دعاية مضطربة ضد مصر

30-5-2020 | 16:37

 

من آخر غرائب الفضائيات والمواقع المعادية لاختيار الشعب المصرى، منذ الإطاحة بحكم الإخوان، أنهم يخصصون حملات مكثفة لا تنقطع، من شائعات مفبركة مفضوحة، ولقاءات مع من يتقاضون أجوراً على المشاركة فى هذه الحملات، التى تتعامى عن أوضاع كورونا فى العالم ، ويهاجمون مصر وكأنها هى السبب فى نشأة المرض، أو كأنها الدولة الوحيدة فى العالم التى ضربها الفيروس، أو كأنها صاحبة أسوأ أوضاع، أو كأن تردى أحوال الجائحة فيها صار يهدد قطر وتركيا بالعدوى! ويدّعون بأنهم يشعرون بقلق بالغ من أن تتدهور الأوضاع الصحية فى مصر ! ولا يشيرون إلى أن قادة دول العالم المتقدم يعترفون أن أوضاع بلادهم الصحية تدهورت بالفعل، وأن نظامهم الصحى لم يكن بالكفاءة التى كانوا يفترضونها! ويزايد بعض من يشاركون فى هذه الحملات فيقول إن الأوضاع الصحية فى مصر تدهورت عملياً وأنه لم تعد هنالك طوبة على طوبة! ناهيك عن الولولة وإطلاق الأكاذيب عن أن المصريين يسقطون فى الشوارع صرعى من المرض ومن الإهمال..إلخ!


يصعب افتراض أن هؤلاء يصدقون أنفسهم، ومن المستحيل أن يكونوا على وهم أن أحداً من مشاهديهم أو قرائهم يصدقهم، لأن الأخبار المتاحة بسهولة للجميع عن كوارث الجائحة فى العالم ترد تلقائياً على كل هذه الأكاذيب! كما أن كل إعلامى، حتى من ذوى الخبرة المحدودة، يعلم أن مثل هذه الأكاذيب تأتى على أصحابها وعلى حملاتهم بعكس ما يستهدفون! وهذا يجعل المتابعين لهذا السيل من البث المعادى يتعجبون، لأنه إذا كان موقف تركيا مفهوماً وله تفسيرات، حتى مع رفضه وإدراك وجوب التصدى له، حيث أن للأتراك تاريخاً استعمارياً يحن نظام أردوغان إليه، كما أن له مطامع اقتصادية، فى الغاز وغيره، تتصادم مع مصالح مصر، كما أن أردوغان ينافس على مكانة إقليمية..إلخ. ولكن ماذا عن نظام قطر؟ ما الذى يجعله يكن كل هذه المشاعر المعادية ضد مصر؟ وما هى الفوائد التى تعود عليه من مواقفه هذه؟ أم تُرَى أن أمراضهم العقلية والنفسية توهمهم أنهم يمكن أن ينافسوا مصر؟!

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]