«المنسى».. يحارب «كورونا»!

28-5-2020 | 15:58

 

توقفت أمام صورة للطبيبة المصرية، الدكتورة هاجر حسن، تم تداولها بمواقع التواصل الاجتماعى، وهى تعلن مواصلة دورها الطبى فى معالجة مصابى فيروس «كورونا» المحجوزين، قائلة: «أنا مش همشي غير بعد شفاء آخر مريض»، وشاركت أحد أصدقائها عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» ببوست آخر قالت فيه «وزي ما قال منسي .. إحنا على العهد يا رجالة.. احفظوا كرامة بلدكم، ارفعوا رأسكم فخرًا بجيشكم، واجهوا أكاذيب الإخوان وكارهي الوطن.. قاتلوهم كما قاتل جيشكم الإرهابيين.. إرهابهم واحد ولا يتجزأ».


القصة تم نشرها بموقع جريدة «صوت الأمة»، وهى قصة ذات مغزى فى هذه الأيام، لأن معركة الجيش الأبيض معركة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ خلال تلك المرحلة، مثلها فى ذلك مثل معارك الجيش المصرى العظيم فى حربه ضد كل ما يهدد سلامة الوطن، واستقلاله، وأمنه.

فالجندى فى المعركة لا ينام على «ريش نعام»، وربما يظل مستيقظا أياما وليالىَ طويلة لا يعرف النوم فيها طريقا إلى جفونه، كما أنه يكتفى فى المعركة بالمعلبات وزجاجة مياه واحدة، ربما تكفيه يومًا، أو بعض يوم، أو أكثر، ومع ذلك لا يهتز، ولا يخاف رصاصة طائشة، أو غارة جوية محتملة، كذلك الجندى يحمل روحه على كتفيه، لكنه لا يستسلم أبدا، وعقيدته دائما «النصر أو الشهادة»، تلك هى العقيدة، التى يجب أن تكون الآن لدى «جيش مصر الأبيض» من الطواقم الطبية.

صحيح أنه يجب الاستماع إلى كل مطالبهم، وتلبية احتياجاتهم، فى إطار أقصى ما هو متاح، لكن حتى لو كانت هناك بعض الملاحظات، فليس معنى ذلك أن يترك الجندى المعركة.

أتمنى أن تحذو كل الطواقم الطبية حذو الطبيبة الشابة الدكتورة هاجر حسن فى القتال ضد عدو البشرية والإنسانية «كوفيد ــ 19»، وفى الوقت نفسه، على وزارة الصحة والسكان التنسيق مع « نقابة الأطباء » على أعلى درجة، والوقوف صفا واحدا تجاه العدو الأساسى للبشرية كلها الآن «المرض اللعين»، وتأجيل جميع المطالب الفئوية، لأنه يجب ألا يعلو صوت على صوت المعركة ضد «الوباء».

أخيرًا، من الضرورى تكثيف الزيارات الميدانية، من المسئولين بوزارة الصحة والمحافظات، لكل المستشفيات، ل رفع الروح المعنوية للطواقم الطبية ، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، حتى نجتاز الأزمة قريبا- إن شاء الله.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]