التجربة المصرية!

30-5-2020 | 16:26

 

مع التسليم بأن معركتنا مع الوباء اللعين هى معركة طويلة ومستمرة وشاقة لكننى على ثقة، مثل غالبية المصريين، بأننا سوف نتجاوز هذه المحنة القدرية بأقل قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية تحت رايات الوعى بأهمية استمرار الالتزام التام بجميع الإجراءات الاحترازية ، التى زادت أهميتها وضرورتها مع حرصنا على عودة الحياة الطبيعية بالتدرج وضمان معاودة دوران عجلة العمل الإنتاجى والخدمى والإنسانى بكامل طاقته، حتى لا نتخلف عن الركب العالمى وعن مسيرة الإنجاز التى قطعنا أشواطا طويلة فيها بحمد الله وتوفيقه على مدى السنوات الست الأخيرة!


ومن حسن الحظ أن كثيرا من الأحلام قد تحقق وظهرت مردودات ذلك بوضوح فى قدرة الدولة المصرية على التعامل مع خطر وتداعيات هذا الوباء اللعين بإمكانيات وقدرات أذهلت الكثيرين ممن كانت لهم تقديرات مغايرة عند بدء ظهور الوباء!

إن ما حققناه فى السنوات الست الأخيرة كان عونا وسندا لنا فى بناء القدرة على التعامل مع تداعيات الوباء واستحقاقاته المتعددة، سواء على مستوى التجهيزات الطبية والدوائية أو على مستوى الخطة الشاملة لإعادة آلاف العالقين من الخارج برحلات جوية بعد تأمين أماكن الحجر الصحى لهم فى مختلف المحافظات.

إن علينا أن نتوقف طويلا أمام ما أنجزناه بسرعة وببساطة وأعطينا صورة إيجابية لمصر تتجاوز كل الرؤى والتقديرات التى لم يكن لأحد أن يتصور رؤيتها فى الواقع الحى.

إننى أتمنى من كل مصرى أن يقف مع نفسه وقفة صدق لمراجعة حجم التحدى الذى دهمنا، مثلما دهم البشرية كلها دون سابق إنذار، لكى نستخلص دروسا مستفادة تعطينا قوة إيجابية نستطيع من خلالها مواصلة الإمساك بالحلم الذى بدأنا السير على طريقه منذ 6 سنوات ومن ثم نعمل على دعم هذا الحلم المشروع، ومنحه قوة الحياة المستمرة حتى تتواصل بشائر الخير وتعم كل محافظات مصر فى الريف والحضر!

لقد نجحنا بقدر يرضى كبرياء الشخصية المصرية ، التى يظهر معدنها الأصيل دائما فى مواجهة المحن والأزمات الصعبة، بثنائية القدرة على مواجهة أنفسنا بحجم مخاطر الوباء كمقدمة لبناء المناعة النفسية والمادية اللازمة لتقليل هذه المخاطر!

باختصار شديد أقول: إن تجربتنا مع الحلم التنموى المشروع وكذلك تجربتنا مع مواجهة خطر الوباء اللعين تمثل عنوانا لروح جديدة فى مصر الجديدة.. وما زال الطريق طويلا!

خير الكلام:
<<قد تبكى وهذا حقك.. وقد تحزن وهذا حقك.. لكن إياك أن تنكسر!

Morsiatallah@ahram.org.eg

نقلا عن صحيفة الأهرام

[x]