مصر من أوائل الدول التى استخدمته.. "الطب الشرعي" الجناح العلمي للعدالة

28-5-2020 | 17:30

مصلحة الطب الشرعي

 

مصطفى عيد زكي

تلعب مصلحة الطب الشرعي ، دورًا متعدد المهام في فك الألغاز المتعلقة بمختلف القضايا، بما يسهم في تحقيق العدالة، ورفع الظلم باستخدام العلوم الطبية الشرعية والجنائية المختلفة.


وتتطلع مصلحة الطب الشرعي إلى الحصول على أحدث وأجود الأجهزة لمواكبة التطور السريع في علم كشف الجريمة، وكذلك رفع المستوى العلمي لأطباء وخبراء المصلحة وتنمية مهاراتهم المهنية، وتوفير بيئة عمل أفضل، وذلك تحت إدارة وإشراف وزارة العدل.

وتعتبر مصر من أوائل الدول التي مارست العلوم الطبية الشرعية والعلوم الجنائية بمفهومها الحديث، حيث أنه مع نهاية القرن التاسع عشر تم تأسيس كلية الطب في أبوزعبل، وتم إرسال حسن باشا إبراهيم، أحد الأطباء البارزين في ذلك الوقت، إلى فرنسا وألمانيا حيث تعلم العلوم الطبية الشرعية كماده أساسية في دراسة الطب.

ومنذ ذلك الوقت قام الأطباء البشريون بأعمال الطب الشرعي من تشريح وبحث عن سبب الوفاة، كما كان متبعًا في جميع الدول المتقدمة آنذاك.

وحتى بدايات العشرينيات من القرن الماضي كان هناك مكان رسميًا واحدًا للطب الشرعي في مصر يتبع نظارة الحقانية (وزارة العدل حالياً) وكان مقره في الدور الرابع من مبنى محكمة باب الخلق في القاهرة.

وكان يحتوى مقر الطب الشرعي على معمل كيميائي للكشف عن المواد السامة والمخدرة، وتم تعيين أربعة من الأطباء للعمل به حتى عام 1928.

ومع التقدم التكنولوجي والطبي في العلوم الجنائية والطبية الشرعية وزيادة الاعتماد على الطب الشرعي ، أنشأت "نظارة الحقانية"، إدارة للطب الشرعي مع تشكيل الهيكل العام للمصلحة في عام 1928، بمعرفة الطبيب الإنجليزي سيدني سميث كبير الأطباء الشرعيين في مصر آنذاك، وضمت الإدارة معامل للفحص المجهري وعمل الأبحاث الكيميائية، ووحدة أشعة، ومتحف، ومكتبة، وأرشيف.

وفي السادس من مايو 1931، انتقلت الإدارة إلى مقر جديد في مبنى وزارة العدل، وبعدها بسنتين تم إنشاء إدارة التزييف والتزوير حيث عمل بها مجموعة كبيرة من الكيميائيين الشرعيين، قبل أن يتم منح رئيس الطب الشرعي درجة مساعد وزير العدل عام 1949.

ومنذ عام 1962 أصبح الطب الشرعي مصلحة رسمية تتبع وزارة العدل، ويرأسها كبير أطباء شرعيين، وعلى مدار سنوات استهدف خبراء الطب الشرعي تطوير عملهم ومساندة وزارة العدل في تقديم العدالة.

وفي 15 مارس 1995، انتقلت مصلحة الطب الشرعي إلى مبنى جديد في شارع بيرم التونسي بمنطقة زينهم بالقاهرة، حيث يتكون المبنى من تسعة أدوار منها دورين تحت الأرض.

وتحتوى المصلحة على مشرحة ومعامل طبية ومعامل كيميائية، ومقرًا لأبحاث التزييف والتزوير، وعيادات كشف على أطراف القضايا، وقسم تصوير فوتوغرافي وأشعة.

كما تم افتتاح عيادة لقضايا العنف (الاعتداء) الجنسي بالقاهرة مجهزة بإمكانيات وطاقم مدرب على التعامل مع هذه النوعية من القضايا.

وتضم المصلحة 4 أقسام هي: المعامل الطبية الشرعية، المعامل الكيميائية الشرعية، أبحاث التزييف والتزوير، الطب الشرعي الميداني.

ويجري "المعامل الطبية الشرعية"، تحاليل طبية خاصة، تساعد على كشف ملابسات القضايا والجرائم، والتعرف على الجناة والمجاهيل، وتحديد النسب في قضايا البنوة.

ويختص "المعامل الكيميائية الشرعية"، بالعديد من الأبحاث والاختبارات الكيميائية باستخدام أجهزة حديثة وتقنيات مختلفة؛ لكشف المواد المخدرة والسامة، والتحاليل الدقيقة لكشف آثار المتفجرات والطلق الناري.

ويعمل "أبحاث التزييف والتزوير"، على دراسة وفحص قضايا التزييف والتزوير بكافة أنواعها مستخدمة في ذلك أحدث أجهزة الفحص والعدسات المكبرة والميكروسكوبات المختلفة، كما يتم استخدام الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء.

أما " الطب الشرعي الميداني"، فإن دوره يتمثل في المساعدة على تحقيق العدالة من خلال توفير الأدلة والبراهين، وكشف الحقائق في القضايا التي بها شق طبي.

الأكثر قراءة

[x]