تحقيقات

بعد امتناع 7 آلاف طبيب عن التسجيل.. تكليف الأطباء.. أزمة تريد حلا

8-6-2020 | 16:33

تحقيق ــ بسمة خليل

لجنة الصحة بـ«النواب»: القطاع الطبى الآن فى مرحلة حرجة والظروف لا تسمح بالامتيازات

وزارة الصحة: الموضوع قيد الدراسة.. والزمالة وأماكن التدريب تستوعب ألف طبيب

فى الوقت الذى تعانى فيه المستشفيات من نقص حاد فى الأطباء بعد انتشار وباء كورونا امتنع 7000 طبيب من دفعة مارس 2020 عن التسجيل لدى وزارة الصحة خلال شهرى مارس وابريل الماضيين بعد إقرار الوزارة نظاما جديدا للتكليف تمت تجربته على دفعة تكميلية مكونة من 800 طبيب فى سبتمبر 2019 وطالب بعض الأطباء

بالتسجيل على النظام القديم تجنبا لحدوث عجز الأطباء بالوحدات الصحية وقطاع الطب الوقائى وعدم إجبارهم على تخصصات بعينها.

«تحقيقات الأهرام» تواصلت مع الأطباء والمعنيين وشباب الخريجين فى محاولة لإيجاد حلول نهائية لأزمة ربما يسهم حلها فى سد جزء من الاحتياجات لمواجهة تداعيات «كوفيد ــ 19».

بداية المشكلة كما تشرحها الدكتورة سارة إيهاب ذكى ممثل دفعة تكليف مارس 2020 جامعة الإسكندرية قائلة : إن التكليف القديم كان يتم بعد تخرج الطبيب وقضاء سنة الامتياز وهى سنة التدريب الالزامى وبعدها يتم توظيفه بوحدات الرعاية الصحية الاولية ويصبح مسماه الوظيفى «ممارس عام» وهى الوحدات المنتشرة بكل القرى والمحافظات والمدن وهى أول مكان يلجأ له المريض وتصبح وظيفة الطبيب وقتها فرز الحالات فيقوم بمعالجة البسيط منها أما الحالات التى تستلزم تدخلا طبيا من مستوى أعلى يقوم بتحويلها لمستشفى لتتلقى العلاج مع تخصصات مختلفة ويعمل به سنة حيث كل دفعة تسلم الدفعة التى تليها ثم يتجه الطبيب إلى حركة النيابات أو التخصص بعد إعلان وزارة الصحة عن احتياجاتها لتخصصات معينة بالأعداد المحددة ويتم التقديم والذى يأتى له التخصص يترك الوحدة الصحية ويذهب للمستشفى لتعلم التخصص الذى اختاره وإذا لم يحصل على المكان الذى اختاره لانها تشبه حركة التنسيق له حق الرجوع للوحدة الصحية وينتظر الحركة التى تليها مما يوفر وجود اطباء بالوحدة ولا يتم إجباره على التخصص فى مجال لا يريده فالأماكن التى يتم تحديدها عددها اكبر من عدد الدفعة فالطبيب غير مجبر التخصص فى مجال لا يريده فينتظر بمكانه لمدة خمس سنوات وبعد التخصص يحق له التقديم بالدراسات العليا للتقدم بالوظيفة نفسها بينما بعد التخصص يسمى طبيبا مقيما ثم بعد تسجيل الماجيستير أو الزمالة يسمى مساعد اخصائى ثم بعد سنوات يصبح» اخصائيا ثم استشاريا ..الخ

وتضيف سارة ايهاب ويتفق معها عدد كبير من زملاء الدفعة :اما النظام الجديد فيعتمد على دمج التكليف مع التخصص مع الدراسات العليا ويتم التقديم لهما مع بعضهما البعض بحيث يتم التقديم على التكليف بالمحافظة بالتخصص الذى نريده ونتوزع من أول يوم من خلال قضاء ثلاثة شهور بالوحدة الصحية ثم 9 شهور بالمستشفى الذى حصلنا منه على التخصص وفى هذا النظام لم نختر المستشفيات ولكن نختار التخصص فقط والمحافظة بآلية معينة تجعل الطبيب لا يتمكن من اختيار التخصص الذى يطمح له فحرية الحركة فى اختيار التخصص أصبحت قليلة جدا .

وتضيف :فى التكليف القديم يقضى الطبيب سنة كاملة بالوحدات الصحية ثم تأتى الدفعة التالية ولكن النظام الجديد ثلاث شهور بالوحدة الصحية وباقى السنة يتم تقسيمها لتكون الدفعة 3 أقسام أول قسم يظل بالوحدات الصحية والباقى بالمستشفى ثم يتم التبديل فنرى حرمان الوحدات الصحية من أكثر من ثلثى القوى البشرية التى تعمل بها فوقتها ستجد وحدات مغلقة خاصة فى ظل وجود نقص بالأطباء فى الوحدات الصحية فهى مشكلة متكررة منذ سنوات والنظام الجديد سيفاقم الأزمة أو تجد ان بعض الوحدات بها طبيب واحد فقط يعمل وفى الوقت الحالى الدفعة التى تسبقنا تم تخصصهم وذهبوا للمستشفيات وبالتالى الوحدات الصحية فارغة .

وترى الطبيبة سارة أن التدريب الطبى له تسلسل معين وشكل محدد حتى تصبح الشهادة ممتازة ولها ثقلها فالوزارة أرادت إدخال الدفعة كلها على نظام الزمالة المصرية وهو برنامج يتم تطويره منذ 20 سنة والأطباء يلتحقون به كل عام لكن سعته التدريبية تقريبا 2000 طبيب ويتم التقديم به من كل الدفعات فتجد من حصل على التخصص ومن معه دبلومات ومن معه ماجستير فهى شهادة قوية لها اسمها بالدول العربية فالوزارة طرحتها كحافز لنا للتقديم بالنظام الجديد ولكن المشكلة أنه لم يؤخذ فى الحسبان كيفية إدخال 9000 طبيب من دفعة واحدة ببرنامج لا يتسع لذلك.

ويكمل الطبيب على أحمد خريج طب أسيوط أن النظام الجديد أكد وجودنا ثلاثة شهور بالوحدة وتسعة شهور بالمستشفى ثم نذهب لعدة مستشفيات ثم أصدرت الوزارة انه سيكون نظام تنسيق بحيث مجموعى مناسب لتخصص معين بمحافظة معينة فيتم اختيارى مع 10 أطباء لهذا التخصص ثم يعاد التنسيق مرة أخرى بمستشفيات معينة وفقا للمجموع فالمستشفيات التى تم اعتمادها من الوزارة بالمحافظة تعترف انها ليست جميعها بنفس المستوى فالزمالة معيار واحد يتم اختيار المستشفيات على أساسه ..مؤكدا وجود مشاكل كبيرة بالتفاصيل ينتج عنها ان النظام الجديد غير جاهز لاستقبال الاعداد الكبيرة رغم ان الفكرة جيدة فهى تختصر المدة من تواجدنا سنة بالتكليف ثم النيابات فالفكرة يجب الاعداد لها لسنوات قادمة ولكنها الآن تهدد مستقبلنا فلا توجد قوى بشرية كافية بالوحدات وفى قطاع هام جدا كقطاع الطب الوقائى ويتمثل فى وحدات الرعاية الصحية الأولية ومن ناحية ثانية سيتم تدمير شهادة الزمالة المصرية وهى شهادة هامة يأتى إليها خريجو الطب من دول أخرى للحصول عليها وفقا لثقلها ومعاييرها المحددة ولكن النظام الجديد أخل بالمعايير.

وحول الحل ـ من وجهة نظر شباب الأطباء التى تنقلها الطبيبة سارة ايهاب بسيط فلا نريد مد فتح باب التظلمات ولكن نريد ألا نسجل بالإجبار بآلية اختيار التخصص التى لا تعطى لنا حرية الحركة بالإضافة إلى وجود تفاصيل لم تشجع على التسجيل فهناك تخصص بأكمله لا يوجد بالزمالة وهو تخصص الأمراض العصبية لم يحصل عليه أحد من دفعتنا بالإضافة إلى تخصص النساء لا يوجد بمحافظة الشرقية وبالإسكندرية فى ثلاثة أماكن .

ويطالب الأطباء بعدم تعليق المشكلة لآخر شهر يونيو وغلق باب التسجيل دون حل مشكلة تخص 7000 طبيب يمكن الاستفادة منهم حاليا ويجب إدخالهم فى المنظومة الطبية مؤكدين أن البعض منهم قاموا بإلغاء التكليف ولم يعملوا بوزارة الصحة وللأسف هى خيارات متاحة فالطبيب الحر له مزايا وعيوب وأهم عيوبه أنه غير موظف وليس له تأمين أو درجة مالية ثابتة فمزايا الوظيفة الحكومية ليست معى بالإضافة إلى اننى كطبيب بوزارة الصحة عند تقديمى لزمالة أو دراسات عليا فإن الوزارة تتحمل مصاريف التدريب فى مقابل أنه يعمل بها أما الطبيب الحر فيتحمل عبء رسوم الزمالة .

ويوضح دكتور محمد طه دفعة تكليف مارس 2020 بجامعة الأزهر ان قانون التكليف رقم 29 لسنة 74 وهو عبارة عن طبيب حديث تخرج بعد ست سنوات دراسة أتخرج ممارسا عاما ثم سنة امتياز أمارس بها كل التخصصات شهرين تخصص عظام وشهرين نساء وتوليد وشهرين مخ وأعصاب وشهرين تخدير ورعاية مركزة ثم يلتحق بالتكليف وهى خدمة الدولة ثم اختار تخصصى بالنيابات وبعد 9 سنوات من الدراسة يصبح نائبا ولكى أصبح متخصصا ادرس أربع سنوات للحصول على لقب اخصائى وطبقا للقانون يصبح التكليف بأى مكان ولكن المتعارف عليه بالطب الوقائى بالمحافظات النائية سيناء أو الأقصر او أسوان او أسيوط يذهب الطبيب إليها عاما او عامين ويخدم أهل القرية فطبقا للقانون كل 5 كيلو بها وحدة صحية وعدد دفعتنا 8700 خريج ومن المفترض تغطية الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية نخدم سنة ثم حركة نيابات ثم تخصصات من يذهب لمحافظات نائية يقدم بعد عام أما محافظات القاهرة فهى محافظات مركزية وليست حدودية .

ويضيف د. محمد طه : فوجئنا بأن الوزارة أدخلت معظم المستشفيات بالزمالة فالتكليف أصبح 3 سنوات كل شهور فى خلال سنة اى العام الأول اذهب وحدة صحية 3 شهور لا أعمل فيها ثم أعود للمستشفى فلا اعلم أين أتدرب وأقتطع مدة تدريبى فلو تخصص نفسية وجلدية او تخصص صعب فكيف أذهب وحدة صحية ولا أفيد احدا فطبيب حديث تخرج عملت بجميع التخصصات أستطيع مساعدة الحالات البسيطة وأحول للمستشفى الحالات الكبيرة لكن الآن أنا جراحة صدر أو قلب ماذا أفعل بوحدة صحية فالزمالة كل الأطباء تتمناها ولكن ليست بهذه الطريقة فبهذه الطريقة سنجد 40 ألف متدرب بالزمالة فى خلال عامين بالإضافة إلى تفريغ الطب الوقائى بمصر فما مصير من لم يستطع الذهاب للمستشفيات أو من يبعد سكنه عنها .

سألته أنتم كأطباء يجب أن تساهموا فى علاج كورونا فقال : نحن جاهزون للمساعدة فى الأزمة التى تمر بها البلد إلا أن الوزارة سعت لاستعادة من خرج على المعاش مع منع الإجازات الوجوبية مؤكدا لانريد مطالب مادية ولكن نضمن أن الحد الأدنى «اتعلم جيدا واختار مساري»

ووفقا للدكتور راجح ياسر السياجى عضو مجلس نقابة الأطباء السابق فالوزارة تريد تطبيق نظام جديد للتكليف منذ وقت دفعة التكليف التكميلية من شهر سبتمبر الماضى حيث إن العام به دفعتا تكليف واحدة بشهر مارس وهى الدفعة الأساسية وهى نحو 8000 طبيب وهناك دفعة تكميلية بشهر سبتمبر من 700 الى ألف طبيب وفقا لحجم الدفعة الأساسية قررت الوزارة تطبيق نظام تكليف جديد عليهم فالطبيب لا يكلف على قطاع الرعاية الأساسية عامين كما كان بالنظام القديم والوحدات الصحية والحجر الصحى ووحدات الطب الوقائى وبعد عام أو عامين وفقا للمنطقة المكلف بها يقدم على حركة النيابات لأخذ التخصص ويتدرب 4 سنوات بالمستشفى على التخصص الذى قام باختياره وفى خلال الأربع سنوات الطبيب يحضر ماجستير أو دبلومة فى ذلك التخصص حتى يصبح اخصائيا أو يسلك الزمالة المصرية وهو برنامج تدريبى أعدته وزارة الصحة وهو تدريب اكلينيكى وفقا للتخصص تختلف سنوات الدراسة فأقل مدة 3 او 4 سنوات وهو تخصص طب الأسرة حتى جراحات المخ والأعصاب يصل الى 7 سنوات فهو برنامج تدريبى مؤهل له عدد معين من المستشفيات له معايير معينة ان التخصص موجود بدرجة كافية ويوجد استشاريون ومدربون للزمالة حيث عدد الأطباء بالنسبة لعدد المرضى وعدد الأسرة بالنسبة لعدد الأطباء بحيث يوجد مؤهلات معينة لاعتماد المستشفى كمكان للتدريب فى برنامج الزمالة المصرية وحيث إنه ليس كل المستشفيات بمصر مؤهلة لكى تقدم تدريب برنامج الزمالة مما جعل شهادة الزمالة معترفا بها من جهات كثيرة خارج مصر أكثر من الماجستير المصري.

وفجأة لم يتم تكليفهم على الوحدات الصحية ـ الكلام مازال الدكتور ياسر ـ بل يعملون بالمستشفيات بالتالى يقع قطاع الرعاية الأساسية تماما فمصر لا يوجد بها نظام طب الأسرة فلا يوجد طبيب تخصصه طب أسرة ويعمل على قطاع الرعاية الأساسية، حيث ان الأطباء الأقدم منهم قد انتهوا من سنة التكليف ويتركون الوحدات ويتجهون لتخصصاتهم بالتالى الوحدات الصحية بدون أطباء فالوزارة وقتها قالت إنها ستوجه الأطباء للزمالة المصرية وكل 9 شهور ننتدب مجموعة 3 شهور بالوحدات الصحية بمعنى قطع برنامج التدريب نفسه فالطبيب مثلا يتدرب ببرنامج جراحة وفجأة بعد 9 أشهر نعيده ممارسا عاما لمدة 3 أشهر ينقطع فيها عن الجراحة ويعود كممارس عام مما يخل بجودة التدريب نفسه بالإضافة إلى انه لا يغطى الوحدات الصحية بشكل كامل فكل الأطباء لديهم 3 شهور كل 9 شهور اى ربع الأطباء يعملون بالوحدات بمعنى تغطية الوحدات بربع عدد الأطباء مما يعمل على مشكله عجز بالوحدات الصحية.

ويؤكد أن الطاقة الاستيعابية لمستشفيات الزمالة المصرية نحو من 2000 الى 3000 طبيب فجأة أصبحت الزمالة تستوعب كل عدد الأطباء المتخرجين بجانب الأطباء الأقدم المتقدمين لها بمعنى أنها ستستقبل هذا العام 9000 من الدفعة الجديدة و3000 من الدفعات القديمة باجمالى 12 ألفا فكيف برنامج تدريبى يشترط شروطا محددة على مستشفيات وهناك مستشفيات غير معتمدة حيث لا تتوافر بها الشروط فجأة نجده يستوعب 6 أضعاف العدد مما يتسبب فى انهيار مستوى الزمالة ومصداقيتها المعترف بها دوليا وفقا لمعاييرها فعند الإخلال بمعاييرها ستفقد الشهادة قوتها وقيمتها المبنية على مدار 20 سنة فالمنطقى يطبق فى خلال 5 سنوات قادمة بعد تجهيز المستشفيات والمدربين اما المشاكل الواقعة على الأطباء نفسهم مستوى التدريب للطبيب نفسه سيصبح غير كاف لعدم وجود عدد مدربين كاف أو اعتماد مدربين غير مؤهلين بشكل كاف ولا توجد مستشفيات بها ما احتاجه للبرنامج للتدريب الحقيقى على أرض الواقع فهناك مستشفيات بإعلان الوزارة به تخصصات بمستشفيات لا توجد بها فتخصص أشعة بمستشفى طلخا بالدقهلية بالصدفة علمت بعدم وجود جهاز اشعة ويتم تحويل الحالات بمستشفيات أخرى ومن المفروض الأطباء يتدربون بها ونقيس على ذلك اماكن كثيرة أسماؤها موجودة وغير مجهزة مما يجعل التدريب قاصرا جدا ومن المفترض ان اختيار التخصص ومكان العمل يخضع لرغبات الأطباء واحتياجات العمل لكن الطريقة التى حددها نظام التكليف الجديد سيجعل الطبيب ليس لديه حرية اختيار تخصص يرغب به أو مكان للعمل لأنه لا يستطيع تغيير تخصصه ببساطة.

ويضيف ان جزءا كبيرا من الدفعة لا يكمل بوزارة الصحة ولهم وظائف بالجامعة فبمجرد استلام عمله يترك وزارة الصحة ويذهب للجامعة ويحضر ماجستيرا ودكتوراة ويسير بالمسار الجامعى ثم بعد أسبوعين يتركون الأماكن ويذهبون للجامعة فيحرم باقى الدفعة من تلك الأماكن المميزة التى حصلوا عليها ثم تركوها.

تواصلنا مع عدد من المسئؤلين بوزارة الصحة بحثا عن إيجاد حلول نهائية فأكد مصدر مسئول ـ رفض ذكر اسمه ـ أعتقد أنه سيعاد النظر فى هذا الأمر لأننا فى ظروف صعبة وأنه قيد الدراسة، وأن الوزارة قبل طرحها للنظام الجديد للتكليف كان يجب عليها الاعتماد على قدرتها للتدريب فالزمالة القديمة كانت تأخذ 45 فى زمالة الربط ويصبح العدد بعد ذلك 450 فهل لدينا القدرة على تدريب هذه الأعداد بالمستشفيات وهل يوجد المدربون الأكفاء فليس معنى حصولك على دكتوراه وزمالة أنك تصلح لكى تصبح مدربا فالتدريب موهبة فمن الذى يدرب كل هذه الأعداد وهل لدينا إمكانيات بأماكن كثيرة فى مصر تصلح لتدريب تلك الأعداد مرة واحدة أيضا الأجهزة التى تسمح بتخريج شهادة قوية ومعترف بها ولها قيمة بالخارج، مشيرا إلى أن الزمالة فى مصر كانت تستقبل ألف طبيب الآن سيصبح 8000 فكيف نستوعب كل هذه الأعداد بالإضافة إلى ان الجامعة تقدم زمالة والأكاديمية الطبية العسكرية تقدم أيضا زمالة فالمدربون الخاصون بالجامعة سيدربون بالجامعة فهل يستطيعون التدريب للوزارة وفى حالة رفضهم هل الوزارة بها عدد مدربين يكفى الأعداد المتقدمة وهل كفاءتهم تسمح وهل لديهم المهارة الفنية للتدريب على العمليات الجراحية أم نسبب مشكلة ونجعل التعليم نظريا بالتالى نخرج طبيبا حاصلا على شهادة ولا يستطيع العمل بالتالى أطباء التكليف متخوفون من التسجيل وأصبح أمامهم فرص عمل كثيرة بالخارج فالعالم كله محتاج للأطباء بعد ان كان يضع قيودا قديما وشروطا صارمة الآن لو تم فتح الطيران نصف الدكاترة سيذهبون للخارج فكل الأماكن بالخارج مفتوحة لهم خاصة بعد تقديم تنازلات عدم الحصول على المعادلة أو التويفل أو الخبرات فتم تسهيل السفر للخارج بدول أوروبا والعالم كله.

وأشار إلى أنه إذا ظل الأمر هكذا حتى نهاية يونيو سيمتنع الأطباء عن التسجيل وسيقومون بالتواصل مع الجامعات بالخارج وبعد فتح الطيران سيذهبون للخارج، موضحا ان مصر بها 103 آلاف طبيب وبالسعودية الأطباء المصريون بها 67 ألف طبيب لذلك اصحبنا دولة طاردة للأطباء.

ومن جانبه أكد الدكتور مجدى مرشد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب ان مشكلة تكليف دفعة مارس 2020 تكمن فى وجود إلزام للطبيب بأخذ الزمالة بمجرد استلام التكليف وهنا تكمن مشكلة الأطباء وامتناعهم عن التسجيل فهم يريدون حركة نيابات أو الإعلان عن التخصصات تدريجيا وليس بمجرد دخولهم الزمالة يتخصصون بالإضافة إلى أن الزمالة لا تستوعب عددهم الكلى وبالتالى التعليم الطبى بها سيصبح ضعيفا فنجد 7000 ممتنعين عن التسجيل و2000 قاموا بالاستلام بالإعلان الأول.

ويشير الى انه تم فتح باب تظلمات إلى آخر يونيو ولم يتم ربط استلام التكليف بالزمالة وأكدوا أنهم سيحصلون عل ممارس عام لمدة سنة ثم نبحث فى المشكلة فالوزارة من جانبها فتحت الباب مرة أخرى وتناشد الأطباء: أن يقدموا التظلمات وبعد عام نفكر بالزمالة أو النيابات بينما الأطباء لهم شرط تحديد مصيرهم قبل التسجيل.

ويوضح أن القطاع الطبى الآن فى مرحلة حرجة وليست مرحلة الحصول على أفضل الأشياء فنحن بأزمة تحتاج لأطباء والـ7000 الممتنعون عن التسجيل أطباء جاهزون على خط الاحتياطى ونحتاجهم للمشاركة بالمعركة الموجودة ومشاركة الفرق الطبية نظرا لان المستشفيات تحولت لعزل فالفرق الطبية أصبحت لا تستوعب الضغط الموجود وضمهم سينعش القطاع الطبي.

نقلا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة