المنح النقدية للعاملين بالمؤسسات العامة جزء من أجر الاشتراك المتغير بالتأمينات

10-6-2020 | 10:03

مجلس الدولة

 

محمد عبد القادر

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ب مجلس الدولة ، برئاسة المستشار يسري الشيخ النائـب الأول لرئـيـس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية إلى أن المنح التى تصرف نقدًا للعاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية بالقطاعين التعاوني والخاص بمناسبة الأعياد ودخول المدارس، تعد جزءاً من أجر الاشتراك المتغير فى قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975.


وصرح المستشارعمر ضاحي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المكتب الفني للجمعية، بأن الفتوى جاءت تأسيسا على أن المشرع أوجب حساب الاشتراكات التى يؤديها صاحب العمل إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على أساس الأجر الذى يستحقه المؤمـن عليه، خلال كل شهر، من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي، أو من الجهة المنتدب إليها طول الوقت، أو المعار إليها داخل البلاد، ويشمل هذا الأجر الأجر الأساسي وهو الأجر المحدد لوظيفة العامل فى جدول المرتبات ، كما يشمل أيضًا الأجر المتغير وهو باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه من الجهة التى يعمل بها لقاء عمله الأصلي.

وذكر المشرع بعض صورها على سبيل المثال لا الحصر، ومن ضمنها المنح والحوافز الجماعية، وعلى ذلك فإن كل ما يصرف للعامل من جهة عمله الأصلية نقدًا، نتيجة عمله الأصلي، يجب أداء الاشتراك عنه فى نظام التأمين الاجتماعي، وقد ألزم المشرع صاحب العمل أن يؤدى إلى الهيئة مبالغ الاشتراكات المستحقة عن الشهر، وتشمل الحصة التى يلتزم بها، والحصة التى يلتزم باقتطاعها من أجر المؤمن عليه، وذلك فى أول الشهر التالى لشهر الاستحقاق بالنسبة للاشتراكات المستحقة عن الأجر الأساسى، وفى أول الشهر التالى لشهر الصرف بالنسبة للاشتراكات المستحقة عن الأجور المتغيرة.

كما ألزمه المشرع أداء الأقساط المستحقة على المؤمن عليه فى أول الشهر التالى لشهر الاستحقاق، مع مراعاة أن حقـوق الهيئة قِبل أصحاب الأعـمال والمؤمـن عليهم و أصحاب المعاشات والمستفيدين لا تسقط إلا بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق.

وترتيبًا على ذلك فإن المنح التى تصرف للعاملين المعينين بصفة دائمة أو مؤقتة نقدًا بمناسبة الأعياد المختلفة أوعند دخول المدارس تعد بمثابة المنح الجماعية التى تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير الذي استوجب قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه أداء الاشتراك عنه، دون أن يحاج فى ذلك بما قد يثار من أن هذه المنح يتم صرفها دون أن تستلزمها مقتضيات العمل وبدون مقابل، إذ إن ذلك مردود عليه بأن المشرع لم يستلزم بالضرورة أن يكون صرف المزايا النقدية للعامل مرتبطًا بما تطلبه مقتضيات العمل، حتى تدخل هذه المزايا ضمن عناصر الأجر المتغير الذى استوجب القانون دفع اشتراكات تأمينية عنه، وإنما اكتفى فى هذا الشأن بأن يكون صرف هذه المزايا للعامل بمناسبة عمله الأصلي وليس مقابلًا لمتطلباته.

[x]