ميدان التحرير

13-6-2020 | 14:05

 
شاهدت بعض ما نشر من الصور والفيديوهات القصيرة عن ميدان التحرير فى صورته الجديدة، وأعترف أن الميدان بهرنى فى شكله الجديد، وأنه أصبح شيئا مختلفا تماما عن كل ما كان عليه..

ربما حمل الميدان بعض الذكريات التى توارت خلف الأحداث، ولكن صورته الجديدة منحته بريقا خاصا ووضعته فى مقدمة ميادين القاهرة التاريخية ..
إن صورة ميدان التحرير الجديدة بالإضاءة والمبانى والأشجار والمسلة التى ترتفع فى شموخ فى قلب الميدان تحمل إحساساً جمالياً رفيعا.. كل هذه الأشياء منحت الميدان عمقا وهو يقف أمام أقدم متاحف مصر وهو المتحف المصرى ومبنى المجمع فى إضاءته الجديدة ومجموعة الفنادق التى تطل عليه ومبنى وزارة الخارجية العتيق وجامعة الدول العربية والطريق إلى كوبرى قصر النيل وشارع قصر العينى.. كل هذه الصور انتقلت بميدان التحرير إلى زمن آخر.. وإن حافظ على طابعه الفرعونى فى أشجار النيل والساحات الخضراء..

لقد كانت هناك قصص كثيرة حول ميدان التحرير وكانت هناك أفكار لإقامة تمثال فى قلب الميدان لأحد قادة مصر وقيل يومها الزعيم جمال عبد الناصر ثم الرئيس السادات وتأجلت الفكرة عدة مرات بعدما لم يصل الحوار إلى اتفاق..

إن الصورة التى وصل إليها ميدان التحرير أخيراً تؤكد أن وراء عملية التطوير رغبة شديدة فى إعطاء المكان ما يستحق من الأهمية والقيمة التاريخية وسمعته العالمية التى طافت الآفاق..

إن أشجار النخيل التى زينت الميدان والإضاءة حول المسلة والبيوت التى دخلت فى تفاصيل الميدان كل ذلك أضاف عمقا فى هذه المساحة الضخمة من قلب القاهرة .. لا أدرى هل كان من الممكن الإبقاء على بعض الأشياء والتفاصيل من الميدان القديم خاصة أحداثه الأخيرة أم أن هذه الصفحة أغلقت أمام هذا الميدان الجديد..

مازلت أنتظر كشف الستار عن الكباش التى جاءت من الأقصر لأنها لم تظهر حتى الآن، وأرجو أن تضيف إلى المشهد ولا تأخذ منه..
ميدان التحرير الجديد حدث كبير فى قلب القاهرة حتى وإن أغلق صفحات من الذكريات.. تحية لكل من شارك فيه فكرا أو تنفيذا أو تخطيطا.

نقلا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]