آراء

الاستقالة .. خيانة

26-5-2020 | 18:20

لا تقل المعركة التى تخوضها مصر باقتدار وحرفية ضد وباء كورونا عن أى معركة تقليدية أخرى, بل ربما تكون الحرب ضد فيروس كورونا أكثر تعقيدا؛ لأن العدو هنا خفى ويضرب بلا هوداة ولا رحمة، حتى إن اقتصاديات الدول الكبرى أصبحت تتهاوى أمام ضرباته ووقف الخسائر والتداعيات بات يفوق قدرة أية دولة .

وبما أننا فى معركة مصيرية مع فيروس كورونا، فإن الانسحاب من مواجهتها يعد "خيانة", ومن المخجل أن يعلن بعض الأطباء استقالتهم تحت زعم أن وزارة الصحة لا توفر لهم الحماية الصحية المطلوبة، وأقول من المخجل بل من العار؛ لأن الاستقالة فى وقت المعركة لا يمكن وصفها إلا بالخيانة ولا يمكن أن تخرج إلا ممن لا يحبون هذا الوطن.

ولعل ما حدث خلال الأيام الماضية من بعض الأطباء رغم أنه لا يمثل أطباء مصر الشرفاء إلا أنه كشف عن قلة لا تزال تعيش فى الماضى وتعمل على تنفيذ أجندات إخوانية تستهدف إثارة البلبلة وهز الثقة فى أطباء مصر، واستغلال ظروف الوباء فى تصدير صورة مغلوطة للخارج عن النظام الطبى والصحى المصرى فى مواجهة الجائحة .

من المؤكد أن هناك عقبات ومشاكل تواجه أطباء مصر فى أداء دورهم فى تلك الظروف الاستثنائية شأن كبرى الدول فى العالم, لكن ذلك لا يعنى أن يكون الرد على التأخرفى حل بعض هذه المشاكل هو "الاستقالة".

ويقينا أن أحدا لا يرضيه أن يتعرض أى طبيب للإصابة أو أن يكون هناك تقصير من جانب وزارة الصحة فى حقهم، لكن للإنصاف من يراجع الإجراءات التى اتخذتها الدولة منذ أول إصابة فى مصر سيتأكد أن الأطباء كانوا فى الصدارة، وتلقت الحكومة تكليفات واضحة ومحددة من الرئيس السيسى بالاهتمام بالطواقم الطبية وتوفير كل سبل الرعاية المادية والمعنوية ابتداء من زيادة دخولهم إلى إطلاق أسماء الشهداء منهم على الشوارع والميادين الجديدة، شأنهم شأن شهداء الجيش والشرطة، بالإضافة إلى التكليف بتوفير الرعاية الصحية لهم بما يمكنهم من أداء دورهم البطولى على أكمل وجه.

وقد كان آخرها قبل ساعات بتكليف وزيرة الصحة بإصدار حزمة من القرارات التى تدعم الأطباء فى أداء دورهم؛ خصوصا تخصيص عدد من الأسرة فى كل مستشفى للحجر الصحى للأطباء المصابين وهو أقل شيء يمكن أن يقدم للأطباء الذين  أطلق عليهم الشعب عبر مواقع التواصل الاجتماعى اسم "جيش مصر الأبيض" فى إشارة إلى هذا الدور البطولى الذى يقومون به وهو بالفعل كذلك, فقد قام أطباء مصر خلال الفترة الماضية بملحمة وطنية فى التصدى للوباء ودفع كثيرون منهم حياته ثمنا من أجل حماية المواطنين من الفيروس .

وفى سجل ملحمة أطباء مصر مع الفيروس صفحات مضيئة ومواقف مشرفة تعكس وطنية الأطباء المصريين وتجسد إخلاصهم لمهنتهم وتضحياتهم من أجل مصر وشعبها، وتؤكد أيضا تقديرهم للظروف التى تمر بها البلاد تحت هذه الجائحة، ولا شك أن المرحلة المقبلة فى المعركة مع الفيروس حاسمة، وتتطلب كل فعل وطنى مسئول حتى تتجاوز مصر هذه الجائحة، وأعتقد أن الأطباء المصريين الشرفاء يقع عليهم عبء كبير فى مواجهة هذه التحديات، وهم بالفعل على قدر المسئولية وقادرون بإخلاصهم وتضحياتهم أن يعبروا بمصر إلى بر الأمان رغم أنف القلة التى تريد تشويه هذه الصورة المشرفة من خلال مثل هذه التصرفات غير المسئولة.

ويكفى أن الغالبية العظمى من الأطباء رفضت التصرفات الفردية التى قام بها البعض خلال الأيام الماضية ممن يبحثون عن بطولات زائفة ومزايدات كاذبة .

..نعم الاستقالة خيانة 

.......................

Alymahmoud26@yahoo.com

فرحة تأجيل الدراسة والامتحانات

شريحة كبيرة من أولياء الأمور؛ بل الأغلبية العظمى يسعدهم تأجيل الدراسة، ويبتهجون فرحًا لوقف الامتحانات، هؤلاء ينتظرون بشغف وسعادة قرار الحكومة غدًا بتأجيل الامتحانات والدراسة.

مصر .. ودبلوماسية القوة

التدريبات العسكرية المشتركة التي يقوم بها جيش مصر العظيم شرقًا وغربًا.. شمالًا وجنوبًا تحمل من الدلالات وتبعث من الإشارات ما يجعل منها نهجًا إستراتيجيًا مصريًا يعكس فكرًا عسكريًا متطورًا

موسم الهجوم على مصر

..وكأن التحقيق مع مواطن مصري يمارس نشاطًا مخالفًا للقانون صار جريمة في نظر فرنسا وبريطانيا وكندا وأمريكا وألمانيا ومنظمات دولية أخرى تزعم أنها تدافع عن

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه؟

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه ؟

لماذا يرفض الرئيس "المصالحة"؟

لماذا يرفض الرئيس "المصالحة"؟

"التحرك الثوري" المزعوم

فى كل يوم تثبت جماعة الإخوان الإرهابية أنها جماعة بلا عقل لا تعرف سوى لغة الدم والفوضى، لا تتعلم من أخطائها، ولا تستفيد من تجاربها الفاشلة .. لم تستوعب

كتلة "صم وبكم" في البرلمان

من المفارقات الغريبة؛ بل المخزية فى أداء مجلس النواب الذى أنهى دور الانعقاد الخامس منذ أيام وتستحق التوقف عندها أن هناك 75 نائبًا لم ينطقوا بكلمة واحدة

.. عن التعايش بين أتباع الديانات

حتمية التعايش بين أبناء الأديان

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة