"التحويلات شريان الحياة "..شعار اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية

14-6-2020 | 11:31

اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية

 

أ ش أ

يحيي العالم بعد غد اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية 2020 تحت شعار" التحويلات هي شريان الحياة "، حيث غيرت جائحة كورونا المستجد ( كوفيد-19) العالم، حيث فقد ملايين العمال المهاجرين وظائفهم، ويتم دفع العديد من أسر التحويلات فجأة إلى ما دون خط الفقر، مما يوقف الجهود للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة الخاصة بهم.


وعادة ما تكون عائلات التحويلات غنية بالمرونة ومرنة في مواجهة الظروف الصعبة والظروف المتغيرة، لكن جاءت جائحة كوفيد -19 بتعطل نظاماً كاملاً يشمل 200 مليون عامل مهاجر بشكل مباشر نصفهم من النساء حول العالم، و800 مليون فرد من أسرهم في الوطن.

ويعتبر العمال المهاجرون مساهمين أساسيين في كل من الأماكن التي يعيشون فيها حالياً وفي مجتمعاتهم المحلية في الوطن، ولهم تأثير مضاعف في حوالي 40 إرسال وأكثر من 125 دولة متلقية في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تنخفض التحويلات العالمية إلى البلدان النامية بمقدار 110 مليارات دولار أمريكي في عام 2020 ، ومن المستبعد أن تعود إلى مستويات ما قبل الجائحة لسنوات عدة مقبلة.

وكانت الجمعية العامة قد اعتمدت القرار 281/72 ، باعتبار يوم 16 يونيو للاحتفال باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية ، ويعترف اليوم بمساهمة أكثر من 200 مليون عامل مهاجر في تحسين حياة 800 مليون فرد من أفراد أسرهم في الوطن ، وخلق مستقبل أمل لأطفالهم.

وتهدف الأمم المتحدة إلى زيادة الوعي بأثر هذه المساهمات على ملايين الأسر، ولكن أيضاً على المجتمعات المحلية والبلدان والمناطق بأكملها، كما يدعو اليوم الحكومات وكيانات القطاع الخاص والمجتمع المدني لإيجاد طرق يمكن من خلالها زيادة تأثير التحويلات إلى أقصى حد من خلال الإجراءات الفردية أو الجماعية.

وأشار " أنطونيو جوتيريش" الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن التحويلات هي شريان الحياة في العالم النامي وخاصة خلال هذه الفترة، فقد التزمت البلدان بالفعل بتخفيض رسوم التحويلات إلى 3 %، وهو ما يقل كثيرا عن المستويات المتوسطة في الوقت الحالي.

وأضاف أن قادة مجموعة العشرين اتخذت خطوات لحماية مواطنيها واقتصاداتها عن طريق الإعفاء من مدفوعات الفوائد، وهذا المنطق نفسه يجب أن نطبقه على أشد البلدان ضعفا في قريتنا العالمية وعلينا أن نخفف من عبء الديون الواقع عليها، ونحن بحاجة إلى أن يتوافر في جميع المجالات، التزام بكفالة توفير تسهيلات مالية كافية لدعم البلدان التي تواجه صعوبات. ولصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى دور رئيسي في هذا الميدان. كما أن القطاع الخاص له دور حاسم في استطلاع فرص مبتكرة للاستثمار وفي حماية الوظائف.

وكشف تقرير صادر عن البنك الدولي لعام 2020، إلى أنه يتوقع أكبر تراجع في التحويلات في التاريخ الحديث، فمن المتوقع أن تنخفض التحويلات العالمية على نحو حاد بحوالي 20% في 2020 بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا (كوفيد-19) وتدابير الإغلاق.

ويرجع الانخفاض المتوقع، الذي سيكون أكبر انخفاض في التاريخ الحديث، إلى حد كبير إلى انخفاض أجور ومعدلات توظيف العمالة المهاجرة، وهي الشريحة الأكثر تعرضاً لفقدان الوظائف والأجور في أي أزمة اقتصادية في البلد المضيف، ومن المتوقع أن تنخفض التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بنسبة 19.7% لتصل إلى 445 مليار دولار، مما يمثل خسارة في الموارد المالية الأساسية للأسر المعيشية الضعيفة والأولى بالرعاية.

وتظهر الدراسات أن التحويلات تعمل على التخفيف من وطأة الفقر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وتحسين النواتج التغذوية، وترتبط بارتفاع الإنفاق على التعليم، وتحد من عمل الأطفال في الأسر المعيشية المحرومة، ويؤثر انخفاض التحويلات على قدرة الأسر على الإنفاق على هذه المجالات حيث سيتم توجيه المزيد من مواردها المالية لحل نقص الغذاء واحتياجات سبل العيش الفورية.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ستتعافى وسترتفع بنسبة 5.6% ليصل إلى 470 مليار دولار في 2021، ولا تزال آفاق هذه التحويلات مشوبة بعدم اليقين بقدر انعدام اليقين في تحديد أثر جائحة كورونا (كوفيد-19) على آفاق النمو العالمي وعلى تدابير الحد من انتشار هذا المرض.

الأكثر قراءة

[x]