العيد تحت الحظر!

30-5-2020 | 16:32

 

يوم السبت الماضى استأذنت القراء الأعزاء فى إجازة بقية الأسبوع، بمناسبة عيد الفطر المبارك، عقب انتهاء شهر رمضان، وها أنذا أعود اليوم، فكل عام وأنتم بخير. ومثلما مر علينا رمضان فى ظل حظر التجول بسبب جائحة كورونا ، مر أيضا العيد تحت الحظر، فتقلص الاحتفال به إلى تجمع الأسر والعائلات مع بعضها فى حدود مقدرة.

وإذا كنا نسلم بأن العالم بعد كورونا لن يعود مثلما كان قبله، فإن الأعياد أيضا وتقاليد وطقوس الاحتفالات بها ربما تتغير كثيرا بعد كورونا. ولكن كل التغييرات ليست سلبية على الإطلاق، ورب ضارة نافعة.

فوفقا ل قرار رئيس مجلس الوزراء تم حظر الانتقال فى كل أنحاء البلاد من الخامسة مساء وحتى السادسة صباحا، عدا التحركات الضرورية بالطبع. ويبدو أن هذا الأمر ساعد على أن تكون احتفالات العيد عائلية وأسرية بامتياز، وذلك بالـتأكيد له مزاياه الجميلة، ليس فقط فى التئام لمة العيلة كما سبق وكتبت (11/5) ولكن أيضا لما أتاحته من مناخ دفع أو شجع كثيرا من الأمهات والآباء للتواصل مع أبنائهم، من الصبية والفتيات الذين هم بالضرورة أول المحتفلين والفرحين بالعيد.

وفى هذا الصدد لفتت نظرى دراسة مهمة قرأتها على موقع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف تتضمن مجموعة من الإرشادات أو النصائح الموجهة للوالدين بشأن تعريف الأطفال بخطر كورونا فأثارت لدى على الفور التساؤل: هل اهتممنا، نحن المصريين، بتعريف وتوعية أبنائنا الصغار بذلك الخطر الجامح الذى يهدد البشرية كلها اليوم؟ هل اهتممنا بأن نفسر لهم لماذا اختفت صلاة العيد وتكبيراتها التقليدية فى المساجد التى كانت تميز فجر أول أيام العيد؟ هل فسرنا لهم لماذا قللنا من زيارات الأقارب للمعايدات وتناول كعك العيد؟ هل قلنا لهم لماذا منعت الحكومة التجمع والذهاب إلى الحدائق والشواطئ ودور السينما والمراكب النيلية...إلخ؟ أعتقد أن تلك إحدى القضايا المهمة التى ينبغى أن ينشغل بها المجلس القومى للأمومة والطفولة، وأحد جوانب التعايش، الذى لن يكون إيجابيا، مع كورونا!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

عاجل
  • الرئيس السيسي يجتمع برئيس الوزراء ووزيرة التخطيط ورئيس هيئة الشراء الموحد ومدير صندوق مصر السيادي
[x]