نيتانياهو والتصرف بأملاك الوالد!

11-6-2020 | 13:43

 

ربما، يكون يوليو المقبل أقسى الشهور على القضية الفلسطينية، بعد مايو 1948( النكبة ) ويونيو 1967 ( النكسة )، إذ ترجح مؤشرات عديدة أن نيتانياهو سيضم رسميا خلاله مناطق بالضفة الغربية، ليقضى نهائيا على فرص قيام دولة فلسطينية. ورغم الحديث عن خلافات إسرائيلية بشأن القرار، وأن واشنطن لم تعط الضوء الأخضر بعد، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلى يصرعلى المضى قدما، وكأنه يتصرف فى أملاك والده.


يتذكر دينس روس الدبلوماسى الأمريكى المخضرم، أن نيتانياهو أبلغه ذات ليله قبل سنوات أنه سيفعل مثل بن جوريون أول رئيس لحكومة إسرائيل، عندما أعلن قيام إسرائيل فى 14 مايو 1948 رغم التحذيرات بأن الحرب قادمة لا محالة. يبدو نيتانياهو مسكونا بهاجس تخليد اسمه بين زعماء إسرائيل التاريخيين لكنه يستند، فى سعيه المحموم لقضم أكبر مساحة ممكنة من الأرض المحتلة، إلى أن خيارات القيادة الفلسطينية وقدرتها على التحرك شبه منعدمة.

هل هناك خطة فلسطينية؟ يتساءل وزير الخارجية الأردنى الأسبق مروان المعشر قائلا: صفقة القرن والإجراءات الإسرائيلية فقط على الطاولة، وليس هناك رؤية مضادة تقول ماذا يريد الفلسطينيون؟. نعم، هناك قرار باعتبار اتفاقات أوسلو لاغية وبوقف التنسيق الأمنى لكن ذلك وحده لا يكفى، خاصة إن هناك شكوكا فى مواصلة إلغاء هذا التنسيق. وفى ظل خلافات فتح وحماس وشلل الحياة السياسية، لا أحد يتوقع ردا فلسطينيا على قدر الكارثة أو تحركا عربيا أبعد من مجرد الشجب والإدانة؟.

نيتانياهو يدرك أن التردد الأمريكى سيتم التغلب عليه، والرفض العالمى لن يكون له تأثير عملى، لكن الأهم أنه يعتقد أن الفلسطينيين لن يتحركوا، لا شعبيا ولا سياسيا، فماذا يمنعه إذن من أن تكون له لحظته مثل بن جوريون.

الضم جريمة حرب. جريمة ضد السلام والديمقراطية وستكلفنا سفك الدماء. هكذا يقول معارضون إسرائيليون، وهو كلام بالمناسبة أقوى من بعض ردود الفعل العربية، لكن الجريمة سيتم ارتكابها عن سبق إصرار وترصد وتحت سمع وبصر العالم، وسيفلت مرتكبها من العقاب بل إنه يريد تسلق سلم المجد، فماذا نحن فاعلون؟.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

كورونا بدون كرافتة!

كورونا بدون كرافتة!

استهداف إيران وبايدن!

استهداف إيران وبايدن!

مارادونا.. أملنا المكسور!

مارادونا.. أملنا المكسور!

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

مادة إعلانية

[x]