كمامة صغيرة يخفي وراءها قوة كبيرة | صور

26-5-2020 | 18:44

موظفو مركز بكين يانشان لاختبار البتروكيماويات يقومون بفحص الأقمشة غير المنسوجة المنصهرة

 

في 25 يناير، 8 ملايين قطعة؛ في 29 فبراير، 116 مليون قطعة ... خلال 35 يومًا فقط، زاد حجم الإنتاج اليومي للكمامات في الصين بنحو 13.5 مرة.


من 1 مارس إلى 4 إبريل، 3.86 مليار قطعة؛ من 5 إبريل إلى 30 إبريل، 23.94 مليار قطعة ... خلال شهرين فقط، قامت الصين بتصدير 27.8 مليار كمامة، أي حوالي ثلاث مرات الناتج العالمي للكمامات خلال السنة الماضية.

تمتلك الصين قدرات تصنيع قوية. حيث توفر مساحة إنتاج كافية، ونظام تحكم مثالي في الجودة، ومواهب ضخمة عالية الجودة، ونظام بحث وتطوير قوي ... وهو ما يشكّل أساسًا قويًا لإنتاج الكمامات.

في الطابق الثاني من المبنى بـ 4، مجمع بي واي دي باولونغ الصناعي الحديث في مدينة شنتشن، وعلى مساحة تعادل مساحة 36 ملعبا لكرة السلة، يتم تشغيل 100 خط إنتاج كمامات بسرعة عالية، يتم تحويل الأقمشة غير المنسوجة الزرقاء والبيضاء إلى كمامة طبية بعد القيام بطيه وتجعيده وتسويته وإلصاقه... وهو ما يستغرق 0.6 ثانية فقط.

هذه الورشة الخالية من الغبار بمستوى 100000 كانت مستغلة من شركة بي واي دي لإنتاج قطع وأجزاء الهاتف المحمول، والآن هي أكبر ورشة لصنع الكمامات في العالم.

ليست شركة بي واي دي فحسب، بل هناك العديد من الشركات مثل شركة قوانغتشو للسيارات وشركة SAIC-GM-Wuling، وشركة غري الكتريك، وشركة يونجور، وغيرها، التي حولت إنتاجها العابر للحدود، لتصبح العمود الفقري لإنتاج الكمامات في الصين.

"يمكن للعديد من الشركات التي ليس لها علاقة بصناعة الكمامات التحول بسرعة إلى إنتاجها، مما يظهر قدرة تصنيع قوية للصين، "قال تسنغ تشينغ هونغ، رئيس مجموعة قوانغتشو للسيارات، إن الخبرات الجيدة والغنية للصناعات التحويلية في الصين في مجال التكنولوجيا والإدارة ومراقبة الجودة وإدارة سلسلة التوريد والأعداد الكافية من المواهب وورشات العمل الواسعة توفر أساسًا قويًا لإنتاج الكمامات في الصين".

يقول فان ويجيان، المهندس بقسم معالجة قطع غيار السيارات بشركة قوانغتشو لصناعة السيارات بأنه يتذكر بشكل واضح كيف أنه في بداية الأمر وخلال الانطلاق في عملية تجميع وتركيب آلة صنع الكمامات، تم لحام أشرطة الأذن الخاصة بالقناع بشكل عكسي، مما شكل "حاجزا"، وبعد إنتاج قطعتين أو ثلاثة، وإلصاق رأس اللحام بالكمامة، تم التفطن لذلك، وهو ما أوجب علينا إلى إغلاق خط الإنتاج بالكامل وبشكل فوري.

إن العنصر الجوهري في عملية اللحام بالموجات فوق الصوتية هو رأس اللحام. لكن هل يجب استخدام منشار بـ6 أسنان أم منشار بـ7 أسنان على رأس اللحام؟ وهل يجب شحذها أم تقويسها بعض الشيئ؟ وإلى أي مدى يجب التحكم في درجة صلابة الفولاذ؟ لا يوجد أحد هنا لتوجيهنا، لكنه يمكننا استكشاف ذلك من خلال خبراتنا المهنية. تم إنشاء فريق بحث بطريقة سريعة، وتم نقل أدوات آلة التصنيع باستخدام الحاسب الآلي لتجربتها، وبعد أربع أيام وأربع ليالي من الدوران، تم في الأخير إيجاد أفضل الحلول---- حجم أسنان الماس يجب أن يكون 0.4 مم على 1 مم، درجة الإنحدار يجب أن تكون 15 درجة، طرف السن يجب أن يكون مقوسا بعض الشيء، رأس السن يجب أن يكون مصقولا ومعالجا بدقة، ودرجة صلابة الفولاذ يجب أن تكون بين 58 و60 درجة.

"السلسلة الصناعية في الصين مترابطة ولديها نظام صناعي كامل"، وهو ما أجمعت عليه الشركات المشاركة في عملية إنتاج الكمامات، على الرغم من أن الكمامة صغيرة، إلا أن تصنيعها يشمل سلسلة صناعية معقدة، تتضمن العديد من الفئات الصناعية الأساسية مثل المواد الكيميائية والمنسوجات والآلات ومواد التعدين والإلكترونيات، وما إلى ذلك، كما أنه مرتبط بالعديد من العمليات الأساسية مثل معالجة المواد، وتصنيع الآلات، والتحكم الكهربائي، ولحام الضغط بالموجات فوق الصوتية، ولا يمكن صنع الكمامات إذا تم إسقاط أي مرحلة من مراحل "سلسلة التصنيع".

يوجد في الصين 41 فئة صناعية كبرى، و207 فئة صناعية متوسطة، و666 فئة صناعية فرعية، مما يشكل نظامًا صناعيًا حديثًا مستقلاً وكاملاً. وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تضم جميع الفئات الصناعية في التصنيف الصناعي للأمم المتحدة، خلال فترة الوقاية من الوباء ومكافحته، ومع حالة اللوجستيات العالمية الضعيفة، يمكن إنتاج وشراء المواد المختلفة اللازمة لإنتاج الكمامات والأجزاء المختلفة اللازمة لإنتاج آلات صنع الكمامات في الصين في غضون فترة زمنية قصيرة.

لا يوفر النظام الصناعي المتكامل أساسًا متينًا لتوسيع إنتاج الأقنعة فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في مكافحة الوباء العالمي، في الوقت الحاضر، قامت الصين بتقديم الإمدادات الطبية إلى 127 دولة و 4 منظمات دولية حول العالم.

"لقد تم تنظيم مواعيد تصدير الطلبات الخارجية للكمامات حتى شهر أكتوبر، وقد قمنا بالفعل بالتصدير إلى العديد من البلدان، " قال جياو نا، نائب مدير إدارة أعمال التصدير في شركة سانتشي الطبية ومنتجات التنظيف المحدودة في مقاطعة شاندونغ، إنه منذ يوم 27 من الشهر القمري الثاني عشر، لم يتم إطفاء الأنوار الموجودة في المصانع على الإطلاق. وقد وصل الإنتاج التراكمي للكمامات إلى حوالي 300 مليون قناع.

خلال هذا السباق مع الزمن، لم تكن شركة سانتشي تقاتل لوحدها. فمن أجل مساعدة شركة سانتشي على استئناف العمل وتوسيع الإنتاج، قامت مدينة ريتشاو بإنشاء "فئات عمل خاصة" استقرت في مكاتب الشركة داخل الموقع، كما أرسلت الإدارات ذات الصلة موظفين اثنين خاصين لتعويض النقص داخل المؤسسة، والقيام بفتح سلسلة الإنتاج بشكل كامل، وبذلك فقد ارتفعت الطاقة الإنتاجية لشركة سانتشي بسرعة إلى 3.5 مليون، وهو رقم أعلى بخمس أو ست مرات من المعتاد.

بالنظر إلى كامل البلاد، فإن الدوائر الحكومية على جميع المستويات وجميع مناحي الحياة تقاتل في المقام الأول من أجل ضمان إنتاج وتوريد الكمامات، فالبلد كله يشتغل على قدم وساق، وقام بفتح سلسلة التوريد. قال سون تشى تشنغ، عضو مجموعة الأمن المادي في مجموعة التوجيه المركزية ونائب مدير إدارة التنمية الاجتماعية في لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، "تتمتع بلادنا بميزة مؤسسية، ويمكن للجميع العمل معًا في كل المواقف لتحقيق مثل هذه النتائج الجيدة".

مصدر: صحيفة الشعب اليومية الصينية


موقع خط إنتاج الأقمشة غير المنسوجة الجديد


يقوم العمال في ورشة إنتاج آلات صنع الأقنعة في مدينة هايآن بمقاطعة جيانغسو

الأكثر قراءة

[x]