[x]

منوعات

ثورات الجماهير ضد «التماثيل».. ستالين وصدام وكولومبس أشهر المغضوب عليهم

15-6-2020 | 14:32

سقوط تمثال صدام

سقطت العديد من التماثيل خلال الأيام الأخيرة فى أمريكا وبريطانيا أمام غضب المتظاهرين المنادين بالتطهر من الماضى الاستعمارى والحاضر العنصرى لبلدانهم. ولكن ما جرى للتماثيل فى آخر الأيام ليس استثناء، فطالما كانت التماثيل هدفا سهلا للجموع الغاضبة التى تريد تغيير التاريخ، أو على الأقل تأكيد التبرؤ منه.


وفقا لتقرير كان موقع صحيفة « نيويورك تايمز» قد نشره فى منتصف أغسطس عام 2017، فإن لأهالى أمريكا تاريخا طويلا فى الثورة ضد التماثيل، كان من أقدم محطاتها عام 1776، بعد خمسة أيام فقط من إعلان الاستقلال عن التاج البريطانى. فقد قام جمع غفير من جنود ومواطنين أمريكيين فى هذا الوقت بإسقاط تمثال «مذهب» للملك جورج الثالث، كان يتخذ من منهاتن مقرا له.

الواقعة بكل ثورتها وتفاصيلها، تم تخليدها فى لوحة أبدعها الرسام جوهانيس أدم سيمون أويرتيل منتصف القرن التاسع عشر. والأكثر إبداعا فى الانتقام الأمريكى، أنه تمت إعادة استخدام هيكل التمثال المغضوب عليه فى إنتاج ذخيرة لبنادق الأمريكيين، والتى تم استخدامها فى مواجهات مع القوات البريطانية خلال أخر معارك حرب الاستقلال.

وأمريكا فى هذا ليست وحدها، ففى عام 1944، وتحديدا فى أغسطس منه، شن أهالى باريس هجوما، لم يستهدف تماثيلا، ولكنه استهدف صورا للزعيم الألمانى النازى أدولف هتلر. فنالت صور الزعيم المنتحر أسوء معاملة إثر استسلام القوات الألمانية. وبعده سقط هتلر بسنوات قليلة، كانت سقطة ستالين وتمثاله، ففى عاصمة المجر، بودابست، وفى بدايات الصورة المجرية ضد سيطرة الاتحاد السوفيتى السابق، هاجمت الجماهير تمثال جوزيف ستالين، الزعيم السوفيتى، وحطمته تحطيما إلا فى ما يخص قدميه اللتين تشبستا طويلا بالأرض.

تماثيل فلاديمير لينين تحطمت، أو فى أفضل الأحوال، تم إزالتها بهدوء وسلام، فى عدة دول حول العالم، مثل رومانيا، وأذربيجان، وإثيوبيا، وذلك فى أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتى مطلع التسعينيات. ولكن نصيب لينين من الغضب امتد حتى الألفية الجديدة، وتحديدا فى ديسمبر 2013، عندما خرجت مظاهرات فى كييف بأوكرانيا دعما للتواصل مع الاتحاد الأوروبى وهجوما على روسيا. وإثر تلك المظاهرات، تحكم تمثال لينين، وإن قام البعض بوضع باقات الزهور على حطام التمثال، تقديرا لشخص صاحبه وللتاريخ المشترك مع روسيا.

وبعيدا عن أوروبا، شهدت فنزويلا، عام 2004، هجوما شرسا على تمثال للمستكشف كريستوفر كولومبوس، الذى نال هجمات مماثلة فى الأيام الأخيرة. كولومبوس الذى نسب أراضى فنزويلا إلى أسبانيا خلال القرن الخامس عشر، تم تطويق رقبة تمثاله، الذى كان قائما فى العاصمة كاراكاس، بـ «الحبال»، وجذبه حتى نقطة الانهيار.

وقبل سقوط تمثال كولومبوس الفنزويلى بعام واحد، سقط أحد أشهر تماثيل العصر الحديث فى العراق، عندما هاجم العراقيون عام 2003، وتحديدا خلال شهر أبريل منه، التمثال البرونزى للزعيم المخلوع وقتها صدام حسين ، وذلك فى قلب العاصمة بغداد وخلال وقائع الحرب التى قادتها الولايات المتحدة ضد نظام صدام حسين وقتها. قصة تمثال صدام، شهدت روايات متعارضة ما بين تلك المؤكدة لتولى الجماهير عملية إسقاط التمثال ، وتدخل الجنود الأمريكيين فى عملية الانقلاب على تمثال الزعيم الراحل.

وشهدت المنطقة العربية المزيد من إسقاط التماثيل كما جرى فى ليبيا فى أغسطس 2011، عندما تم إ سقاط تمثال مذهب للزعيم الليبى معمر القذافى الذى لقى مصرعه بعد هذه الواقع بشهرين. أما جنوب إفريقيا فشهدت فى 2015، هجوما شرسا على تمثال لرجل الأعمال الاستعمارى سيسيل جون رهودز ، رئيس وزراء مستعمرة كيب تاون، والذى عرف بلقب «ملك الألماس»، لأنشطته التجارية الواسعة نهاية القرن التاسع عشر.

وبالعودة إلى أمريكا، فمنذ عقود، ورموز الكونفدرالية والحرب الأهلية تثير جدلا واسعا ما بين معارض ومؤيد لبقائها.


نقلا عن صحيفة الأهرام


ثورات الجماهير ضد «التماثيل»

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة