أن تكون أسود!

1-6-2020 | 16:20

 

أدمنت هوليوود إنتاج نفس القصة عدة مرات. أفلام عديدة تتناول فكرة واحدة. فقط، طاقم العمل يختلف. أمريكا الآن تعيد إنتاج قصة العنصرية بأشخاص سود ورجال شرطة بيض، فى فيلم واقعى نسخة مايو 2020. الهدف تذكير السود بأنهم ليسوا مواطنين ولا تنطبق عليهم مواصفات الإنسانية.


ومثلما يجرى سينمائيا، كل جريمة عنصرية بأمريكا موثقة صوتا وصورة. شرطى أبيض قام الاثنين الماضى بتثبيت المواطن الأسود جورج فلويد على الأرض، واضعا ركبته فوق رقبته عدة دقائق بينما فلويد يئن قائلا: لا أستطيع التنفس. بقية رجال الشرطة يبعدون المارة. يموت الضحية بالنهاية، كما فى هذه الجرائم دائما.

متابعة جماهيرية هائلة لتداعيات الحادث والعنف الذى أعقبه. السياسيون عبروا عن اشمئزازهم وتباروا فى الإدانات. حاكم إلينوى الأبيض قال: أن تكون أسود بأمريكا، معناه أن الإعدام بانتظارك. لا يجب التظاهر بغير ذلك. السود يستحقون التنفس. حسنا جدا، لكن الجريمة تتكرر منذ عقود، ومازال الاختناق سيد الموقف. فى فبراير الماضي، قتلت الشرطة رجلا أسود لم يفعل شيئا سوى أنه يتمشى قرب منزله. وقبله الكثير والكثير.

إنها ثقافة العنصرية المتأصلة، التى تهدد ب سحب الزناد ضد أى أسود ، فقط لأنه أسود، كما يقول بن كرامب محامى أسرة القتيل. تقمصت الشرطة دور القاضى وهيئة المحلفين وعشماوى منفذ الإعدام. أصبح للسود صوت بالسياسة وأرسلوا أحدهم للبيت الأبيض ولمناصب وزارية وعسكرية وللكونجرس. لكن ليس لهذا علاقة بذاك؟ عندما كان أوباما رئيسا، لم يستطع وقف جرائم مماثلة، بل شعر بالحرج أحيانا لانتقادها.

قبل ربع قرن، وخلال زيارة لأمريكا، قال لى أستاذ جامعى أسود: لدينا نجوم مجتمع ورياضة وفن، لكن أحوال السود العاديين ونظرة البيض لهم لم تتغير. مازالوا فى المخيلة، أحفاد عبيد جاءوا من إفريقيا. الأمر يحتاج لجراحة وليس علاجا، والجميع غير مستعد لذلك.

تصور لو أن شرطيا أسود ارتكب الجريمة ضد أبيض.. هل سيظل تطبيق القوانين بشكل تمييزي، كما يحدث حاليا، هل ستتواصل الإعدامات العلنية. هل ستظل أمريكا تنتج أفلام قتل السود على طريقة هوليوود ؟

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الجوع أهم من الصحة!

الجوع أهم من الصحة!

مادة إعلانية

[x]