شوارع بأسماء قيادات الإخوان

3-6-2020 | 18:19

 

بينما رحَّب كثيرون بالاستجابة لمطلبهم القديم بإلغاء اسم المحتل العثمانى سليم الأول من على شارع رئيسى فى حلمية الزيتون، وكان هذا تصويباً لخطأ تاريخى جسيم، خاصة أن التغيير كان بإطلاق اسم البطل الشهيد أحمد المنسي ، إذا بخبر صادم عن أن أسماء بعض قيادات ورموز جماعة الإخوان الإرهابية موجودة رسمياً على بعض الشوارع فى عدد من المحافظات، فاسم حسن البنا على الأقل فى 3 محافظات، الدقهلية والمنيا والبحيرة، وكذلك فى محافظة البحيرة شارع آخر باسم سيد قطب فيلسوف الجماعة! وحالة سيد قطب شديدة التناقض لأنه هو المنسوب إليه عبارة أن الوطن حفنة من التراب العفن، فكيف ينال تكريم إطلاق اسمه على أحد شوارع الوطن؟!. هذه الحالات هى ما تم رصده حتى الآن، وربما هناك حالات أخرى لم يُكشَف عنها بعد! والغريب أن سكان هذه المناطق كانوا قد أعربوا قبل سنوات عن تضررهم بإبقاء هذه الأسماء إلى الجهات المسئولة، التى تحججت ب معوقات بيروقراطية ، وبإجراءات واجبة الاتباع، وبضرورة الاتفاق على اسم بديل مقدماً، وانتظار أن تنعقد لجنة تسمية الشوارع..إلخ!


لا يجوز هنا افتراض حُسن النية، ليس فقط فى تعمّد اطلاق أسماء إخوانية، ولكن المهم بإبقائها بصورة رسمية، حتى بعد الثورة الشعبية العارمة التى أصرت على الإطاحة ب حكم الإخوان ودفعت بقياداتهم إلى القضاء للمساءلة عن جرائم نظامهم! وهو موضوع يستحق تحقيقاً جاداً لمعرفة ملابسات كل حالة، ولتحديد المسئولين الذين يخفون انتماءهم الإخواني، والذين يتجاوزون الانتماء الفكرى إلى استغلال وظيفتهم لفرض معتقداتهم على الموقف الشعبى الذى هو شديد الوضوح فى رفضه للجماعة وفى المطالبة بمحاكمتهم على جرائم حكمهم، وعلى رفعهم للسلاح ودعمهم للإرهابيين فى حربهم ضد أجهزة الدولة والشعب.

لاحِظ أنه، وفى ظل الحكم الكئيب للإخوان، كانت ظاهرة العدوان الذى لم تتحرك دولة الإخوان للتحقيق فيه، على التماثيل فى الميادين لرموز الفن، حتى أم كلثوم وعبد الوهاب، بالتشويه وبإلقاء القمامة عليها، فى رفض واضح منهم لهذه الرموز التى تلقى حباً واحتراماً وتقديراً من ملايين المواطنين المصريين.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

[x]