شهداء الأطباء

30-5-2020 | 15:55

 

جاء قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي  لمواجهة أزمة الأطباء ليضع نهاية للخلاف بين الحكومة ونقابة الأطباء، فقد أصدر الرئيس قراراً ب زيادة بدلات طبيعة العمل والمكافآت والحوافز ل لعاملين فى قطاعات الصحة بالدولة، ولا شك أن أطباء مصر كانوا على مستوى المسئولية منذ ظهرت كارثة كورونا، وقد رحل عدد كبير منهم وهم يؤدون واجبهم الوطنى فى مقاومة هذه الكارثة فى كل المحافظات والمستشفيات الجامعية والتابعة لوزارة الصحة..

كان من الضرورى إعادة النظر فى بدل طبيعة العمل والحوافز، خاصة أن أعدادا كبيرة من شباب الأطباء يحصلون على مرتبات ضئيلة.. إن أزمة الأطباء قضية مزمنة تبدأ مع مرتبات التعيين الأولى، ثم بدل العدوى وطبيعة العمل والسكن والإقامة، خاصة فى المناطق النائية فى القرى البعيدة.. إن هذه الظروف الصعبة كانت سببا فى سفر أعداد كبيرة من أطباء مصر للعمل خارج مصر، وهناك إقبال شديد على الطبيب المصرى ليس فقط فى الدول العربية الشقيقة، ولكن فى دول أوروبا والدول المتقدمة، ولنا الآن أطباء فى الغرب على أعلى مستوى من الكفاءة فى كل التخصصات، ومنهم من حصلوا على درجات علمية عالية..

كان من الضرورى أن تبحث الدولة عن طريقة لمواجهة أزمة الأطباء، خاصة فى هذه الظروف الصعبة التى تواجه فيها مصر هذا الفيروس الخطير، ومن هنا حسم الرئيس عبدالفتاح السيسى القرار فى اجتماع وزارى مع د.مدبولى رئيس الحكومة وعدد من الوزراء والمسئولين..

نحن الآن فى حاجة إلى خبرات الطبيب المصرى فى كل التخصصات، وهناك آلاف المصابين الذين ترتفع كل يوم أعدادهم، ولهذا فإن توفير كل وسائل الوقاية والعلاج والرعاية للطبيب أمر لا يحتمل التأجيل.. هناك عشرات من الأطباء الذين استشهدوا وهم يقاومون محنة المرض، وهناك مئات من المصابين، ولهذا أقترح أن تعامل الدولة شهداء الأطباء والتمريض فى مواجهة كورونا، كما تعامل الشهداء الذين استشهدوا دفاعاً عن الوطن. أرجو من د.هالة زايد، وزيرة الصحة، أن تبدأ فى إعداد قائمة بأسماء شهداء الأطباء وأسرهم، وأن تتولى الوزارة تكريمهم وأن تعاملهم معاملة شهداء الوطن مادياً وأدبيا، خاصة أن بينهم شباب يبدأون حياتهم.
نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]