المستشفيات الخاصة.. علاج الفقراء من "كورونا" مغلق أو غير متاح .. ونواب يطالبون بتطبيق قانون الطوارئ

7-6-2020 | 19:02

صورة أرشيفية

 

داليا عطية

دخلت أزمة تسعير علاج مصابى كورونا ب مستشفيات القطاع الخاص إلى طريق مسدود بعد أن رفض عدد كبير من المستشفيات تطبيق التسعيرة التى حددتها وزارة الصحة وتتراوح بين 1500 إلى 10 آلاف جنيه لليلة فى المقابل شنت هالة زايد وزيرة الصحة هجوما حادا على تلك المستشفيات، وأكدت أن هناك ارتفاعًا في أسعار علاج مصابي فيروس كورونا بالمستشفيات الخاصة، مبالغا فيه  وغير مسبوق.

 وأضافت أن أزمة كورونا المستجد ظرف طارئ يحتاج إلى التكاتف ما بين الدولة والقطاع الخاص، وقالت فى تصريح أمس السبت: "إن ارتفاع تكلفة علاج الفيروس لا يكون بالأرقام المعلنة في بعض المستشفيات الخاصة.

وناشدت المواطنين الذين يعانون ارتفاع أسعار الخدمة في المستشفيات الخاصة بالتوجه إلى وزارة الصحة والسكان والتقدم بشكوى رسمية، مؤكدة أن الوزارة ستتولى التحقيق فيها.

وقد دفع الموقف المتشدد للمستشفيات الخاصة الذى وصل إلى حد التهديد  بالانسحاب من تقديم العلاج عدد كبير من الخبراء والنواب بالمطالبة بتطبيق قانون الطوارئ الذى تم تعديله قبل أسابيع خصيصا لمواجهة فيروس كورونا حيث تقضى التعديلات بإلزام المستشفيات الخاصة بفتح أبوابها لعلاج مصابى كورونا .

مستشفيات القطاع الخاص : العلاج مغلق أو غير متاح

فيما تصاعد الجدل حول قائمة أسعار علاج مرضي فيروس كورونا ب مستشفيات القطاع الخاص فهؤلاء المرضى إلي جانب شعورهم بالذعر من تداعيات الفيروس علي صحتهم وما إذا كانوا سينجون منه أم يسقطون ضحايا له يشعرون أيضا بالإحباط أمام قائمة أسعار العلاج التي وضعتها وزارة الصحة لهذه المستشفيات وتتراوح فيها الأسعار مابين 21 ألفا إلي 140 ألف جنيه خلال فترة الـ 14 يومًا ليصبح محدودي الدخل في مأزق كبير وتصبح الحياة بالنسبة لهم طوقًا يلتف حول أعناقهم ويشتد الطوق ضيقًا في كل مرة يخرجون فيها الي الشارع بحثا عن طلب الرزق وهم معرضون للاصابة وفي ظل أسعار العلاج السابقة يصبح الأمل في الحياة لهؤلاء :" مغلق أو غير متاح".

مطالب برفع التسعيرة
ويتأكد اليأس من العلاج لهؤلاء المرضي مع رفض أصحاب المستشفيات الخاصة علاج مرضي "كورونا" مدافعين عن موقفهم هذا بأن الأسعار المحددة سابقًا غير عادلة مطالبين وزارة الصحة برفعها لتتناسب مع الخدمة الطبية التي تقدمها تلك المستشفيات ضاربين بآلاف الأرواح التي تنتظر العلاج عارض الحائط .

نواب يطالبون بتطبيق قانون الطوارئ
موقف هذه المستشفيات وصفه مجلس النواب بالهروب من معركة الدولة مع جائحة فيروس كورونا بل ففي لجنة الصحة يقول الدكتور أيمن أبو العلا وكيل اللجنة: "هذا انسحاب علني من خدمة المواطنين"، لافتًا إلي أنه في حال التمسك برفع تسعيرة العلاج سيلجأ المجلس إلي تطبيق قانون الطوارئ.

حقوق الإنسان تطالب بسحب الدعم وتوقيع عقوبات
وفي لجنة حقوق الإنسان يقول علاء عابد رئيس اللجنة إن الخدمة الطبية حق أصيل من حقوق الإنسان والحصول عليها واجب قومي واصفًا موقف مستشفيات القطاع الخاص بغير الوطني بل أكد لـ"بوابة الأهرام" أن إصرارهم عليه يضعهم تحت طائلة القانون متسائلًا :" كيف تمتنعون عن تقديم الخدمة الصحية في وقت يشهد فيه العالم أزمة كبرى" ؟!


وطالب رئيس لجنة حقوق الانسان بتوقيع عقوبات علي المستشفي التي تمتنع عن تقديم الخدمة الطبية لمرضى فيروس كورونا كما طالب بسحب الدعم الذي تتمتع به مستشفيات القطاع الخاص من قبل الدولة قائًلًا :" لابد من إعادة النظر في ملف دعم هذه المستشفيات".

مصطفي بكري : أرواح المرضي لا تحتمل أي مفاوضات
كما طالب النائب مصطفي بكرى بالتدخل العاجل من قبَل الدولة فالأمر لا يحتمل مفاوضات خاصة أن تلك المفاوضات يدفع ثمنها المرضى من أرواحهم قائلًا :" المفروض الدولة تطبق قانون الطوارئ"

قانون الطوارئ
وطبقا لقانون الطوارئ فإنه يمكن لرئيس الجمهورية أو من ينيب عنه إلزام بعض أو كل المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل في حالات الطوارئ الصحية ولمدة محددة بالعمل بكامل أطقمها الفنية وطاقتها التشغيلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية بصفة عامة أو لحالات مرضية مشتبه في إصابتها بأمراض محددة وذلك تحت الإشراف الكامل للجهة الإدارية التي يحددها رئيس الجمهورية .

المستشفيات الخاصة ترفع شعار "الربح قبل الأرواح"
ووفقًا لحديث غرفة مقدمي الرعاية الصحية باتحاد الصناعات مع "بوابة الأهرام" لازالت المستشفيات الخاصة تنتظر لقاء وزيرة الصحة لأنها ترى الأسعار ما بين 1500 جنيهًا إلي 10 آلاف جنيه نظير الليلة الواحدة في المستشفي لمريض "كورونا" أرقامًا ضعيفة يجب رفعها حيث أكد الدكتور أحمد نزيه المتحدث الرسمي للغرفة أن أصحاب المستشفيات ينتظرون لقاء وزيرة الصحة للتفاوض في أسعار علاج مرضى "كورونا" لتظل الأزمة قائمة بين أصحاب هذه المستشفيات الذين يغلقون أبوابهم أمام مرضى "كورونا" ليضمنوا الربح أولًا ثم بعد ذلك يفكرون في إنقاذ الأرواح مما يجعل من تطبيق البند 21 في المادة 3 من قانون الطوارئ طوق نجاة لآلاف المرضى فإذا كان المواطن في أزمة مع أحد القطاعات فمن يتدخل إذن للحل غير الدولة!


كانت "بوابة الأهرام " قد نشرت الخميس الماضى تحقيقا حول أزمة تسعيرة العلاج فى المستشفيات الخاصة وتداعياتها على الجهود التى تقوم بها الدولة فى احتواء وحصار فيروس كورونا .

[x]