بريطانيا.. ونهر النيل

14-6-2020 | 14:07

 

مهم جدا أن تجمع الدبلوماسية المصرية أكبر عدد ممكن من الأوراق التاريخية والجغرافية في معركة مفاوضات مياه النيل . يفيد جمع الأوراق وترتيبها سياسات الدول التي تسعي إلي دعم مركزها بشأن قضية أو أخري. وفي تاريخنا الحديث غير قليل من الأحداث التي يتضمن كل منها ورقة ما تؤكد حق مصر الأصيل في الحصول علي حصة كافية من مياه النيل.


ولذا، يتعين الاهتمام بأي ورقة يمكن أن تدعم حق مصر في حصة تكفيها من مياه النيل. وقد عدتُ قبل أيام إلي كتابات عدد من أساتذة التاريخ لتدقيق معلومة أحتاجها في بحث أكتبه عن المفاوضات المصرية البريطانية التي أعقبت ثورة 1919. وكانت قضية السودان إحدي القضايا في هذه المفاوضات التي دارت بين الوفد المصري ولجنة اللورد مليز في لندن في صيف 1920. وعندما وصلت إلي الجزء الخاص بهذه القضية في الطبعة الثانية من كتاب د.عبد العظيم رمضان «تطور الحركة الوطنية في مصر من 1918 إلي 1936» الصادرة عن مكتبة مدبولي عام 1983، وجدتُ موقفا بريطانيا يمكن أن يمثل ورقة في ملف التحرك الدبلوماسي المصري بشأن مياه النيل.

فقد قال مليز إن (لمصر حقا لا يُنازع في الحصول علي إيراد كاف ومضمون من الماء لري أراضيها الزراعية، وعلي نصيب عادل من كل زيادة في إيراد الماء يمكن للبراعة الهندسية أن تحققها. وعندما تُصرح بريطانيا العظمي باعترافها بهذا الحق، وبأنها عاقدة النية علي المحافظة عليه في كل الأحوال، فإنها تسكن روع المصريين وتخفف عنهم القلق المستحوذ عليهم من هذه الناحية). وقد ورد هذا الموقف في تقرير اللجنة الذي نُشر عام 1946.
ولما كان لكل كلمة أو عبارة أهميتها الآن في التحرك الدبلوماسي، وفي المفاوضات، لابد أن نقف أمام استخدام مليز كلمتي.. كاف، ومضمون، لوصف الحصة التي تستحقها مصر من مياه النيل.

نقلا عن صحيفة الأهرام

ربما تكون هذه ورقة صغيرة. ولكن جمع أكبر عدد من الأوراق الصغيرة يمكن أن يؤدي إلي نتائج كبيرة . وقد تكون قيمتها رمزية. ولكن كم من مواقف رمزية أسهمت في تحقيق نتائج فعلية.
 

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]