فوضى مراكز الصيانة!

6-6-2020 | 15:38

 

سبق أن كتبت فى هذا المكان، وتحت عنوان فيلكو، كلمة عن الصعوبة التى صادفتها، بعد أن تعطلت ثلاجة من ذلك الطراز نقتنيها منذ نحو 18 عاما، فى البحث عن التوكيل المعتمد لصيانتها، وأقصد بالطبع التوكيل الذى يمثل الشركة الأم (وهى بالمناسبة شركة أمريكية بارزة للسلع المنزلية المعمرة)، والذى يفترض أنه معتمد من السلطات المصرية المختصة، كوكيل لشركة أجنبية تبيع منتجات معينة فى السوق المصرية، وتتولى مسئولية صيانتها بواسطة مهندسين وفنيين أكفاء.


غير أننى فى سياق البحث عن ذلك التوكيل، اكتشفت مدى الفوضى العارمة التى يزخر بها مجال مراكز صيانة السلع المعمرة فى مصر، الأمر الذى يدفعنى لإثارة هذا الموضوع كقضية عامة تهم ملايين المصريين، الذين يستعملون الثلاجات ومواقد الغاز والسخانات وأجهزة التكييف....إلخ.

لقد لجأت أولا إلى الصحف ومواقع الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعى فوجدت أعدادا هائلة ممن يعلنون عن أنفسهم تحت اسم مركز الصيانة المعتمد، لتكتشف بعد برهة إما أنها مراكز وهمية أو أن بعضهم يعلن عن نفسه من خلال رقم أو أرقام موبايل، لا تعرف أصحابها...، غير أننى وفى سياق البحث الدائب توصلت إلى مركز لديه أكثر من خط أرضى، ويكتب قائمة بعشرات المواقع فى غالبية المحافظات، فتصورت أننى عثرت على ما أنشده، فاتصلت به، فكان الرد بجفاء وجليطة – كما سبق وذكرت- اتصلوا بعد العيد. غير أننى بعد العيد اتصلت ب جهاز حماية المستهلك وتحدثت مع رئيسه الفاضل د.راضى عبد المعطى، فأخذ الرجل مشكورا الأرقام التى توصلت إليها، واعدا إياى بتحرى الأمر، وكلف بالفعل أحد الضباط الأكفاء من تحريات الجهاز، ثم جاءنى بعد برهة رده القاطع والمفاجئ، وهو أن شركة فيلكو لا يوجد أصلا لها مركز صيانة شرعى ومعتمد، وهو ما يعنى أن تلك الإعلانات وأرقام التليفونات ليست إلا شباكا لاصطياد الزبائن المساكين الراغبين فى إصلاح أجهزة لديهم، ووعدنى بأن يرشدنى إلى أحد المراكز الجادة والمضمونة فنيا، وهو ماحدث بالفعل.
ولكن لأن القضية ليست شخصية، أتمنى أن تحظى قضية ( مراكز الصيانة ) فى مصر بما تستحقه من رعاية واهتمام.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]