«كورونا» تغير مصير العالم.. هل ستقام الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي؟

1-6-2020 | 01:53

مهرجان القاهرة السينمائي - أرشيفية

 

سارة نعمة الله

لاتزال أزمة انتشار وباء كورونا تسيطر على تفكير الجميع بل أنها أصبحت تتحكم في مصائر وتحركات الأشخاص، وزادت تأثير وتحكم الجائحة لتقلب الأوضاع رأسًا على عقب بين أحداث يتم تأجيلها أو إلغائها وأخرى يتم تعويضها بإقامة بعض فعالياتها إلكترونيًّا، والآن ونحن على مشارف شهر يونيو، أي قبيل الموعد الرسمي لفعاليات الدورة الثانية والأربعين ل مهرجان القاهرة السينمائي بخمسة أشهر، والتي تمثل أشهر الحسم والعمل الجاد ما بين التحضيرات واستقبال الأفلام المشاركة وفرزها، يكون التساؤل هل ستنعقد الدورة المقبلة أم لا؟، وهل في حال إلغاء إقامتها يمكن تقديم بعض الفعاليات إلكترونيًّا أسوة بما أحدثته بعض المهرجانات الدولية ومنها مهرجان "كان".


وتواصلت «بوابة الأهرام» مع الناقد طارق الشناوي، عضو اللجنة العليا الاستشارية ل مهرجان القاهرة السينمائي ، والذي أكد أن اللجنة برئاسة محمد حفظي رئيس المهرجان قد اجتمعت منذ أسبوع، منوهًا أنه حتى الآن لم يصدر قرار نهائي ومن واقع التوجه أن المهرجان سينعقد ولكن في نفس الوقت يجب أن تكون هناك خطة بديلة في حالة تعثر المهرجان حيث إن الأمر مرتبط بتفاصيل عديدة جدًا منها تعافي العالم وليس مصر أو الوطن العربي، وكذلك تخفيف الإجراءات الاحترازية، حيث إن المسافر من بلد إلى آخرى يكون هناك ١٥ يومًا في الحجر الصحي وهذا في حد ذاته يقتل أي مهرجان، بخلاف أن الفيروس يلعب دور حيث إنه يمكن أن يتحور ويضعف أو يزداد شراسة.

وأضاف «الشناوي» في تصريحاته: «أننا لازالنا حتى الآن نقرأ عن احتمالية وجود مصل لعلاج فيروس كورونا  قبل شهر نوفمبر لكن حتى الآن فالعلاج كما هو معلن هناك شكوك في جدواه، وفي هذا الصدد فإن وجود الجمهور هو المهرجان وبالتالي سيفتقد أي مهرجان بالعالم مشروعية إقامته إذا اختفى الجمهور، وأضاف: القضية شائكة جدًا وفي العالم كله، فإذا رجعنا إلى أول مهرجان كبير قرر إرجاء الدورة وإحالة بعض فعالياتها للتوجه الرقمي بدلًا من العالم الافتراضي سنجد أنه مهرجان كان حيث ظل حتى إبريل الماضي لم يتخذ قراره النهائي لأنه كان لديه أمل في انعقاده السنوي في شهر مايو».

ويستكمل «الشناوي»: «مهرجان فينسيا الذي يعقد مطلع سبتمبر حتى الآن تؤكد جميع البيانات إقامته مع الإشارة أنه يمكن أن يكون هناك تخفيض أو نقص في عدد الفعاليات والجمهور والضيوف لكن لن يلغى وسيقام في موعده».

وبسؤال «الشناوي» نحو احتمالية إقامة بعض فعاليات المهرجان إلكترونيًّا في حال إلغاء الدورة المقبلة، قال: «من وجهة نظري الشخصية فقط، وبعيدًا عن قرار رئيس المهرجان أو اللجنة العليا، يجب أن يتم وضع خطة كاملة وشاملة وكأن دورة المهرجان منعقدة بالفعل في موعدها لأننا في النهاية مرتبطين بعوامل كثيرة خارجة عن إرادتنا، فما نملكه أننا نضع خطة كاملة أم الذي لا نملكه أن تطور الأمور سلبًا أو إيجابًا في العالم، وهذا الأمر يستتبع وضع خطة بديلة في حال حدوث شيء سلبي، وما أستطيع قوله إننا ربما نقوم بتجربة مشابهة لفينسيا الذي ينعقد قبل مهرجان القاهرة بشهرين، وإذا وجدنا أن الأمور نجحت معهم سنطبق الأمر علينا حيث سيكون المرشد لنا، وندعو الله أن يوفقنا لأن القدر لأول مرة يكون هو المتحكم في القادم في ظل هذا الظرف الحرج الذي نمر به».

وتابع: «فمثلًا إقامة المهرجان أيضًا مرتبطة بعودة دور العرض السينمائية فهل ستعود كما حدث في توجه بعض دول العالم من تشغيلها بنسبة ٢٥ بالمائة، وهو أمر أيضًا يحتاج قرار سيادي أي أنه قرار دولة وليس غرفة صناعة السينما أو وزارة الثقافة وبالتالي هذا أمر خارج عن إرادة المهرجان، والدولة تصدر قراراتها بناءً على شيء ملموس في يديها لذلك هناك قدر ما من الضبابية».

وأردف: «لذلك أؤكد لابد من وضع خطة بديلة وكأنه سيقام بالفعل بنفس التفاصيل والفعاليات في حال حدوث أي تعثرات لكن كل ذلك أعتقد من وجهة نظري لا يمكن تقديمه الا في شهر أغسطس القادم بحيث تكون اتضحت الرؤية كاملة للعالم كله».

على الجانب الآخر، تواصلت «بوابة الأهرام» مع محمد حفظي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الذي أكد أن الأمر سيحسم غدًا، حيث سيتم إرسال بيانًا صحفيًّا من إدارة المهرجان بالتفاصيل كاملة، وذلك ردًّا على التساؤل نحو إقامة الدورة الـ ٤٢ أم لا.

[x]