضاعفة المقررات التموينية للفرد من 50 جنيها إلى 100 جنيه، إذ يبدو أن الأزمة ستطول مدتها وتداعياتها السلبية على محدودي الدخل.

على جانب آخر هناك من يريد الاندماج فى اقتصاد الدولة ، ولكن بسبب المعوقات اختاروا العمل بعيدا عن القنوات الرسمية، ويجب منح هؤلاء مزيدا من التيسيرات والتسهيلات على أرض الواقع.

ومن المهم أيضا منح تيسيرات مالية للتحفيز للانضمام للقطاع الرسمى وتيسير إجراءات ممارسة الأعمال من (استخراج التراخيص، التسجيل، تصاريح المبانى، تكلفة أداء الأعمال بوجه عام)، وتوفير أراض مجانية أو بأسعار رمزية فى المجمعات الصناعية المطروحة، وتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل تغطية العمالة فى القطاع غير الرسمى، وتطبيق نظام التأمين الصحى الشامل عليه.

مقالات اخري للكاتب

مراكز الإبداع الرقمية

من الخطوات المهمة التى اتخذتها الدولة على طريق التحوّل الرقمى إنشاء مراكز "إبداع مصر الرقمية"، وإقامة مناطق تكنولوجية على مستوى الجمهورية، بهدف جذب الجامعات

"الروبيكي" نقطة الانطلاق

في خطوة مهمة وسريعة سوف يكون لها مردود اقتصادي كبير، افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي الجزء الخاص بالنسيج في منطقة الروبيكي، ويضم ستة مصانع مجهزة بأحدث الماكينات

المبادرة الرئاسية لتشجيع المنتج المحلى

مع بدء تنفيذ مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحفيز الاستهلاك، وتشجيع المنتج المحلى، يتساءل الكثيرون عن ماهية هذه المبادرة وجدواها، وبقراءة سريعة لها، نجد

محاذير عودة الغوص والسباحة

فى إطار تخفيف الإجراءات الاحترازية، وعودة الحياة الطبيعية بعد أربعة أشهر من انتشار فيروس "كورونا المستجد، تبدأ مراكز الغوص فى العمل من جديد، وتقتضى إعادة

مشروع المربي الصغير

يفكر الكثيرون فى إقامة مشروعات صغيرة تدر عليهم عائدا يواجهون به متطلبات المعيشة، ومن بين المشروعات التى يمكن أن تحقق النجاح بجهد معقول، وتهم كل المستهلكين،

خطر أمام لجان الثانوية العامة!

من الظواهر المؤسفة، تجمع المواطنين أمام مقار اللجان التى يؤدى أبناؤهم الامتحانات بها، غير مبالين بنداءات الحد من الضوضاء التى يسببونها، وأهمية توفير أجواء هادئة للطلبة حتى يستطيعوا التركيز فى الإجابة عن الأسئلة بلا توتر، ولا قلق..

الحملات الشعبية هي الحل

الحملات الشعبية هي الحل

المخطط العمراني الجديد

من القضايا المهمة التى تشغل بال الكثيرين فى الوقت الراهن، قضية المخطط العمرانى الجديد الذى تعمل الحكومة على تنفيذه وفق رؤية شاملة، وقد بدأ هذا المخطط بقرار

فكرة جديدة لمواجهة الجائحة

فى ظل استمرار جائحة كورونا، وتزايد أعداد المصابين بالفيروس المميت، صار ضروريا النظر فى وضع خطة جديدة للخدمة الطبية يشارك فيها القطاع الخاص لتخفيف الضغط

طوارئ "كورونا" فى إجازة العيد

حل علينا عيد الفطر المبارك هذا العام فى ظروف مختلفة عن جميع الأعوام السابقة، فلم نشهد أى مظهر من مظاهره المعتادة من أداء الصلاة فى الساحات والمساجد، وزيارة

دعاء "سيدة الليالي"

ما أعظم ليلة القدر، وما أفضل الدعاء فيها، فهى "سيدة الليالى"، وينبغى علينا أن نرفع فيها أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يزيل عنا غمة "فيروس كورونا" الفتاك

إجراءات "كورونا" وما بعدها

صار من الضروري في ظل استمرار أزمة وباء "كورونا" اتخاذ إجراءات تقشفية في الموازنة العامة للدولة "2020-2021" من خلال مراجعة أو تجميد بعض بنود المصروفات، لضمان قدرة المالية العامة على مواصلة الوفاء بالتزاماتها.

مادة إعلانية

[x]