المباح والمستباح من حياة المشاهير الشخصية

13-6-2020 | 00:03

 

حياة المشاهير الخاصة تمثل هوسًا للكثيرين، ليس فى مصر فحسب؛ بل فى العالم، هذا الهوس تضاعف آلاف المرات بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعى، لكن ماهو المباح، وما هو غير المباح، ليس هناك ما يمكن أن يسمى مباحا فى الحياة الشخصية، حتى وإن قام النجم بنشره على صفحاته الخاصة، من صور أو تعليقات، حتى إنه لا يجب أن يتم تحويل ما ينشر كمادة إعلامية إلا بعد موافقته هو.

لكن جرت العادة إن كثيرًا من النجوم ينشرون صورًا لهم ولأسرهم ولأعمالهم وأحيانًا لحفلاتهم، ومناسباتهم الخاصة جدًا عن قصد لتتناقلها وسائل الإعلام، ومن ثم تصبح مشاعًا للجميع ومباحة، فاختلط الأمر ولم يعد من حق أي نجم منع نشر ما يقوم هو برفعه على صفحاته؛ لأنه يعلم مسبقًا أن ما سيقوم بنشره سيصبح مادة إعلامية، "مستباحة".

وما حدث مع النجم شريف منير من تنمر على صور ابنتيه فريدة وكاميليا شيء مؤسف وغير مقبول؛ لكن لا يعفيه هو من المسئولية، فقد أعاد هو نشرها مرة أخرى، و شريف منير فنان موهوب جدًا ومتفاعل مع جمهوره على السوشيال ميديا، ومثل كثير من النجوم ممن يعبرون بآرائهم فى الشأن العام، فيخرج لهم هذا نوعًا من البشر من كارهي كل شيء، نوعًا من الناس تتغذى أحقادهم على صور وتعليقات وآراء النجوم..

وحدث هذا مع معظم الفنانين؛ بل ورجال الأعمال ممن يتفاعلون مع جماهيرهم على تويتر وفيس بوك وانستجرام، يخرج لهم من امتلأت نفوسهم بالأحقاد، ومن ينتمون إلى تيارات معارضة لكل شيء.

أعرف شريف منير منذ سنوات طويلة، فنان واضح وصريح ولا يخبئ حتى من حياته عن جمهوره شيئًا، وقد يكون هو السبب فى إعادته نشر صورة ابنتيه مرة أخرى بعد حذفها، إنه كذلك، لكن نوعًا من الناس يندسون على هذه الصفحات يتربصون بالجميع، وهم احترفوا التنمر على الآخرين، ولديهم مساحات من الوقت لبث سمومهم على هذه الصفحات، يصيبون بها المشاهير؛ لأنهم مادة مباحة للتعبير وتصيد الأخطاء.

وأذكر أن الشاعر أيمن بهجت قمر كان قد عانى منذ فترة من نشره "بوست"، عبر فيه عن رأيه فى موقف ما، ففوجئ بأن ما قاله كفضفضة، وقد تحول إلى مانشيت كبير على صفحات أحد المواقع، مما تسبب له فى أزمة، وهناك المئات مثل هذا الموقف، إما إن يقتحم فيها البعض حياة المشاهير فيحولون كل صغيرة وكبيرة تنشر على صفحاتهم إلى مادة إما للتهكم أو للتنمر أو تنشر كتصريحات، وهو لا علاقة له ب مهنة الصحافة أو الإعلام عامة.

ولكن لا يمكن أن نعفى بعض المشاهير من المسئولية، إذ إن هناك من ينشئون الصفحات خصيصا بهدف نشر إنتاجهم أو للتواصل من خلالها، فلم تعد هناك خطوط حمراء وما ينشر أصبح مباحًا، وحتى ما لم ينشر ويعرف قد يتحول إلى شائعة عن موت أو زواج أو ارتباط، على صفحات التواصل الاجتماعي، وما يعلمه المشاهير جيدًا أن الصحافة ليست هى السبب؛ بل بعضهم من قصد توصيل المعلومة أو الصور لجمهوره ومواقع ليست لها علاقة بالمهنة تعمل من تحت بير السلم، هى من تشوه صورة الإعلام، فقد تم الكشف مؤخرا عن نقابة وهمية تمنح عضوية بأجر، وقام السيد نقيب الصحفيين ضياء رشوان باتخاذ اللازم تجاهها.

حياة المشاهير ليست مستباحة، لكنها مباحة إن قاموا بنشر معلومات عن أعمالهم أو صور عن مناسباتهم؛ لأن صفحاتهم تحولت إلى منابر يخاطبون منها الجماهير.

مقالات اخري للكاتب

المطلوب من عضو مجلس الشيوخ .. مصر أولا

انتهت جولة إعادة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات الأربعاء الماضي أسماء الناجحين فى في كافة محافظات الجمهورية، حيث جرت جولة الإعادة في 14 محافظة بين 52 مرشحا، على 26 مقعدا.

نتيجة الثانوية يوميا خطر يهدد طلابها!

قرارات وزير التعليم الدكتور طارق شوقي والتي أعلنها في مؤتمره الصحفي الثلاثاء الماضي مهمة وخطوة تنظيمية، لكنها لا تصب فى مصلحة الطالب خاصة طالب الثانوية

.. وفي مصر مليون بائع فريسكا!

قد تكون حكاية بائع الفريسكا بداية تسليط الضوء من خلالها على مئات بل الآلاف من النابغين في القرى والنجوع والمدن أيضًا، هو مثل ضوء سطع صدفة، فانتبهنا جميعنا

أعيدوا الجمهور للسينما والمسرح .. الصين فعلتها!

قد تكون مخاوف الكثيرين من موجة ثانية لفيروس كورونا مشروعة، ولكن هل تصبح هذه المخاوف كابوسًا يحول دون استمرار الحياة، ففي بلد منشأ الفيروس وهي الصين سجل شباك تذاكر العروض السينمائية انتعاشًا في حجم مبيعاته التي تضاعفت بأكثر من 3 مرات الأسبوع الماضي؛ لتصل إلى 960 مليون يوان (نحو 140 مليون دولار).

نور الشريف .. وذكريات أغسطس المؤلمة

لا يختار أحدنا التواريخ التي يحتفظ بها في ذاكرته، سواء تلك التي تشعره عند تذكارها بالسعادة، أو تلك التي تشعره بحالة شجن، وأحيانا تتركه في عزلة كموت قريب أو حبيب أو فقدان عزيز، كالأب أو الأم.

"صاحب المقام" .. وسينما تحريك المياه الراكدة

بعض الأفكار التى تطرح سينمائيا قد لا تروق لكثيرين، ليس للمشاهدين فقط، بل وحتى بعض من يكتبون في مجالات النقد السينمائى، والمثقفين، وتروق لفئة تتعاطى معها،

"الحج" رحلة روحية .. مصر عظمتها على مر التاريخ

كانت مصر ملتقى الحجيج القادمين من دول المغرب العربى، مارين بالصحراء الغربية حتى كرداسة، أو القادمين بحرا عن طريق الإسكندرية، ثم إلى الملتقى بباب النصر، وبركة الحاج بمصر القديمة، منتظرين تحرك المحمل الذى يتم الاحتفال به فى بداية شهر شوال من كل عام، مارا بالسويس ثم سيناء وحتى العقبة.

رسالة "صلاح" إلى العالم

لم ينصحه أحد بأن يحتفظ بعلم مصر في غرفته، وأن يكون أول ما يضعه على كتفه في أثناء لحظة هي من أجمل لحظات عمره، علم مصر، فقط ترك إحساسه بوطنيته وحبه لبلده

قبل أن "تغرد" .. فكر في وطنك

هل من حقك أن تفتي وتدلي بدلوك في أى مشكلة أو أزمة، أو حتى حديث عابر، دون أن تعرف أبعاده، وأن تسارع وتفتح تليفونك المحمول لتكتب "بوست" وتذهب إلى صفحتك إن كنت تملك حسابا على "تويتر" وتغرد، منتشيا بأنك أدليت بدلوك فى القضية الفلانية، وأن كلامك سيقرأه الخاص والعام، وستصبح "تريند"..

اختراق البيوت .. بتطبيقات انتحار البراءة

ما يحدث من انتحار للبراءة، ليس من تداعيات فيروس كورونا، من حالات اكتئاب، وحظر، وقعدة في البيوت؛ بل هي نتيجة عوالمنا الافتراضية التي اخترعناها لأنفسنا،

يوسف الشريف في مرمى نيران التصريحات المثيرة

عندما ظهرت سينما الشباب، وأحدثت ضجة كبيرة فى الإنتاج، وتهافتت الشركات على الوجوه الصاعدة بعد فيلم "إسماعيلية رايح جاى" عام 1997، كانت مفردات هذه الموجة

فلتعد الحياة ولو بـ 25%

أثارت نسبة الـ25 - التي اشترطها مجلس الوزراء لإعادة فتح بعض الأماكن، كالمقاهي والمطاعم، وبعض المتنزهات، ودور السينما والمسارح - تساؤلات كثيرة، إذ إنه لا

مادة إعلانية

[x]