استئناف الدوري الإسباني يعيد الشعور بالحياة الطبيعية

2-6-2020 | 11:40

الدوري الإسباني

 

أ ف ب

رأى رئيس رابطة الدوري الاسباني لكرة القدم خافيير تيباس أن استئناف نشاط «لا ليجا» سيعيد الشعور بالحياة الطبيعية مجددا لكنه في المقابل، قد يكون بمثابة تذكير بواقع جديد غير مريح.


ويستأنف الدوري الاسباني نشاطه في 11 يونيو وسينتهي في 19 يوليو بعد توقف دام قرابة ثلاثة اشهر بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. بيد ان اللاعبين سيخضعون لبروتوكول صحي صارم على مدى اشهر عدة ولن تعود الجماهير إلى الملاعب قبل العام المقبل.

لكن على المدى القصير، فإن معاودة الدوري المحلي ستجعل الناس تشعر بمعاودة حياة طبيعية ويقول الاختصاصي في علم الاجتماع الرياضي ديفيد موسكوسو لوكالة "فرانس برس" "لا شك بان معاودة النشاط الكروي سيساهم في شعور بالارتياح لدى مجموعة معينة من الاشخاص الذين عانوا جراء وباء "كوفيد-19".

كان تيباس قد اعتبر الشهر الماضي بأن "عودة كرة القدم هي مؤشر بان المجتمع يعود تدريجيا الى الحياة العادية مشيرا الى "انها (العودة) ستعيد جزءا من حياة يعرفها الناس ويحبونها".

ونجحت إسبانيا من خلال الاجراءات التي اتخذتها في تخفيض عدد الحالات الايجابية كما لم تسجل اي حالة وفاة الاثنين للمرة الاولى منذ مطلع مارس الماضي. لكن مع وفاة اكثر من 27 الف شخص منذ بداية الجائحة، تعتبر اسبانيا من الدول الاكثر تاثرا بالوباء ولم يكن مفاجئا بان مقاربة معاودة النشاط الكروي كانت حذرة وسط تخوف كثيرين.

وتقول الطبيبة النفسية اديلايدا نافاريداس "من الممكن لدى فقدان الشغف وقوة الدفع التي تعتبر جوهر كرة القدم، ان تخسر الروابط العاطفية التي تعتبر الحافز لاشخاص كثيرين".

ويعتبر كثيرون بانه لا يجوز عودة النشاط الكروي من دون وجود المتفرجين في المدرجات.

ويقول خوسيبا كومبارو رئيس رابطة مشجعي نادي ايبار الذي اعرب اكثر من لاعب في صفوفه عن تحفظاتهم لمعاودة النشاط المحلي وقال "نتفهم تماما انه لا نستطيع الذهاب الى الملعب بسبب خطر انتقال العدوى. لكن اللاعبين يواجهون الخطر ذاته الذي يواجهه انصار اللعبة، الخطر يطال الجميع. يتعين تعليق الدوري".

ولن تكون الأجواء داخل الملاعب الامر الوحيد المفقود ويقول بروفسور علم النفس في جامعة "كومبلوتنسي" في مدريد غييرمو فوسي إن "روحية مجتمع كرة القدم تأتي من خلال الاشخاص عندما يستعدون لمتابعة المباريات مع اصدقائهم، مع عائلاتهم ثم البقاء معا بعد نهايتها. كل هذه الظواهر انكسرت".

واضاف "لكن عودة النشاط افضل من عدمه في المطلق وسيساعد على التأقلم. أعتقد انه من الافضل الاقتراب من الحياة الطبيعية مجددا".

وتابع "الاصغاء الى اللاعبين (على ارضية الملعب) من دون صخب مرافق لذلك، يجعل احساس المرء غريبا، لكن ايضا باننا نعود الى الحياة الطبيعية في الوقت ذاته".

وركّزت رابطة الدوري الاسباني على منافع استئناف النشاط من الناحية اقتصادية ولا سيما من ناحية استعادة الناس لاعمالهم وقال تيباس في هذا الصدد "عودة كرة القدم تعني انتعاش القطاع الاقتصادي. فهو يساهم بــــ37ر1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي ويوفر 185 الف وظيفة عمل في الوقت يشكل الوضع الاقتصادي في الوقت الحالي قلقا كبيرا. الدور الذي تلعبه كرة القدم من الناحية الاقتصادية بديهي".

كما اشارت شركات التلفزة المحلية ومن بينها "موفيستار" اكبر شركة بث في اسبانيا الى ان معاودة النشاط الكروي هو خطوة في الاتجاه الصحيح وقد روّجت لهذا الامر من خلال برنامج دأبت على بثه كل يوم أحد الشهر الماضي بعنوان "العودة تعني الانتصار".

كان تيباس قد اعترف بان استئناف النشاط يعود لاسباب اقتصادية ،مشيرا الى خسائر الاندية تقدر بمليار يورو لو تم الغاء الموسم.

ستكون كرة القدم متاحة مجددا امام انصار اللعبة لكن بشكل مختلف ويختم فوسي بالقول "يجب فقط تخيل بان الحياة الطبيعية ستكون مختلفة وبان الامور لن تكون كما في السابق".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]