رئيس الاتحاد الإفريقي يدعو إلى إنهاء قمع الشعب الفلسطيني واحتلال وطنه

25-5-2020 | 19:50

رئيس الإتحاد الإفريقي - رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا

 

سمر نصر

وجه اليوم، رئيس الاتحاد الإفريقي، رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوسا ، كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم إفريقيا 25 مايو 2020، جاء فيها أن اليوم نشيد بأسلافنا مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية الذين حلموا بتكامل ووحدة إفريقية أكبر.


وأضاف "نكرم جحافل القادة الثوريين لإفريقيا الذين تبنوا عباءة الوحدة الإفريقية والذين ناضلوا من أجل التكامل الاقتصادي والسياسي لإفريقيا، لقد تركوا إرثا هائلا لقارتنا وجميع شعوبها، إنهم يواصلون إلهامنا والأجيال التي ستأتي بعدنا".

وأشار إلي الاحتفال بيوم إفريقيا هذا العام في ظل جائحة الفيروس التاجي، الذي اجتاح العالم ولم يترك أي جزء من قارتنا على حاله، وقد أصيب حتى الآن ما يقرب من 96000 شخص، وفقد ما يقرب من 3000 شخص حياتهم، سيكون لوباء COVID 19 تأثير دائم على قدرتنا على تلبية تطلعات أجندة الاتحاد الإفريقي لعام 2063 في قارة مسالمة ومتحدة ومزدهرة.

واستطرد قائلا "كشف الفيروس عن التفاوتات العميقة التي لا تزال موجودة في قارتنا وفي جميع أنحاء العالم، وأظهر مدى بعدنا عن تحقيق أهدافنا التنموية ومسئولياتنا تجاه مواطني قارتنا، وأكد أنه ينبغي لهذه الأزمة العالمية أن تمكن إفريقيا الجديدة من الظهور على السطح، فلقد أظهر تحدي هذا الوباء كيف أن إفريقيا قادرة على العمل معا لحل مشاكلها الخاصة".

وأوضح أنه يومًا بعد يوم، عبر قارتنا، نشهد الوحدة التي تكمن قوتنا في خدمة إنقاذ الأرواح ودعم الضعفاء، وحي عمال الرعاية الصحية والعاملين الطبيين والعلماء وعلماء الأوبئة، المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها لقيادتها استجابة قارتنا للوباء. كما نشيد بالعاملين في المجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية، وقادة الحكومات والشركات الذين قدموا دعمهم الكامل لاستجابة فيروسات التاجية في إفريقيا.

وأشار إلي أن الاتحاد الإفريقي وأجهزته القيادية المختلفة عملت بسرعة للتصدي لهذه الأزمة. وشكر الدكتور تيدروس غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، لإظهاره قيادة قوية وثاقبة للعالم خلال هذه الأزمة، ونشكر أصدقاءنا في المجتمع الدولي لإظهار التضامن في هذا الوقت العصيب، فنحن نعلم أنه لا يمكن لأي بلد التغلب على هذا التحدي وحده.

ودعا البلدان المتقدمة والمؤسسات المتعددة الأطراف ومجتمع المانحين إلى تزويد البلدان الضعيفة في جميع أنحاء العالم، وخاصة في قارتنا، بالدعم الضروري في شكل إمدادات طبية تشخيصية وعلاجية، بالإضافة إلى الدعم المالي الضروري للحفاظ على سبل العيش للضعفاء، وكرر الدعوة إلى حزمة تحفيز اقتصادي شاملة وقوية لإفريقيا تتضمن تخفيف عبء الديون وإجراءات دعم أخرى للاحتياجات الإنسانية الفورية للقارة والانتعاش الاقتصادي الضروري.

وأضاف، أن وباء COVID-19 ليس له حدود أو جنسية أو لون بشرة، ولمعالجة الأزمة الإنسانية المتصاعدة، نحتاج إلى تعميق تضامننا. وأشار إلي أن يجب أن نضمن أن الوباء لن ينال من مكاسبنا التنموية، ويجب أن نمضي قدمًا في تلبية تطلعات جدول أعمال 2063، وفي الخطوة الأكثر طموحًا نحو التكامل الإفريقي حتى الآن، وإنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وضمان تشغيلها قريبًا، ويجب ألا نتخلى عن جهودنا لدفع جدول الأعمال الإفريقي للأمن والسلام والاستقرار والديمقراطية وحقوق الإنسان وتحرر المرأة وحماية البيئة، ويجب ألا نسمح تحت أي ظرف من الظروف هذه الطوارئ الصحية العالمية بعرقلة جهودنا لإسكات البنادق في القارة، إن الصراعات المأساوية التي تولد عدم الاستقرار في عدد من بلدان قارتنا تفرض خسائر فادحة على حياة الإنسان ويجب أن تنتهي، ويجب أن نستمر في تأكيد سيادة الحوار على التدخل العسكري.

وقال، إنه بصفتنا أفارقة، سنستمر في الوقوف إلى جانب العدالة ودعم شعب الصحراء الغربية في كفاحهم المستمر من أجل الحرية وتقرير المصير، كما ندعو إلى إنهاء قمع الشعب الفلسطيني واحتلال وطنه.

وفي نهاية كلمته، أكد أن القارة عانت من أسوأ التجاوزات للبشرية، من العبودية إلى الاستعمار، إلى الفصل العنصري، والصراع العسكري المطول، ولكن مثلما كان أسلافنا قادرين على التغلب على أهوال عصرهم، كذلك فإن إيماننا وشجاعتنا ومرونتنا كما يرانا الأفارقة خلال هذه الفترة الصعبة، وعلى حد تعبير ألبرت لوثولي، كبير الحائزين على جائزة نوبل للسلام في إفريقيا، فلنلقي أعيننا على الماضي، دعونا نصوب أعيننا بقوة للمستقبل الذي تشتعل أضوائه في الأفق.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]