بالليلة الظلماء يظهر ترامب!

3-6-2020 | 18:32

 

خلال الأيام الماضية، أثبت ترامب .aspx'> الرئيس ترامب ، أن الأرض كروية، وأن أمريكا ليست مدينة على التل اختصها الله بنعم لم يهبها للآخرين. ففى معالجته للاحتجاجات غير المسبوقة منذ 30 عاما، ردا على وفاة مواطن أسود على أيدى الشرطة، بدا مثل زعامات العالم الثالث تلوم الضحية والخصوم وتستثنى نفسها، وتشعل الفتيل أكثر وأكثر.


استدعى ترامب قاموس الستينيات قبل إقرار الحقوق المدنية. لم يعالج جذر القضية، وهو التمييز العنصرى ضد السود خاصة من الشرطة. ركز على النتيجة، أى الاحتجاجات. غرد قائلا: عندما يبدأ النهب، تنطلق النيران (من الشرطة).. إذا تجاوز المحتجون أسوار البيت الأبيض ، فستستقبلهم الكلاب الشريرة وأكثر الأسلحة فتكا. بدلا من أن يدعو للهدوء ويخاطب الأمريكيين جميعا، لعب دور المحرض والمؤجج للصراعات والانقسامات، لدرجة أن بعض أعضاء حزبه الجمهورى نصحوه بالصمت، لأنه كلما تكلم زاد الأمور سوءا.

المذنبون بنظره، كما يقول الصحفى إدوارد لويس، هم أوباما وحكام الولايات وعمد المدن من الديمقراطيين، وفلول اليسار والراديكاليين والفاشيين والإرهابيين، وبالتأكيد، ستنضم الصين للقائمة. لديه، كما يرى المحلل السياسى ستيفن كولينسون، غريزة إشعال الأزمات، لا يعرف الهدوء أو الرزانة عندما تكون الحاجة إليهما مسألة حياة أو موت. ربما اعتقد أن الاضطرابات ستبعد الأنظار عن خيبته فى معالجة كورونا الذى أودى بحياة 105 آلاف أمريكى، أو أن قاعدته الانتخابية ستلتف حوله أكثر مع قرب الانتخابات الرئاسية فى نوفمبر، لكن المؤكد أنه أعاد للذاكرة أسوأ مشاهد العنف الأمريكية قبل نصف قرن، عندما كانت العنصرية مزدهرة وتجد من يدافع عنها.

ما الفرق إذن بين أمريكا التى تقمع المحتجين وتقبض على صحفيين وتقيد أياديهم، وبين دول لا تتوقف عن مهاجمتها لقيامها بنفس الأعمال كالصين وإيران وغيرهما؟ هل تذكرون كيف امتدح ترامب احتجاجات السترات الصفراء المدمرة وسخر من ماكرون؟.

القيادة، حسب المهاتما غاندى، اعتمدت فى الماضى على العضلات، الآن هى الانسجام مع ما يريد الناس.. لكن ما يحدث حاليا يؤكد كم أن أمريكا محظوظة ب ترامب ، وفى لياليها الظلماء لا تفتقده أبدا!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

لماذا ترامب؟!

كلما جاء حديث الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يبادر بعض الأصدقاء بالقول: أراهن على أن ترامب سيفوز، بينما يصر آخرون على فوز بايدن. هذه النقاشات منتشرة عالميا،

خذلان طه حسين!

عظماء كثيرون يستحقون الاحتفاء والإشادة فى ذكراهم، إلا طه حسين. لا يليق به ولا يجدر بنا اليوم، فى ذكرى مرور 47 عاما على رحيله، الاكتفاء بتعداد مناقبه ومحاسنه.

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

[x]