الحاج "أبو ذكرى"

9-6-2020 | 18:42

 

كنت أتحدث ذات يوم مع الخال عبدالرحمن الأبنودي رحمه الله، وكان ذلك فى عام ٢٠٠٩، وبعد الاطمئنان على صحته قال لي إنه مشغول فى كتابة أغنيات مسلسل رائع اسمه "الرحايا"، سيقوم ببطولته النجم نور الشريف ، وعرفت منه أن المؤلف هو بلدياتي عبدالرحيم كمال الذي وصفه بأنه كاتب مبدع "بحق وحقيقي".


المهم أنني توقفت طويلاً أمام شخصية سوف تظهر في أحداث المسلسل بمواصفات معينة، فقلت له يا خال هذا الرجل موجود عندنا في القرية، فضحك وقال: ليس في قريتك فقط بل هو موجود فى كل مكان.

فقد كان "أبو ذكرى" وهو اسم الشخصية التي جسدها الفنان المبدع لطفي لبيب حينما تشاهده لا تشعر تجاهه بأي غربة؛ بل تشعر أنك تعرفه عز المعرفة؛ فهو الذي بكل تأكيد كان سبباً ذات يوم فى "زونبة" قديمة بينك وبين أحد من أخوتك أو أي شخص من أفراد عائلتك.. وهو الذي بكل تأكيد يقف وراء أي شائعة بأن امرأة خانت زوجها، بينما هي أشرف من الشرف.. وهو أيضاً من يسهر معك فى بيتك طوال الليل، وفى الصباح تجد سيرتكم على كل لسان.

الحاج أبو ذكرى وإن كنا قد شاهدناه فى سياق عمل درامي فهو شخصية موجودة فى كل مكان، فلو فكرت بهدوء وأمعنت النظر جيداً فيمن حولك ستجد أبو ذكرى هو هذا الشخص الذي يمارس هوايته فى إحداث الوقيعة بين الناس حتى يحقق أهدافه الخبيثة فى التأثير على أصحاب النفوس الضعيفة الذين للأسف الشديد يصدقون كل شيء ويقتنعون بأي كلام يقال لهم حتى لو كان عن أقرب الناس إليهم.

amofeed@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

"تعويذة" هدم الدولة!!

علينا أن نعترف بأننا نعيش الآن ظروفًا معيشية قاسية.. فلا أحد ينكر تلك الحالة الصعبة التى "تعصر" الجميع دون استثناء فى ظل ارتفاع جنونى فى أسعار كل شيء،

"غشاوة" العيون!!

منذ عدة سنوات، وبينما كنت أسير في أحد شوارع مدينة شتوتجارت المعروفة بقلعة الصناعة في ألمانيا، لفت نظري حالة الانبهار التي شاهدتها في وجه صديق صحفي كان معي ضمن الوفد الإعلامي المشارك في لقاء مهم نظمته وكالة التعاون الدولي لمقاطعة بادن فورتمبرج، بالتنسيق مع الجامعة الألمانية بالقاهرة،

"جريمة" الدكتورة إيناس!

من حق الجماعات الإرهابية ودعاة الفكر المتطرف أن يكرهوا الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، كرهًا يفوق كراهية "الذئب" لضوء "النار"، فكما هو معروف أن ضوء النار يرعبه ويجعله يكاد يموت في جلده من شدة الخوف؛ مما يدفعه للهروب بعيدًا.

المرار "الطافح"!!

هل أفرط "البسطاء" في أحلامهم المشروعة بأن الرئيس السيسي، الذي جاء بإرادة شعبية غير مسبوقة سوف ينقلهم ـ وبقدرة قادر ـ إلى دنيا غير الدنيا وإلى مستوى من

"وقاعين الشيل" الجدد!!

كتبت من قبل عن تلك النوعية من الناس الذين كنا نطلق عليهم فى قريتنا بسوهاج أيام زمان اسم "وقاعين الشيل" هؤلاء الناس كانوا من محترفي إيذاء السيدات وخاصة

تحكم في "مودك" وحدد مستوى "طاقتك"!!

عجيب أمر تلك النوعية من الناس الذين حينما يصيبهم اليأس ويتملكهم الإحباط تضيق عليهم الدنيا وينظرون إليها من "خرم إبرة"؛ بينما لو فكروا قليلًا سوف يكتشفون

"غبي منه فيه"!!

لماذا يصدق الناس من يقوم بخداعهم ويضللهم ويضحك عليهم، هل يحدث ذلك نتيجة غباء فطري أم أنهم ونتيجة "الغباء الجماعي" أصبحوا يتفننون في الجري وراء أية أفكار غريبة وغير معتادة دون أدنى تفكير وكأن العقول قد أخذت إجازة مفتوحة.

فن "سرقة" العقول

قرأت منذ أيام قليلة مقالاً مهماً للخبير الإستراتيجى اللواء د. سمير فرج تناول فيه تحليلاً فى منتهى الروعة لحروب الجيلين الرابع والخامس وكيف تركز هذه الحروب

نظرية "هز الفئران"!!

كثيرون منا يقعون فى أخطاء فادحة نتيجة التسرع والحكم على الأشياء والمواقف بالأخذ بالظاهر، على الرغم من أننا لو فكرنا قليلاً وبحثنا عن تفسير لما نراه فإننا لن نقع فى المحظور بإساءة الظن بالآخرين، فكما نعلم سوء الظن يؤدى دائمًا إلى ارتكاب المزيد من الحماقات.

"الورقة" التي لم تسقط!!

هل فكرت أن تكون كما تريد أنت لنفسك وليس كما يريدك الناس، وهل اتخذت يومًا ما قرارًا بمحض إرادتك دون أن يكون ذلك من أجل إرضاء الآخرين؟

فن الإحباط و"كسر الخاطر"!!

في حياة كل منا بعض الأشخاص قد يكونون اقتحموا حياتنا بالصدفة، أو أن الأقدار ساقتهم في طريقنا لحكمة لا يعلمها إلا الله، هؤلاء الأشخاص لا عمل لهم في الحياة

"شمس" قلبي و"ضله"

بعد مرور ١٤ يومًا داخل غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى حضرت زوجتي أمل علوي إلى المستشفى، واتفقت مع الدكتور حسين خميس مدير وحدة الحالات الحرجة على أن أستكمل علاجي في البيت.. وهو ما حدث بالفعل؛ لأنه كان يدرك أنني أمتلك عزيمة وإرادة تجعلني قادرًا على أن أستكمل العلاج في أى مكان بكفاءة عالية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]