تحقيق الاكتفاء الذاتي لسد الفجوة الغذائية.. حلم قيد التنفيذ

25-5-2020 | 15:12

زيادة الرقعة الزراعية

 

أحمد حامد

استعدت الدولة المصرية منذ سنوات للعمل على إضافة الرقعة الزراعية لها مع الزيادة المستمرة للسكان، التى جعلت حجم الأرض المنزرعة لا تكفي لحاجة السكان من الغذاء، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الأمور في البلاد، أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا للقطاع الزراعي، واتخذت عدة إجراءات لتحقيق المأمول، وتعويض ما فقد منها قبل عام 2014، في الوقت الذي بلغت فيه حجم التعديات مليونًا و750 ألفا و16 حالة على الأراضي، التهمت 77 ألفا و760 فدانًا، وخاصة بعد ثورة 25 يناير.


وكان من بين المستهدف أيضًا، ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي لسد الفجوة الغذائية التي تعاني منها مصر لسنوات طوال، فأطلق إشارة البدء في مشروع المليون ونصف المليون فدان في ديسمبر 2015، وشهد الرئيس السيسي جمع أول حصاد محصول قمح من المشروع في مايو 2016 من منطقة سهل بركة بواحة الفرافرة.

وضم المشروع ثلاث مراحل، الأولى تضم 9 مناطق بمساحات 500 ألف فدان، والثانية تضم 9 مناطق بمساحات 490 ألف فدان، والثالثة ستكون بإجمالي مساحات 510 آلاف فدان.

ويغطي المشروع مساحات واسعة من الجمهورية، خاصة الصعيد وجنوب الوادي وسيناء والدلتا، حيث وقع الاختيار على 13 منطقة في ثماني محافظات معظمها فى الصعيد هي: قنا، أسوان، المنيا، الوادي الجديد، مطروح، جنوب سيناء، الإسماعيلية، الجيزة، وتم اختيارها بعد دراسات متعمقة، بحيث تكون قريبة من المناطق الحضرية وخطوط الاتصال بين المحافظات وشبكة الطرق القومية والكهربائية.

وأصدر الرئيس تعليماته بمنح أولوية في المشروع لشباب الخريجين، لتوفير مشاريع لهم ومنح فرص عمل وتقليل حجم البطالة، وجاء الإعلان عن الطرح الأول للمشروع في شهر أكتوبر 2016، لمساحة 100 فدان لصغار المزارعين تمثل نحو 350 قطعة تقدم لها 5700 شاب، وجرى إجراء القرعة العلنية للمرحلة الأولى مارس 2017، وتراوح سعر الفدان من 18 ألف جنيه إلى 25 ألف جنيه حسب المنطقة فى المرحلة الأولى، وتم الإعلان عن "المرحلة الثانية" من مشروع المليون ونصف المليون فدان ، وطرح كراسات شروط الأراضي في يناير 2018، بمنطقة غرب غرب المنيا، على مساحة 43 ألف فدان بمنطقة غرب غرب المنيا، تمثل 180 قطعة أرض، وبدأت الشركة في تلقي طلبات التقدم والأوراق المطلوبة اعتبارًا من يوم 15 يناير2018 وحتى 20 يناير، والمرحلة الثالثة ستكون بإجمالى مساحات 510 آلاف فدان.

وتقدر التكلفة الأولية لمشروع المليون ونصف مليون فدان من 60-70 مليار جنيه، ويعتمد في نسبته الأكبر على الري بالمياه الجوفية، وتم إسناد إدارة المشروع إلى شركة تنمية الريف المصري برئاسة عاطر حنورة.

ووضعت شركة الريف المصري شروطًا للحصول على الأراضي بالمشروع، وهي تمنح الأرض لمجموعة من الشباب لا تقل عن 10 أفراد ولا تزيد على 23، على أن يقوموا بتكوين شركة تتعاقد مع الريف المصري، وألا يقل عمر المتقدم عن 21 عامًا من تاريخ تقديم طلب التخصيص، وأن يكون المتقدم شابا مصريا لأبوين مصريين وصحيفة الحالة الجنائية الخاصة به نظيفة، وأن يكون المسئول عن الإدارة حاصلا على مؤهل متوسط على الأقل.

وأكد عاطر حنورة، رئيس شركة الريف المصري الجديد، المسئول عن مشروع المليون ونصف المليون فدان ، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي ركز في توجيهاته للمشروع على بناء تجمعات مستدامة مبنية على الأنشطة الزراعية والأنشطة الملحقة بالزراعة والتصنيع الزراعي والإنتاج الحيواني، مشددًا على أن الهدف الأساسي بناء مجتمعات مستدامة تنتقل إليها الأسر وتبدأ في إنشاء مجتمعات مبنية على النشاط الزراعي والصناعات المغذية له، تشمل الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي.

قال السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي فى القطاع الزراعي منذ توليه الحكم جعلت مصر الآن الأولى فى الصادرات الزراعية.

وأضاف القصير فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام"، أن الرئيس السيسي منذ البداية نادى باستصلاح المليون ونصف المليون فدان، ومشروع الـ100 ألف صوبة زراعية وغيرها من المشروعات التى تضيف للرقعة الزراعية فى مصر، وبالفعل تم إسناد إدارة مشروع المليون ونصف فدان، إلى شركة تنمية الريف المصري برئاسة عاطر حنورة، ويهدف مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان إلى تكوين مجتمعات عمرانية زراعية متكاملة.

وأوضح، أن حجم الأراضي المستصلحة قبل عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، حوالى 2 مليون و86 ألف فدان، منها حوالي مليون و800 ألف فدان، مراقبات قديمة وجديدة، والباقي أراضٍ ملك للمستثمرين والمنتفعين.

واستكمل وزير الزراعة تصريحاته، بأن أراضى الاستصلاح زادت فى عهد الرئيس السيسي إلى 3.3 مليون فدان ، وهى تمثل 35% من مساحة الأرض الزراعية فى مصر والتى بلغت 9 ملايين فدان.

يذكر أن وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، كان قد أكد أنه تم توريد 2 مليون و467 ألف طن، بزيادة قدرها مليونا و739 ألفا عن نفس الفترة من العام الماضى، حيث إن الكمية التى تم توريدها كانت مليونا و739 ألفا.

وأفاد التقرير الذى تلقاه وزير الزراعة من الدكتور عباس الشناوى، رئيس قطاع الخدمات والمتابعة، أنه تم حصاد 2 مليون و700 ألف فدان من إجمالى المساحة المنزرعة هذا العام، والتى بلغت 3.4 مليون فدان.

وشدد وزير الزراعة، على ضرورة استمرار لجان متابعة حصاد وتوريد القمح من خلال مديريات الزراعة فى المحافظات، والتعامل الفورى مع مشاكل المزارعين على أرض الواقع.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]